مذكرة عاجلة من حراك «بزاف» الى قيادة كل من :

   حزب الاتحاد الديمقراطي – ب ي د – . ( القامشلي ) .
  الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا – ب د ك .س . ( أربيل ) .
  تحية وسلاما 
  تعلمون ان حالة الاستقطاب الحزبي الثنائي التي فرضتموها على الساحة الكردية السورية ، قد خلقت نوعا من الاستعصاء في ديناميكية الحركة الكردية ، بسبب تعطيل طاقات الغالبية الساحقة من الوطنيين الكرد السوريين ، وتحييد مختلف الفئات الاجتماعية المنتجة وخاصة الشبابية  التي هاجرت ، او نزحت ، أو فقدت الامل بتحقيق طموحاتها المشروعة القومية منها ، والوطنية ، وحتى المعيشية .
  ان صراعاتكم البينية التي لاتستند الى معايير الاختلاف الفكري ، والسياسي الشفاف ، والمنافسة السلمية الخلاقة ، قد سدت آفاق الحوار البناء حول قضايا مصيرية تتعلق بحاضر ومستقبل الشعب الكردي ، وقضيته القومية ، ومعالجة ازمة حركته المفككة التي تحتاج الى إعادة بناء ، وتوحيد ، واستعادة الشرعية بالسبل المدنية الديموقراطية ، وبالتالي استبعاد أي دور كردي وطني سوري مؤثر حول سوريا القادمة ، واستحقاقات مكوناتها الدستورية ، والقانونية ، ومن ضمنها حقوق الكرد المشروعة كمكون قومي وطني من السكان الأصليين .
  ينعكس المشهد المحزن السائد على الساحة باشد الأنواع سلبية على الشعب الكردي ، من حالات الضياع السياسي ، وفقدان الامال بالمستقبل ، وصعوبة الوضع المعيشي ، والخلل في التعاملات الاجتماعية تحت مؤثرات مظاهر الفساد ، والانحطاط الأخلاقي ، وفقدان الامن والأمان ،  وتوجه الأنظار نحو الخارج حتى من خلال المغامرة باالطرق المحفوفة بالمخاطر .
   أيها الاخوة
  لكل هذه الأسباب ، مضافة اليها تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا ، وتاثيراتها المباشرة على اقتصاديات المنطقة من طاقة ، وإنتاج ، وغذاء ، وانعكاساتها السلبية المحتملة على بلادنا ، وشعبنا ، وقضاياه المصيرية ، لابد من وقفة مجردة عن الحسابات الحزبوية الضيقة ، تضع مصلحة الكرد السوريين ، وحركتهم ، وقضيتهم ، في المقام الأول ، وتنحي جانبا نزعات المكابرة ، ومزاعم ( الممثل الشرعي الوحيد – وعدم الاعتراف باالآخر ) لان الحقيقة المنافية لمثل هذه الادعاءات هي : ليس هناك أحزاب أو مجموعات تمثل الكرد السوريين ، ومخولة للتحدث باسمهم ، وأن المكون الأكبر الان هو الوطنييون المستقلون بالرغم من ان صفوفهم غير منتظمة حتى الان .
  من اجل اجراء حوار بالعمق ، والبحث عن مخارج لمعالجة ازمة الحركة الكردية السورية ، والتوصل الى تحديد أولويات تعبر عن المشتركات الأساسية بين مختلف مواقف ، وسياسات التعبيرات الكردية السورية الفكرية منها والسياسية  ، والثقافية ، ندعوكم كحراك ” بزاف ” الى لقاء مشترك بين ممثلين في دوائر القرار ومخولين ، وجاهيا ، في احدى الدول الأوروبية ، او افتراضيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، على ان نستلم الجواب خلال اسبوع من تاريخه.
   وتقبلوا فائق الاحترام 
   التاريخ ٢٨ – ٣ – ٢٠٢٢
   لجان متابعة حراك ” بزاف ” 
  صورة عن المذكرة لكل من : 
  التيارات ، والشخصيات الوطنية ، والديموقراطية السورية .
  قيادة الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق .
  الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالملفين السوري والكردي .
   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…