تصريح .. قوبل بشجب وإستنكار

شادي حاجي
التصريح الذي صدر في قامشلو 2 أيلول 2022 م من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا  قوبل بشجب واستنكار من عدد من المثقفين والنشطاء السياسيين والحقوقيين والمجتمع المدني نتيجة ما ورد فيه من موقف سياسي ضعيف لا يرتقي إلى مستوى فظاعة الانتهاكات والجرائم البشعة التي ترتكب في عفرين المحتلة والتي تستهدف القومية الكردية والإنسان الكردي ووطنه قتلاً وخطفاً وتهجيراً وتغييراً ديمغرافيا وبيئياً وتراثياً وتاريخياً من خلال استهداف البشر والشجر والآثار والمقابر والمزارات الدينية الإيزيدية والأوابد التاريخية والسرقة والسطو على المنازل وفرض الأتاوات واستملاك العقارات والمنازل والمحلات التجارية وبناء المستوطنات بشكل ممنهج ومدرس،  فهي جريمة إنسانية وحرب إبادة حقيقية ضد الشعب الكردي وأرضه وقضيته العادلة .
فما حدث، ويحدث في عفرين والمناطق الكردية المحتلة الأخرى تتطلب موقفاً  أكثر جرأة وقوة وحِدّة .
فلتعلم الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا أن موقفهم من خلال التصريح بحد ذاته موقف ناقص غير مثمر عملياً، وبالتالي فهو لايقدّم ولايؤخّر من المنظور السياسي والقانوني ولا من المنظور الدبلوماسي والمبدئي، ولا ينسجم مع أهداف ومقررات المؤتمر التأسيسي للمجلس ولا المؤتمر الثاني والثالث للمجلس ولا مع الاتفاقية التي انعقدت منذ سنوات بين المجلس والائتلاف، ولا مع المصلحة الحقيقية للشعب الكردي وأمنه القومي إن لم يُقترن بخطوات سياسية ثقافية قانونية دبلوماسية جادة من أهمها :
1 – إحياء المؤتمرات الصحفية الأسبوعية والشهرية والفصلية والسنوية وإذا لزم الأمر ذلك في كل وقت وحين حول الأحداث التي تقع في عفرين المحتلة.
2- إلقاء المحاضرات وإقامة الندوات والمنتديات والاجتماعات العامة سواء كانت حضورياً أو عن طريق نظام الزووم أو البثات المباشرة أو عن طريق منبر إعلامي خاص اذاعي تلفزيوني .
3 – تشكيل وفد لتسليم مذكرة احتجاج الى وزارة الخارجية التركية على خلفيَّة ما تعرَّضت إليها المنطقة من  اعتداءات.
4 – الطلب من قيادة الائتلاف التدخُل بشكل مباشر لمنع المجموعات المسلحة، وخاصة التي تؤتمر بأوامرها، ومحاسبة القائمين والمشاركين بارتكاب مثل هذه الجرائم وإنزال أقسى العقوبات بحقهم وإخراج أو إبعاد المجموعات المسلحة  غير المرتبطة بالائتلاف من تلك المناطق.
5 – تقديم شكوى الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
6 – تقديم شكوى الى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ذات الشأن .
7 – استبدال التصريح ببيان مترجم الى أكثر من لغة أجنبية والعمل على إيصال البيان إلى برلمانات وحكومات عواصم القرار في العالم.
والى مستقبل أفضل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…