العدوان التركي المستمرعلى شعب كوردستان

ا . د . قاسم المندلاوي  
تركيا لا تستطيع مطلقا تهديد واعلان و تنفيذ الحرب على شعب كوردستان ”  الابرياء – العزل  ” وبشكل علني وامام انظار ومسامع المجتمع الدولي والعالم برمته الا بموافقة الغرب و الشرق  وتستغل الحرب الروسية الاوكرانية وتلعب دور الثعلب الحيال على دول اوربا الموحدة و امريكا و روسيا وانكلترا باكذوبة خطر حزب العمال الكوردستاني و قوات قسد على الامن القومي التركي وهي اكذوبة وتلفيق تستخدمها تركيا دوما لتبرير حروبها ومواقفها العدوانية الارهابي ضد الشعب الكوردي في شمال وجنوب وغرب كوردستان وهذه الاكذوبة ليست بجديدة بل معروفة جيدا لدى القاصي و الداني ، 
الجميع يتحملون المسؤولية الكاملة والخطايا و الذنوب امام الله رب السماوات والارض الذي لايقبل بالظلم والظالمين ، والذي ” يمهل ولا يهمل ” تركيا تقصف باستمرار سكان المدن والقرى والارياف الكوردية بطائرات وصواريخ “حلف الناتو ” وتستخدم حتى الاسلحة المحرمة دوليا وتقوم باحتلال مناطقهم وحرق مزارعهم وقتل مواشيهم وهدم وتخريب منازلهم و اثارهم التاريخية و السياحية وتشريدهم بالقوة وجلب الارهابين من العرب و الاتراك وتسكنهم في بيوتهم وغيرها من الاعمال العدوانية الفاشية والمتوحشة والمرفوضة اخلاقيا وانسانيا وحضاريا و ستكلف تركيا الظالمة ومن يساندها خسائرة مادية وملكوتية كبيرة ، الجميع سينالهم غضب من الله ” عاجلا ام اجلا ” قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون * انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ” ص ” سورة ابراهيم / الاية 42 ..وقوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحي  . 
الكورد : ليسوا بارهابيين ، بل شعب يحب السلام ويكره و يرفض الحرب ويريد ان يعيش بحرية وآمان على ارض بلاده كباقي شعوب العالم … يناضل من اجل حقوقه المغتصبة من قبل دول اسلامية ” تركيا وايران وسوريا والعراق ” جميع تلك الدول تفرض على الكورد  حصارا اقتصاديا و ثقافيا و صحيا واجتماعيا وغيرها ، وتزج شبابهم ومثقفيهم في سجون التعذيب  وزنزانات مظلمة  … ان حكام تلك الدول يدعون بالاسلام من جهة ويفعلون القبائح والفساد و المنكرات من جهة اخرى .. ضمائرهم شوفينية وطبائعهم عنصرية دكتاتورية وعقولهم مصابة بداء العظمة و الغرور و الكبرياء وانهم رضوا بالحياة الدنيا قوله تعالى :  بسم الله الرحمن الرحيم ” ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون * اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ” ص ” سورة يونس / الاية 7  .. هؤلاء الحكام باعمالهم الشريرة وظلمهم يعصون اوامر الله الخالق العظيم الذي لا يقبل  بالظلم وقد ورد كلمة الظلم في ” القران الكريم ” 289 مرة في ايات متعددة حرم الله الظلم واعد للظالمين نار جهنم خالدين فيها . الكورد يرفضون الظلم ويحاربون العصابات  الارهابية في العراق وسوريا ، وقدموا انهار من الدماء الطاهرة الزكية دفاعا عن انفسهم وعن شعوب المنطقة و العالم .. على حكام تركيا 1 – وقف تهديد الكورد بالحرب والدمار والخراب فورا 2 – عليهم سحب قواتهم والغاء معسكراتهم من جنوب وغرب كوردستان فورا  3 –  عليهم الاعتراف بحقوق الكورد في تركيا بدلا من اضطهادهم وقتلهم و ظلمهم وهو الحل الصحيح لاستقرار تركيا و كوردستان و المنطقة و العالم  … على القوى العظمى في الغرب والشرق  1 – الوقوف بوجه العدوان التركي الارهابي بحزم وجدية وليس عن طريق بيانات شكلية لا تقدم و لا تفيد … 2 –  عليها الوقوف مع الشعب الكوردي المظلوم في نيل حقوقه المشروعة و العادلة … 3 – على روسيا  الكف عن استخدام الكورد كورقة رخيصة لنيل صفقاتها التجارية و السياسية مع تركيا … على الكورد حكومتا و احزابا و مثقفين : 1 –  التمسك بوحدة البيت الكوردي ” وحدة الصف ” من الداخل و الخارج  2 – عليهم ان  يقفوا وقفة رجل واحد ضد الاعداء و الطامعين بقوة الايمان وسلاح العقل و الفكر والارادة الصلبة  .. على حكام العراق 1 – الغاء جميع المعاهدات التي ابرمت بين تركيا ونظام صدام ، الخاصة بالسماح لها بالتوغل في عمق الاراضي العراقية و اجبار تركيا على سحب قواتها والغاء معسكراتها من اقليم كوردستان 2 –  رفع شكاوي مستمرة الى مجلس الامن ضد العدوان التركي المستمر على اقليم كوردستان و قتل مدنيين “عزل ” ابرياء   كمجزرة زاخو وغيرها  4 – الغاء و ايقاف جميع الصفقات التجارية و الاقتصادية مع تركيا  5 – الطلب من تركيا بتعويض كافة العوائل التي تضررت ازاء قصفها المستمر لمناطق زاخو و دهوك واربيل وغيرها من المناطق في الاقليم وفي غرب كوردستان   . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…