الكُرد والإرهاب

حسين جلبي

أي علاقة للكُرد مع حزب العمال التركي البككة، الموضوع على لائحة الإرهاب في أمريكا ودول الاتحاد الأوربي، يجعل منهم تلقائياً متورطون مع منظمة إرهابية وبالتالي إرهابيون، وأي ربط للقضية الكُردية بالحزب؛ تجعل منها قضية إرهاب مهما كانت عدالتها، وتجنيد أبناء الكُرد وبناتهم في صفوف الحزب؛ يجعل منهم أعضاء في منظمة إرهابية ومدافعين عن الإرهاب، وأيّ مبلغ يدفعونه للحزب أو يحصلون عليه منه، مهما كان السبب، يعتبر تمويلاً للإرهاب أو تلقي التمويل من منظمة إرهابية، وإذا سكتت بعض الدول عن أنشطة البككة من أجل مصالحها يوماً، فهي ستبيعه بالتأكيد في يومٍ آخر بثمن بخس، عندما تتحسن شروط الصفقة من أجل مصالحها أيضاً، وللكُرد في تصريح الحكومة السويدية اليوم خير برهان، عندما أعلنت بأنها تعتبر البككة حزباً إرهابياً، بعد أن أغمضت عيونها عن أنشطته، فطبل الحزب كثيراً وزمر لذلك، واحتفل قبل سنوات بما أسماه “سفارة روجآفا في السويد”، التي لم يطل عمرها سوى يومين.
أكرر: أطفالكم أيها الكُرد الذين يقاتلون في صفوف حزب العمال التركي، يعتبرون إرهابيون يقاتلون في منظمة إرهابية، ودفع المال للبككة على سبيل التبرع أوغيره، يعتبر تمويلاً للإرهاب، وأيّ علاقة لكم بالحزب، تجعل منكم مشتبهين بالعلاقة مع الإرهاب، وكل ذلك معاقب عليه وفق القوانين الأوربية. والدولية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…