الحوار مع النخب الثقافية والجيل الجديد.

عمر إسماعيل

موضوع الحوار مع النخب الثقافيه والاكاديمية وتعزيز ثقافة الحوار معهم بشكل عام وخاصة في أوربا، هو موضوع حيوي ويستحق الاهتمام الجدي، إن إرساء قاعدة صحيحة من الحوار الثقافي، سواء بين أبناء شعب واحد، ذو ثقافة مشتركه ولغة واحده أو بينهم وبين الآخرين، لا بد أن يؤسس لثقافة الحوار الواعي والهادف  ودوره في مد جسور التعاون، وتمهيد لخلق مناخات التعايش والتواصل، والانطلاق من قاعدة أساسية عند المتحاورين، أساسها التلاقي، وليس لزيادة هوة الخلافات والاختلاف، وهذا يعني أن إدراك الاختلاف في الرأي عند المتحاورين هو من الأسباب القوية لبدء أي حوار هادف مثمر ومستمر، فلا حوار من دون اختلاف، والاختلاف في الرأي هو أمر طبيعي ومشروع، ولا يكتسب أي حوار جاد مع مختلف الأطراف أية أهمية، من دون تقبّل الآخر، وفهمه، واحترام رأيه، مع إيمان الجميع بضرورة حرية الرأي وهذه منطلقات أساسية، ومطلوبة بقوة، من أجل تبادل المنفعة، وتعزيز القواسم المشتركة في الأهداف والطموحات.
إن وضوح الأهداف والغايات، يعد سبباً رئيسياً في أي حوار ثقافي، ولا تتضح هذه الأهداف والغايات من دون وجود خطط واضحة لأي مشروع ثقافي عند أي طرف من الأطراف.
إن التركيز على وضوح آليات التخاطب عند المتحاورين، وضرورة أن تكون مقنعة، وليست مشتتة، أو حائرة في أهدافها وطموحاتها، هو أمر ملح، وذلك لكي لا تفشل الأطراف المتحاورة في الالتقاء حول مرتكزات يمكن البناء عليها، وهذه المرتكزات لا تتأتى من دون توافر نخب ثقافية لها وزنها عند المتحاوين، ومشهود لها بالخبرة والإقناع، وعلى سوية عالية من طرح الحجة، والثقة بجدوى تبادل الخبرة بما ينفع الشركاء المتحاورين، ويدفعهم قدماً نحو ممارسة ثقافية، جلية في تصوراتها، في مختلف المجالات الاجتماعية، والفكرية وخاصة الإستماع إلى الجيل الجديد الذي يملك إمكانيات هائله قد يجعلها بعض الأطراف الذين استغلوا المناصب لإصدار القرارات دون أخذ آراء الأجيال القادمه الحيه والنخب الثقافيه والتي تتقن الحديث بلغات عالميه وهم في مراكز وجامعات ومعاهد عالميه ولكي لا نطول بالحديث عن تفاصيل إمكانيات الجيل الجديد ولكن أؤكد بأن هذا الجيل مبدع واذا فتح باب الحوار معهم واعطائهم دور حقيقي سيحققون الأفضل لقضينا في كافة المجالات السياسية والثقافية وحتى الاجتماعيه  لذا أؤكد على الحوار والاستماع إلى النخب الثقافية المختصه والجيل الجديد المنخرط في ثقافة المجتمعات الأخرى والاستفادة من تجارب الآخرين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…