اللقاء الثالث والاربعون في «دنكي بزاف» للجان التنسيق في مشروع «بزاف» لاعادة بناء الحركة الكردية

  في هذا اللقاء التشاوري الافتراضي تمت مناقشة البنود التالية :
  ١ – الوضع الدولي المتسم بالترقب، والتوتر بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا، والايغال في الاحتلال والتدمير، وممارسة الإبادة في عدد من المناطق، بالرغم من الإدانة العالمية لمخططات الطغمة الحاكمة التوسعية بموسكو، وبدخول العدوان شهره الثاني فان القوات الغازية تتكبد الخسائر امام مقاومة جيش وشعب أوكرانيا، والدعم العسكري والإنساني المقدم الى هذه الدولة الديموقراطية المسالمة، ورئيسها المنتخب .
   ويزداد القلق امام محاولات طغمة موسكو للتحضير لجولة جديدة من العدوان بعد تسليم سدة القيادة العسكرية الى جزار الشعب السوري الضابط (ألكسندر دفورنيكوف )  الذي قاد قبل أعوام حملات عسكرية فتكت بالمدنيين في حلب، ومناطق أخرى .  
  كما وقف المجتمعون امام المعلومات المتداولة في وسائل الاعلام حول التحريض الروسي للهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل قبل فترة، وذلك كرد فعل عدواني على توجه حكومة إقليم كردستان في زيادة مبيعات غاز الإقليم بالأسواق العالمية، هذا وقد لاقى البيان التضامني مع الشعب الاوكراني الذي وقع عليه نحو مائتين من الوطنيين الكرد السوريين استحسانا كبيرا من جانب العديد من الأطراف الكردستانية، والدولية .
  ٢ – تابع المجتمعون التطورات الداخلية في بلادنا، على ضوء العدوان الروسي على أوكرانيا، وفشل محاولات رفع العزلة عن النظام، واعادته الى جامعة الدول العربية، وما يتردد عن محاولات إيرانية للحلول مكان أي فراغ يتركه المحتل الروسي، وكذلك المعلومات التي تؤكد على تقارب امريكي – تركي حول ملفات المنطقة، وتأثيرات ذلك على الحالة الكردية السورية، كما اطلع المجتمعون على الحركة السريعة ببلدان منطقة الشرق الأوسط تجاه نوع من التفاهمات، والمصالحات  والانحياز نحو الاعتدال بشأن العلاقات البينية، ويستثنى من كل ذلك مضي نظام ايران في مخططه التوسعي واثارة الفتن عبر اذرعه بالمنطقة .
  ٣ – في السياق ذاته اطلع المجتمعون على تفاصيل الخلافات الداخلية في كيان (الائتلاف) وما اشيع عن وجود عملاء للنظام بداخله، وما نتج عنها حتى الان من قرارات الطرد والفصل، وردود الفعل، وكذلك تأثيرات الدول المعنية بالملف السوري، وقد تأكد للمجتمعين ان كل تلك التطورات لن تحل ازمة المعارضة السورية، بل ان الحل يكمن في عقد مؤتمر وطني سوري جامع، بمشاركة ممثلي كل المكونات السورية واطيافها الوطنية، ومراجعة الماضي نقديا، والتوافق على إعادة البناء بالطرق الديموقراطية المعروفة وباستقلالية تامة عن القوى الإقليمية والدولية .
  ٤ – تمت مناقشة ردود الفعل على مذكرة حراك ” بزاف ” الأخيرة الموجهة الى كل من ( ب ي د ، و ب د ك س ) من اجل عقد لقاء مشترك لبحث ازمة الحركة الكردية السورية، وسبل معالجتها، والتي وصلت الى قيادتي الحزبين، وكذلك الى الأطراف المعنية بالملف الكردي السوري، ان المجتمعين ومن منطلق الحرص على حاضر ومستقبل شعبنا، والتمسك بضرورة إعادة بناء حركتنا الوطنية، يؤكدون على الاستعداد للمشاورات الجادة، وتقديم المقترحات البناءة، بانتظار الطرفين الآخرين الذين يقفان امام مسؤولية تاريخية في هذه الظروف العصيبة والدقيقة بالذات التي يمر بها شعبنا، وحركتنا . 
 هذا وقد تناول المجتمعون مناقشة أمور لجان التنسيق، والخطة الإعلامية، ومسائل أخرى بما في ذلك الدعوة الى إعادة النظر في بعض مواد بنود المشروع البرنامجي، ومناقشتها مجددا، وكذلك في بعض السياسات، والتصورات بحيث تتوافق مع التطورات الحاصلة كرديا، وسوريا، وكردستانيا، وإقليميا، وعالميا .
   إدارة ” دنكي بزاف ” 
    ١١ – ٤ – ٢٠٢٢  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…