فيسبوكيات

مقارنة سريعة:

صلاح بدرالدين

عندما تعتدي تركيا او ايران على إقليم كردستان العراق يتوحد خطاب شعب كردستان مع خطاب غالبية الشعب العراقي، والقوى الوطنية، وحتى الحكومي في معظم الأحوال بإدانة تلك الاعتداءات، وتصبح المسألة مسؤولية وطنية عامة الى جانب طابعها الكردستاني، وحتى (الحليف) الأمريكي يعلن صراحة الالتزام بالدفاع عن سلامة شعب كردستان كما جاء حرفيا في تصريح الخارجية، والسفير الأمريكي بالعراق،  في الاعتداءات التركية في سوريا الوضع يختلف حيث المناطق المستهدفة هي (شمال شرق سوريا) وبينها محافظتى دير الزور والرقة ذات الغالبية العربية إضافة الى الحسكة، وليست كردستان سوريا او المناطق الكردية السورية،
 وفي حين ان المسالة لا تتخذ الطابع القومي الكردي الخاص بل تشمل الجانب الوطني، وحتى (الحليف) الأمريكي  يعارض بشدة أي هجوم بري على (قوات سوريا الديموقراطية) كما جاء حرفيا في تصريح – البنتاغون وليست الخارجية لان الموضوع عسكري يتعلق بداعش – ولم يأتي بالتصريح اية إشارة في الدفاع عن الشعب الكردي او الشعب السوري، إضافة الى غياب اجماع كردي ووطني سوري في التحضير لمقاومة ! الهجوم المرتقب، او التضامن مع قسد، بعكس الحالة الكردستانية العراقية، لذلك فان على عاتق الوطنيين من الكرد والسوريين مهام جسام لتصحيح المسار عبر الحوار وإعادة اللحمة بين الكردي الخاص، والسوري العام، ولن يتم ذلك الا بتفعيل العمل النضالي لإزالة الاستبداد بعد إعادة بناء الحركة الكردية السورية، وكذلك المعارضة الوطنية الديموقراطية في عموم البلاد . 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…