مقالات

من وحي نوروز هذا العام – 2022 – في يومه الثالث والأخير.. قضية للنقاش (198)

صلاح بدرالدين

  أولا – في ظاهرة استغلال الاحزاب الكردية للمناسبات الاجتماعية، الثقافية، والتاريخية، والسطو على وظائف ومهام منظمات المجتمع المدني، من اجل تلميع صورتها امام الناس، وسد النقص الحاصل الى درجة الفراغ في رصيدها القومي، والوطني، التي طرحت سابقا في معرض تحذير المواطنين الكرد بعدم التجاوب مع محاولات الأحزاب في تجييرهم بالمناسبات العامة مثل: عيد المرأة، واحياء ذكرئ الثاني عشر من آذار ٢٠٠٤، وعيد الصحافة الكردية، ويوم الزي الكردي، وميلاد الزعيم الراحل مصطفى بارزاني، ..الخ، وانتهاء بالعيد القومي نوروز .
  نحن لا ننكر حق الجميع بما فيهم الأحزاب في إحياء المناسبات، ونميز بين ظروف المراحل التاريخية، والزمان، والمكان، التي اجتازتها الحركة الكردية السورية ، فعلى سبيل المثال نثمن عاليا شجاعة، ووطنية  بعض الأحزاب في أواسط ستينات القرن الماضي، عندما أحيت احتفالات نوروز للمرة الأولى في ظل المنع، والقهر، ومواجهة النظام المستبد كجزء من النضال القومي، والوطني، وقد كان الثمن غاليا في معظم الأحيان، ونستهجن في الوقت ذاته وفي هذا العام بالذات محاولات الأحزاب – كل الأحزاب – التي تعرف قبل غيرها انها مهزومة، وفاشلة، وغير شرعية، وغير منتخبة او مخولة،”  حزبنة ” نوروز، وكافة المناسبات القومية، والعامة، وإقامة حفلات بأسمائها، وتحت رعايتها في مناطق بالوطن لا تخضع لسلطة النظام وادارته المباشرة، وكذلك في إقليم كردستان العراق وبلدان الشتات التي لا تمنع، بل تجيز احياء نوروز رسميا .
  اللافت في نوروز هذا العام وبالرغم من محاولات الأحزاب، واستخدام المال السياسي، والسلطة النافذة، فان الغالبية الساحقة من بنات وأبناء شعبنا داخل الوطن وخارجه، لم ترضخ لرغبات الأحزاب، واحتفت بنوروز بكل عفوية ، وبمعزل عن شعارات الأحزاب، معتبرة ان نوروز مناسبة قومية فوق الأحزاب والأيديولوجيات، وهو الملكية الوحيدة للشعب، والجماهير، وأثبتت استقلاليتها بحرية، وجسدت معاني نوروز بطريقتها، ومارست طقوسه من لبس شعبي، ورفع العلم القومي، مع استذكار تاريخ ملحمة كاوا، ومراجعة إخفاقات الأحزاب، وخروجها عن خط الكردايتي، وضرورة إعادة البناء، وتصحيح المسار عبر عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع . 
  ثانيا – تميز نوروز هذا العام بمشاركة بارزة من جانب شركاء الوطن السوري من انصار الثورة السورية المعارضين للنظام، من عرب، وتركمان، ومسيحيين، فبالاضافة الى اصدار بيانات بالمناسبة من جانب منظمات وطنية سورية، وافراد،  فقد تلقيت شخصيا تهاني من العشرات منهم، وكذلك من أصدقاء عرب من فلسطين، والأردن، ولبنان، وتونس، ومن بينهم مع حفظ الألقاب : سميحة نادر – سعاد عجان – ليانا بدر – سوسن حسن – د ميسر الاطرقجي – محمود خزام – مريم نجمة – فريال حسين – غادة عاكور – محمود مسلط – سميرة مبيض – د عروة جعبري – احمد الجبوري – اللواء محمد الحاج علي – د عبد الله تركماني – د صلاح عياش – شعبان عبود – د هاشم سلطان – سحر جبر – مروان خوري – خالد سطوف – كوكب جريس الهامس – طلال علي سلو – النقيب وائل الخطيب – حمزة فلسطيني – حاجم الصباح – منير الشعراني – غسان المفلح – د فاضل الكاتب – كوبا خير بك – علي الحاج حسين – كبرييل فلو – د احمد حيدر – وليد النبواني – اشرف المقداد – حفيدة آبيش – بشرى حاج حميدة – محمد كركوتي – فارس الشوفيي – مروان الأطرش، وارى من واجبي رد التحية  للجميع، وهذا دليل وعي متقدم يحترم الخصوصية الكردية في الاطار الوطني العام بما في ذلك عيدهم القومي التاريخي، وراس سنتهم الجديدة، والحرص على علاقات العيش المشترك. (اعتذر لمن لم يرد اسمه ) .
  والقضية قد تحتاج الى نقاش 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…