قراءة من الأسفل لمقتل «شـــيرين أبو عاقلة» .!

عنايت ديكو

بالرغم من إدانتنا الشديدة والكبيرة لمقتل الصحفيين والنشطاء ولكل العاملين في الحقل الاعلامي … ألا أن مقتل مراسلة الجزيرة ” شـــيرين أبو عاقلة ” اليوم، دفعني الى سلك طرقٍ وعرة في استنباط حالة من التوازن في التحليل والتركيب، والذهاب الى ساحاتٍ بعيدة جداً عن ساحة المعركة الأصلية.
أيعقل أن يكون مقتل السيدة ” شيرين أبو عاقلة اليوم … هو بداية تشكيل محورٍ وعصرٍ جديد في العلاقات والتوازنات.!
ولذا أردت أن أطرح على نفسي هنا، جملة من الاستفسارات العامة كحالةٍ ارتدادية وموضوعية على هذه الحادثة :
1 – لماذا نعتَ وشبَّه ” لاڤروف ” وزير خارجية روسيا الرئيس الأوكراني زيلينسكي بالنازي واليهودي والمارق وما شابه ذلك من كلمات غير لائقة في الحقل الدبلوماسي .؟
2 – ولماذا أعتذر الرئيس الروسي ” فلاديمير بوتين ” بعدها مباشرةً للدولة الاسرائيلية على تلك الكلمات والعبارات .؟
3 – لماذا تحاول روسيا تكثيف وجودها الأمني والاستخباراتي والمالي والسياسي في بطون الدول الأفريقية .؟
4 – ولماذا انضمت جماعة ” مقاتلي تحت الطلب – جماعة ” الآبوجية ” مباشرة الى الحلف الروسي، وهددت المصالح الغربية عبر ضربهم لخطوط وأنابيب الغاز والبترول في كوردستان … وبدأت عبارات الرأسمالية والامبريالية تتسلقان الى الاعلام الآبوجي من جديد .؟
5 – لماذا قصفت إيران ” هولير ” عاصمة اقليم كوردستان كحالة استباقية واستطلاعية.؟
6 – لماذا تقصف تركيا اليوم وبقوة مراكز ” الآبوجية ” وبلا هوادة  .؟
7 – ولماذا قامت الحكومة العراقية وخاصة في هذا التوقيت بالذات وبالتحديد، بمحاربة الآبوجية وقطع رأس الثعبان في شنگال قبل فوات الأوان .؟
8 – لماذا أعلنت الحكومة الكوردستانية عن عزمها ونيتها في إمداد وإغراق الغرب بالنفط والغاز والانضمام الى الحلف الغربي .؟
9 – لماذا ممنوع على الرئيس الروسي ” فلاديمير پوتين ” من إحراز أي نجاحات سياسية أو اعلان الانتصار في أوكرانيا.؟
10 – ما هو سبب عودة النشاط الروسي المحموم الى الأراضي الفلسطينية ومحاولاته الحثيثة لإحياء الذاكرة المنسية بين الفلسطينين والرّوس .؟
11 – أليست هذه المظاهرات الفلسطينية الساخنة والمفتعلة إيرانياً وسورياً، هي حالة منعكسة وتنذر بعودة الدب الروسي الهائج الى المنطقة … وما مقتل ” شيرين أبو عاقلة ” إلا رسالة للاعبين والمتفرجين والمشجعين والغوغائيين الجدد في الحارة، بأن أي مساس بالأمن الجغرافي الاسرائيلي … مصيره القتل والدماء … لا غير .؟
– في الأخير : 
– أعتقد بأن مقتل الصحفية ” شيرين أبو عاقلة ” سيجلب معه في قادمات الأيام الكثير من الدعم والمساندة والاهتمام للقضية الفلسطينية من قبل كلٍ من روسيا والصين وكوريا وسوريا وإيران ومعها الاسلام السياسي في العالم من الأخوان الى الأفغان الى الشيشان  .!
– فمنطقة الشرق الأوسط اليوم … هي أمام منعطفاتٍ حادّة ودراماتيكية في الحدود والوجود .!
…………………

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…