مجزرة عامودا.

 عبداللطيف الحسيني.

إلى صديقي الشابّ حميد مروان عيدي المخطوف منذ أربعة أسابيع من قِبل حزب الإتحاد الديمقراطي الذي حاولَ إغتيالَه الفاشل،فتمّ خطفُه من قِبل الحزب المذكور نفسِه.
المجزرة هي قتلُ عدد من البشر العاجزين أو المستسلمين بطريقة وحشية، وتنطوي على استخدام للقوة القاتلة بطرق متنوّعة (كهجمات إرهابية ضد تجمعات مدنية، أو قصف جوي أو مدفعي متعمد للمدنيين).ويتضمّن التعريف:
    القتل بواسطة قوى نظامية عسكرية أو شبه عسكرية
 أن يكون الضحايا إما مدنيين بما في ذلك النساء والشيوخ والرجال العزل والأطفال، الحقّ العامُّ لا يسقط بالتقادم حتى و إن تنازل أصحابُ الشأن عنه بخصوص أيّة جريمة أو مجزرة. يجب أن يكون هذا العنوانُ مرآة أمامَ حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ارتكبَ مجزرة عامودا التي ستبقى لطخة سوداء في تاريخ هذا الحزب الذي استلمَ المناطقَ الكرديّة بقوة سلاح طاغية الشام بشار الأسد.استطاع هذا الحزبُ أن يوقفَ الحراكَ الشبابي ضدّ البعث والأسد في المناطق الكردية بخلق تهمة واهية باطلة بحق ثلاثة شبّان من مدينة عامودا بتهمة تهريب السلاح والحشيش. مَن لا يعرف مدينة عامودا أذكّرُه بأن تاريخ هذه المدينة يرفض التدجين والترويض,وكأنّها خُلقت لتقولَ (لا) العاليةَ الثوريّة في وجه أي استبداد مهما كان هذا المستبدُّ مدجّجاً بالقوّة عَددَاً وعُدّة.حين اعتقل هذا الحزب سربست نجاري وديرسم كردي و ولات فيتو بتلك التُهم الباطلة خرج أهالي عامودا بدايةً بالعشرات ..ثم بالمئات ..ثم بالآلاف ليقولوا (لا) كالعادة في وجه هذا الحزب وقياداته,ففي اليوم الأسود من تاريخ هذا الحزب 27/6/2013 اُستشهد خمسةُ أبرياء من أهالي مدينتي, وفي اليوم التالي تمّ قنص السيد علي رندي من قِبل قنّاصي هذا الحزب الذين تمركزوا فوق منارة الجامع الكبير.وبعد ارتكاب المجزرة أعلن الحزب منع التجوال في المدينة و منع الأهالي من دفن شهدائهم وتم اعتقال وجرح العشرات ,بعدها أيقن أهالي المدينة بأنّ الحياة باتت مستحيلة ..فتمّت الهجرة من يومها بالعشرات..وتطوّرت بعدها بالمئات..ثم بالآلاف حتى باتت عامودا خالية من العقد الأوسط(الجيل الشاب).الحقّ العام لا يسقط بالتقادم: نريد محاسبة المجرمين الذين خططوا ونفّذوا وأعطوا الأوامر بإطلاق النار على الأهالي الأبرياء. 
 في هذا الفيديو يروي الصديق العزيز أحمد كرمي المجزرة بتفاصيلها من قبل و من بعد:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…