مأساة العصر

 صلاح بدرالدين 

انها مأساة العصر، ومهزلته في الوقت نفسه، مجرم يقود نظاما، مسؤول عن قتل مئات الالاف، وتهجير الملايين، وتدمير مدن وبلدات، ومناطق سوريا، وجلب جيوش محتلة، وميليشيات طائفية لتغيير التركيب المذهبي، والقومي، ومن دون ذرة حياء، وامام انظار العالم يصدر ( عفوا !) عن معتقلين في سجونه الرهيبة ، من الوطنيين السوريين الذين ضحوا من اجل سوريا ديموقراطية، ويصفهم بالارهابيين ؟؟ بعضهم قضوا احدى عشر عاما، واكثرهم فقدوا ذاكرتهم، ومن اصل (١٤٠ ألف) معتقل أطلق سراح ستين حتى الان، بطريقة مهينة، وغير موثقة، ومن دون سجلات، وشواهد، رغم المأساة، والمناظر التي تقشعر لها الابدان، أتذكر أعزاء غائبين وأتمنى ان اسمع خبر سلامتهم، وبينهمم صديق من القامشلي. 
  لقد خبرنا نحن الكرد الاعتقال، والاختفاء القسري، والخطف، كما حوكمنا امام محكمة امن الدولة، والمحاكم العسكرية، وكان مناضلونا ضيوفا شبه دائميين على سجن المزة، وسجن صيدنايا، ومعتقلات الحلبوني، وسجن قصر الشيخ تاج، وسجن القلعة بكل من دمشق، وحلب، وسجن القامشلي، وسجون عفرين، وكوباني، ولم ننقطع عن معتقلات امن الدولة، والامن السياسي، والمخابرات العسكرية، والمخابرات الجوية، وقبلها معتقلات المكتب الثاني، لذلك علينا كشعب تحت نير الاضطهاد ومن ضحايا الاستبداد، وكحركة وطنية ديموقراطية معارضة للظلم، والدكتاتورية، ومع حقوق الانسان، وشريكة للحركة الوطنية الديموقراطية منذ بداية الاستقلال وحى الان، لكل ذلك نتشارك آلام كل الباحثين عن الحق والعدالة، وكل المعارضين للاستبداد، وندعو الى تطبيق العدالة ضد نظام الاستبداد الاسدي، وتقديم رؤوسه الى محاكم الجنايات الدولية . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…