للكرد ذاكرة ايضا

صلاح بدرالدين 
من حيث المبدأ يحق للشعب الجزائري المطالبة بالعدالة تجاه المرحلة الاستعمارية الفرنسية التي دامت مائة وثلاثون عاما ، وماشهدتها من جرائم ، واعمال إبادة ، ومن حق جميع شعوب العالم التي عانت الاستعمار المطالبة بمثلها على كل مالحق بها من ظلم ، ومن حق الشعب الكردي أيضا مساءلة الدول التي ابرمت اتفاقية سايكس – بيكو ، وقسمت الكرد ، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا ( طالبت بذلك بكلمتي في مؤتمر التضامن مع الشعب الكردي بباريس عام ١٩٨٩ وبحضور عقيلة الرئيس ميتران) وكذلك الأنظمة في الدول الأربع التي اقتسمت الكرد ووطنهم ،
 ويحق أيضا لكرد العراق مقاضاة الجزائر لتوسط رئيسها الأسبق – بومدين – بين شاه ايران والطاغية – صدام – لابرام اتفاقية الجزائر عام ١٩٧٥ ومسؤولية الدكتاتور الجزائري الأساسية في نحر الثورة الكردية ، وكذلك مئات آلاف الضحايا مابعد انهيار الثورة ، بما في ذلك الهجرة المليونية ، وعمليات الانفال ، وجريمة حلبجة ، وتصفية الالاف من البارزانيين ، فذاكرة الشعوب وحقوقها لاتتجزأ . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…