ثلاثة اسئلة مع الكاتب و السياسي جان كورد

  حاوره محمد نور

الكاتب السياسي جان كورد واحدا من مئات الالوف السوريين عموما والكرد خصوصا الذين ذاقوا طعم السجن والذل في وطنهم ووجدوا متنفسا وبعض الكرامة والمأوى في المهجر.

تحمل ومازال يتحمل تبعات رأيه كداعية للمدنية والديمقراطية وإشاعة الحريات في سوريا ويحلم بالعودة إلى ربوع قريته “ميدانكي” التابعة لمنطقة عفرين.
– العديد من الأحزاب الكوردية ترفض مصطلح
“كوردستان سوريا
– إن مجرد الادعاء بوجود معارضتين، فالنظام يضرب على هذا الوتر لهدفين
– تحقيق أهداف شعب من الشعوب يتطلب عملا
مشتركا وقويا ومتشعبا وطويل الأمد، والكورد على هذه الطريق وسيصلون إلى أهدافهم

الكبيرة بالتأكي
ما قولكم في المعارضة الكردية في كردستان سوريا؟

 من شروط المعارضة في بلد من البلدان أن تطمح إلى ازاحة الحاكم / الحزب / الطبقة / المتحد الاجتماعي ، عن كرسي الحكم، ولا أدري إلى أي درجة يتوافر هذا الشرط في المعارضة الكوردية حاليا، طالما كل الأحزاب الكوردية باستثناء متواضع لاتصرح عمليا بأنها تسعى لتغيير النظام وانتزاع مقاليد الحكم … ويجدر بالذكر أن العديد من الأحزاب الكوردية ترفض مصطلح “كوردستان سوريا” الذي أوردته في سؤالك هذا…

و ايهما انجح الخارجية ام الداخلية ؟

إن مجرد الادعاء بوجود معارضتين، إحداها داخلية خارجية والأخرى داخلية، نقع في المطب الذي أعده النظام وننفخ في الأبواق التي وضعها، فالنظام يضرب على هذا الوتر لهدفين: – اعتبار كل معارض له في الخارج متآمرا على سيادة وسلامة الدولة وبالتالي اعتباره خائنا للوطن، ويسهل بذلك التخلص منه بالاغتيال أو الاختطاف أو التشهير بالسمعة أو إصدار الأحكام بحقه غيابيا… والثاني هو تخويف المعارضين في الداخل من اقامة علاقاتهم مع المعارضين في الخارج… ولكن في الحقيقة العلاقة وشيجة ومستمرة وقوية بين الخارج والداخل، وهذا كان حال المعارضة الحقيقية دائما، فإما أن تكون هاربا من وجه النظام، أو في سجن من سجونه وقفص من أقفاصه… أما أن تذهب كل يوم إلى وظيفتك وتحصل على راتبك وتدعي بأنك معارض للنظام الدكتاتوري فهذا لن يصدقه أولادك أيضا…

وهل قدموا للكرد شيئ من امنياتهم ؟

تسأل عما إذا قدم هؤلاء المعارضون شيئا لشعبهم الكوردي، وأقول: المهم أنهم يقولون مايؤمنون به، ويدافعون عن قضية شعبهم، ولكن تحقيق أهداف شعب من الشعوب يتطلب عملا مشتركا وقويا ومتشعبا وطويل الأمد، والكورد على هذه الطريق وسيصلون إلى أهدافهم الكبيرة بالتأكيد… وعلى المعارضين المناضلين أن لاييأسوا طالما هم يدافعون عن قضية عادلة…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…