ليلة الاستفتاء على السلاح ونزع الغطاء المسيحي عنه وسقوط حلفاء سوريا!

مسعود محمد

 ابرز النتائج الاولية لانتخابات امس كانت كالتالي: فشل حزب الله بانجاح حلفائه وكانت تلك عنوان معركته وبالتالي لم يعد الحزب قادر على فرض اجندته بدون سلاحه الذي سيكون العنوان الأبرز للمعركة السياسية القادمة. واثبت حزب الله انه حزب غير ديمقراطي واستخدم وهج سلاحه لينفذ ٧ أيار سياسي فردت الناس بقوة على السلاح بصوتها وجعلت من انتصار “أنطوان حبشي” العنوان الأبرز لرفض هيمنة السلاح. وابرز التداعيات كانت سقوط كتلة بشار الأسد التي تم الحديث عنها قبل فترة بخروج اسعد حردان ايلي الفرزلي وئام وهاب طلال أرسلان وربما فيصل كرامه وتحجيم فرنجية. 
لم تعد ايران قادرة ان تدعي انها تسيطر على برلمان لبنان وقال لبنان للعرب كلمته واعلن ان توجهه عربي عبر فرض انتصار القوات اللبنانية انتصاراً مدوياً حيث نزعت الغطاء المسيحي عن سلاح الحزب  وأقر مسؤولون في التيار العوني بالخسائر التي لحقت بمرشحيهم في عدد من الدوائر، مقابل خصمهم الأساسي حزب القوات اللبنانية الذي أصبح الأكثر تمثيلاً للمسيحيين في لبنان .. 
حتى ولو كسب جبران باسيل كتلة فهي شكلت بالصوت الشيعي وبالتالي فقد ميزة الكلام عن تمثيله الشارع المسيحي ولا شيء يعوض له خسارته حتى ولو قال كل يوم ان سبب سقوطه كان نتيجة تحالف إسرائيلي أميركي ضده. الى جانب انتصار وليد جنبلاط انتصاراً مدويا وتثبيت زعامة المختارة للدروز وفتح باب التغيير بسلاسة عبر انتصار مارك ضو. 
الخلاصة المرة كانت تقديم الحريري خدمة كبيرة لحزب الله من خلال المقاطعة ولولا تلك المقاطعة لكان الانتصار سيكون مدوياً وبالتالي سقط الى جانب حليفيه حزب الله وجبران باسيل واثبت المفتي ان حضوره وازن وقالت عاصمتي لبنان طرابلس وبيروت كلمتيهما واعلنا وقوفهما الى جانب الخط السيادي ورفض الفساد. 
الاستفتاء على سلاح حزب الله ورفضه اتى من الحدود مع إسرائيل عبر انتصار دكتور جراد حيث قال لبنان كلمته بوضوح “لا لسلاح يستخدم لبنان باطار اجندات خارجية”.  
ختاماً إرادة الناس غلبت المال إبراهيم منيمنة وملحم خلف ودكتور جراد ومارك ضو انتصروا بتلك الإرادة وليس بالمال.  
———— 
المصدر: أخباركم أخبارنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…