إسكات الصّوت المختلف جريمة.. بيان تضامني مع هوشنك أوسي

تداولت وسائل التّواصل الاجتماعي، وفيديو نشره الكاتب والصحفي هوشنك أوسي خبر الإساءة الشخصية التي وجّهتها أوساط من حزب العمال الكردستاني وتهديد مباشر بالتصفية الجسدية.
 تبعتها مواقف متضامنة من شخصيات وكتاب وشعراء وساسة تعبيراً عن سخطهم من التهديدات الخطيرة التي تؤكّد مرّة أخرى على أنّ جهاتٍ ما ماتزال تراهن على تصفية الخصوم، والمختلفين معها من السّاسة والمثقفين والكتاب وإسكاتهم، أسلوباً ناجعاً لفرض هيمنتها على الواقع الكردي.
إنّ عقلية تخوين الآخر المختلف فكرياً وسياسياً أمرٌ مستهْجَن، وثقافة غريبة عن المجتمع الكردي، استوردها «القادمون من الشّمال» بعد تركهم ساحتهم الأساسية، لخلق هوّة وشروخٍ في بنية المجتمع الكُردي وتعميق الخلافات، وضرب الوحدة القومية الكردية.
نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا ومكتب ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا نستنكر، ونرفض هذا الأسلوب في التعامل مع المثقفين، ونعلن عن تضامننا مع الزميل الصحفي الكاتب هوشنك أوسي، ونطالب المنظمات الدولية ذات الشأن بحماية الصحفيين القيام بواجبها، وردع تلك الجهات المعادية للكتابة الحرّة.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
مكتب ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا
27-8-2022

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…