الائتلاف الوطني السوري-التركي

د. محمود عباس

 وفي سابقة ربما لا مثيل لها بين المنظمات المعارضة لأنظمتها الدكتاتورية، تنجرف منظمة الائتلاف المعارض، إلى توسيع وتعميق عمالتها لتركيا المحتلة لأجزاء من وطنها، بل وترى الاحتلال منة، تشكرها على ذلك بطرق غريبة، على أمل البقاء وعدم طرد قيادييها من الأراضي التركية؛ فيما إذا تم التطبيع مع النظام المجرم بمعية روسيا، أو على الأقل على ألا تقطع رواتبهم، أو تحل منظمتهم كما حصلت لمجموعة الإخوان المسلمين المصريين.
إعلامها، وتصريحات قيادييها، إن كانوا في الداخل أو في الخارج، ونعني هنا جميع من يحصلون على رواتب من الحكومة التركية، يتناسون ما يجري في مناطق عفرين وإدلب من الصراع بين القوى التكفيرية والإرهابية، بمعية تركيا لتوسيع مناطق احتلالها لسوريا، كما وتناسوا صراع المجتمع السوري مع النظام المجرم في دمشق، مركزين تهجمهم على الإدارة الذاتية، ومن خلالها على الكورد أن كان بشكل مباشر أو غير مباشر، بالأساليب التي تمليها عليهم المخابرات التركية.
1- يتهمون قوات الإدارة الذاتية، وخاصة قوات سوريا الديمقراطية القيام بعمليات التغيير الديمغرافي في المناطق ذات (الأغلبية العربية) دون ذكر الديمغرافية البديلة التي يتم توطينهم في القرى المعنية (يعنون بها الكورد بشكل عام تحت غطاء الهجوم على قسد) ومن الغرابة أنهم لم يذكروا يوما في صحافتهم، باللغات العربية أو الكوردية أو التركية، ما يجري من التغيير الديمغرافي للشعب الكوردي، أو للمكونين الإيزيدي والمسيحي، في مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي، والباب، وإعزاز، وغيرها.
2- إلصاق كلمة الإرهابيين بشكل دائم عند ذكر اسم قوات سوريا الديمقراطية والـ ب ي د، ومقارنتهم بداعش ونظام بشار الأسد، دون الإتيان على ذكر أي من المنظمات الإرهابية المدعومة من تركيا، ودون الإتيان على ذكر الإرهاب والتدمير الجاري لعفرين والمناطق الأخرى المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، والمنظمات التكفيرية المدرجة ضمن قوائم الإرهاب العالمي، لدى معظم دول العالم.
3- ومن الغرابة أنهم لم يذكروا يوما أسم المجلس الوطني الكوردي، كحراك كوردي يحق له تسيير المناطق الكوردية، أو إدارتها، إن كانت عفرين والمناطق الأخرى أو التي يأملون أن تحتلها تركيا لاحقا.
يتطلب من كل وطني سوري، يريد الخير والأمان لأهله والمجتمع السوري، محاكمة قادة الائتلاف الوطني السوري بعد نظام بشار الأسد، لبيعهم الوطن والشعب لمصالحهم. سوريا ضاعت بين المجرمين والخونة والمنظمات التكفيرية.
التالي مثال عن منشوراتهم شبه اليومية، وهنا يتحدثون عن النقاب والتي هي من مخلفات ثقافة داعش، تثيرها تركيا تلاعبا بمشاعر المسلمين، متناسين ما يتم من الجرائم بيد المختفين وراء النقاب، وجلهم خلايا نائمة لداعش لا تزال لهم علاقات وطيدة مع المخابرات التركية، ومن مهماتهم العبث بمناطق الإدارة الذاتية، بإزالة النقاب يتم الكشف عنهم:
الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@gmail.com
26/10/2022م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…