قبل فوات الأوان ندعو الى لقاء كردي كردي عاجل

صلاح بدرالدين

  في ظل انسداد آفاق الانفراج السياسي بسوريا عامة، وازياد التوتر المشوب بالقلق بالساحة الكردية السورية خاصة، خشية موجة متكررة من اعمال العنف بعد التهديدات التركية باجتياح مناطق وبلدات، وما يضاعف من منسوب قلق الأهالي هو اعلان سلطة – ب ي د – حالة الطوارئ من دون اية توضيحات، والتناقضات في تصريحات مسؤوليها بين من يدعو الى قدوم عسكر النظام لمواجهة تركيا، ومن يدعو الى عكس ذلك، ومن يدين الحليف الأمريكي، ويدعو للتقارب اكثر مع المحتل الروسي، وكذلك السكوت المريب لأحزاب الانكسي وكان الحالة الكردية السورية لاتعنيها، على ضوء ذلك وفي ازدياد منسوب الضبابية  يتبارى البعض في اطلاق العنان للتخيلات الواسعة، وتحديد سيناريوهات لا أول لها ولا آخر،
 امام كل ذلك نقول : مهما سيحصل الان او مستقبلا يجب ان لا يدفعنا الى تناسي المسلمات، والقفز فوق الأولويات ومنها ان الكرد السوريين هم من سيدفعون الثمن، وان أحزاب طرفي الاستقطاب فشلت سياسيا وستهزم عسكريا أيضا في اية معارك مع أي طرف كان فمعاركها بلا قضية، وحزبية بامتياز وليست قومية او وطنية، والشعب لن يشاركها، ولا يرى فيها معبرة عن طموحاتها، او مدافعة عنها، اما إصرار هذه الأحزاب على المضي دون التجاوب مع إرادة الغالبية الكردية الوطنية المستقلة في المراجعة، وإعادة البناء، وتوحيد الصفوف، واستعادة الشرعية، وقبول عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع سبيلا للانقاذ، فيعني بكل صراحة اما استحضار جيش ومؤسسات النظام، او بسط الاحتلال على البقية الباقية من المناطق الكردية وما سيكلف ذلك من ثمن باهظ، وقبل فوات الأوان ندعو الى لقاء كردي كردي عاجل من ممثلي الوطنيين المستقلين والراي العام وممثلي أحزاب الطرفين لمناقشة الحالة الراهنة والخروج بموقف موحد لمصلحة الشعب والوطن.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…