هوامش الديمقراطية

أحمد مرعان

ثلاثة لا يمكن استمرار التعامل معهم، وفق معطيات تجارب الحياة، كون النتيجة لا تكون لمصلحتك أو دعنا نقول ليس فيها تكافؤا حسب معايير الواجب، وما تقتضيه المصالح المشتركة للتعاون والفائدة المرجوة، على مبدأ التعامل بالمثل .. وهم :
١- المنتفع: حيث يهدف إلى تحقيق المكاسب واغتنام جميع الفرص، وتحيين استغلالها لمصالحه الفردية بأنانية مطلقة .
٢ – الغبي : يرتب عليك أعباء إضافية ويحملك مسؤولية فردية دون بذل أي جهد منه، إضافة إلى عدم القدرة على استيعاب مقتضيات المصلحة المشتركة، وينسلخ عن مسؤولياته، بسبب، أو دون سبب.
٣ – القوي: يفرض عليك شروطه وفق مصالحه الآنية دون بذل أي جهد مناسب، ويكون شريكا في اقتناص الفرص بالقوة، وهذا مايوقعك في فخ لا تسطيع التنصل منه ، ويغتنم أتعابك .
وهؤلاء جميعا مجردون من القيم والمنافع المشتركة لبناء آمال تحقيق الذات على المدى المنظور للمستقبل، وبالتالي تكون الخاسر في جميع المحاولات .
وهل ينفع الندم مع هكذا شريحة؟ وهل تأمل منهم الإقلاع عن الذنب؟  وهل يمكن أن نعقد العزيمة على عدم رجوعهم الى ذنوبهم ولن نحصد منهم إلا اليأس والقنوط والتشاؤم وفقد الثقة حتى بالآخرين؟
وما نحن اليوم إلا بقايا أشلاء لحصاد تصرفاتهم، وقس على ذلك في جميع مناحي الحياة التي أردت بنا إلى مصاف التسول والتسكع على أبواب الخيرين، لعلنا نقتات على ما تبقى من موائدهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ..
لم كل هذا التعنت، وتحكمنا شرائع الغاب في ظل القوانين المستحدثة حسب مقاساتهم الدولية والإقليمية،  وادعائهم بالمحافظة على كرامة بني الإنسان، وما زال الشك يراودنا بأنهم شركاء في تغييب وجودنا ..
وأخيرا سيتبين بأن الديمقراطية هي مرحلة هامشية من منظور النظام العالمي الجديد ..
فلننتظر ونحتسب …..؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…