اللقاء الثاني والخمسون في «دنكي بزاف»

  عقدت لجان تنسيق مشروع حراك “بزاف” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، لقاءها الافتراضي الثاني والخمسون في غرفة – دنكي بزاف – حسب البرنامج المقرر وخرجت بالتصورات التالية :
  أولا – مازالت تداعيات الحرب الروسية العدوانية على اوكرانيا التي بلغت شهرها السابع تتفاعل بشكل سلبي، وتنعكس آثارها الكارثيةعلى قضية السلام العالمي، والعلاقات بين الدول والشعوب، ومازال المجتمع الدولي يستمر في ادانة العدوان، ويتعاطف مع الشعب الاوكراني الذي يقاوم بشجاعة، ويدافع عن سلامة، ووحدة، وسيادة وطنه .
  ثانيا – تستمر القضية السورية بالتفاقم من دون توفر أي بصيص امل امام السوريين للخلاص من الاستبداد، وعودة المهجرين، والنازحين الى ديارهم، والعيش بسلام وكرامة في ظل النظام الديموقراطي المنشود، ويتابع نظام الاجرام الدموي في السير خلف اسياده على حساب السيادة والكرامة الوطنية، وتمضي القوى المحتلة قدما في استثمار الورقة السورية في أسواق المساومات، والمقايضات، خاصة بعد انحرافات كيانات المعارضة، واجهاضها للثورة الوطنية التي كلفت اثمانا غالية، وجميع هذه الأطراف تستغل بخساسة فقدان الوطنيين السوريين الوقتية لارادتهم، وتاخرهم في إعادة تنظيم صفوفهم، ومراجعة ماحصل خلال اكثر من عشرة أعوام، واستيعاب دروس الماضي، والاستفادة منها لانجاز المهام المستقبلية العاجلة على طريق الإنقاذ  بعد ان انهكتهم الحروب، والمؤامرات، والحصار، والخيانات الاتية من كل صوب وحدب .
  ثالثا – لوحظ من جانب لجان المتابعة لحراك ” بزاف ” المنتشرة في الداخل، والخارج، مدى التقدم الحاصل بين الأوساط الشعبية، وفي صفوف الوطنيين الكرد المستقلين عموما، وبين الاطياف الشبابية من النساء والرجال، في مجال الوعي المتنامي بشأن أسباب، ومصادر ازمة الحركة الكردية، وسبل حلها، والادراك العميق لاضاليل، اعلام المسؤولين المتنفذين في أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك -س ) ومحاولاتهم المتواصلة في التهرب من استحقاقات – التغيير، والإصلاح – وتجاهل المشاريع، والمبادرات الصادقة للانقاذ، ومن بينها، وفي مقدمتها تقديمات حراك ” بزاف ” خلال الأعوام الأخيرة .
  لقد بلغت – الذرائعية – لدى مسؤولي هذه الأحزاب حدا بحيث يوجهون أصابع الاتهام علنا، او مواربة الى مفكري، ونخب وناشطي، شعبنا بانهم وراء اخفاقاتهم، وفشلهم، وعجزهم، بدلا من مصارحة الشعب – ولو لمرة واحدة – بالاعتراف بالخطيئة، والاعتذار عن انحرافاتهم الفكرية، والسياسية، ومسؤوليتهم في إيصال قضية شعبنا الى الحضيض، واضاعة الفرص في لحظاتها الحاسمة، ثم اللجوء الى الشعب مصدر الشرعية، وتسليم امرهم للغالبية الوطنية، وللعملية الديموقراطية تحت ظل المؤتمر الكردي السوري الجامع، وعلى مايبدو سننتظر قريبا اتهامات بان الوطنيين المستقلين هم سبب  سقوط خطط – الإدارة الذاتية – وانهم وراء فشل مؤتمر – الانكسي – عقد او لم يعقد، وهنا لابد من الكشف عن حقيقة ظهور حلف غير مقدس بين بعض متنفذي أحزاب الطرفين، وايتام – منصورة – خصوصا في فترة التحركات الأخيرة للنظام بدعم روسي وايراني مباشر، لمواجهة نخبنا الناشطة، المصرة على إعادة بناء حركتنا المفككة، وهذا يذكرنا بمرحلة بدايات اندلاع الثورة وتصدر تنسيقيات الشباب لمشهد الساحة الكردية، ومع توفر ملفات قديمة بهذا الصدد لابد من التعامل مع الحالة الراهنة بنوع من الدقة والحذر .
  رابعا – اكد المجتمعون على مضي حراك ” بزاف ” على نهجه التغييري، الانقاذي، الوحدوي، وعلى مكاشفة شعبنا، وشركائنا السوريين، واشقائنا بالحقيقة دائما وابدا، والمصارحة المبدئية بكل شفافية حول تشخيص العدو، والصديق، والاولويات في المرحلة الراهنة،  والاستعداد للحوار السلمي الهادئ، من اجل اغناء مشروعه الانقاذي، والعمل سوية مع كل الشرائح، والفئات، التي تهدف الى إعادة بناء حركتنا، وتوحيدها عبر الطرق الديموقراطية المدنية، وذلك للتمكن من تمثيل إرادة شعبنا بصورة شرعية، والمساهمة الفاعلة في القضايا الوطنية، وتصحيح جميع المسارات الداخلية، والقومية، والوطنية، والكردستانية .
  خامسا – تطرق المجتمعون الى قضايا تتعلق بلجان التنسيق، والاعلام، وسبل مضاعفة نشاطات حراك ” بزاف ” بالداخل والخارج .
   إدارة ( دنكي بزاف )
  ٢٨ – ٨ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* يمتلك كل إنسان، سواء شاء أم أبى، وسواء عَلِم أم لم يَعْلَم، أيديولوجيا. الأيديولوجيا هي مجموعة من الأفكار، المعتقدات، القيم، والصور التي تتراكم في ذهن الإنسان، كطبقات رسوبية، منذ اللحظة الأولى للولادة، وفي نقطة ما، “يختارها” المرء بوعي. المجتمع (الأسرة، البيئة، المدرسة، وسائل الإعلام، و…) وتجارب الحياة المرة والحلوة، جميعها تلعب دوراً في بنائها. حتى الشخص…

المهندس عباس حمدوش تواجه الحركة السياسية الكوردية في سوريا اليوم لحظة مفصلية تفرض عليها إعادة النظر في هياكلها التنظيمية وآليات عملها في ظل تحولات محلية وإقليمية متسارعة وتغيّر طبيعة الصراع السياسي. وفي هذا المشهد المعقّد يبرز إدماج الجيل الجديد وتمكين الكفاءات الشابة كأحد أهم متطلبات التغيير الضروري لاستعادة حضور الأحزاب الكوردية ودورها الوطني. لقد أثبتت التجارب الحديثة في المنطقة…

خالد حسو إنَّ الصراخَ والهتافَ والشتائمَ والإهاناتِ التي يُوجّهها بعضُ العربِ إلى الكورد، وما يصاحب ذلك من ممارساتٍ تُكرّس الإذلال وتُروّج للشعارات العنصرية والتحريضية ضدهم، فضلاً عن بثّ ثقافة الانتقام والكراهية والعداء في المظاهرات والتجمّعات داخل سوريا، لا يسيء إلى الكورد فحسب، بل يلحق ضررًا مباشرًا بنسيجنا الوطني وبعلاقات مكوّنات مجتمعنا المختلفة. كما أن هذه السلوكيات تعبّر عن منظومة قيم…

شكري بكر شعوب الشرق الأوسط مشهود له بالتصفيق منه جهلاً ومنه من تربى على الخوف ومنه مت تربى على الفساد والإرتزاق ، ومنه من أصبح لديه عادة ، ومنه من تربى على الدين والنظرة الإستعلائية بحجة الأكثرية ، ومنه أخذ التصفيق سلوكاً . فالتصفيق ظاهرة مرضية لا ظاهرة صحية . وإنما في المجتمعات المتقدمة والمتطورة لا معنى للتصفيق بأنه شيء…