غوبلز والإعلام النمطي انموذجا الصحاف وآلدار خليل كأنموذجين

 
وليد حاج عبدالقادر / دبي
من خلال سنين العمر التي قضيتها شخصيا في بيئة ماخلت مطلقا من التعاطي في الشأن السياسي ، وما قرأته أو سمعته عبر صيرورة المجتمعات منذ بدايات التاريخ البشري ، وحتى عصرنا هذا والمكنى بالمعلوماتية ، فقد ثبت وبالواقع بأن الأيديولوجيات كلها ستنزاح ، ومصيرها محكوم بأن تدخل المتاحف مع صور او مجسمات للقادة والمنظرين الذين أسسوا لتلك الأيديولوجيات ، سوى الشعوب والأقوام فهي بقيت واستمرت وأصرت ان تتشبث بخصوصيتها ، واثبتت عمليا بان الجهد الفائض بدل صرفها وايضا كقوة فائضة لخدمة نزعات مؤدلجة انها لو صرفت لا لتعويم الخاصية القومية لحاملها بل لتطويرها لكانت أفادت أكثر ؟! . ولعل كوامن ومخلفات التجربة السوفيتية اكبر أنموذج !! . وفشلها الصارخ رغم العنفوان النظري وتوافر معطيات كثيرة ، وهاهي النزاعات تعود الى ذاتها المسألة الشرقية ومفتاحها كانت هي ذاتها شبه جزيرة القرم وبحرها ، وليطفو على السطح ما كنا نقوله في عدمية بعض الشيوعيين الذين رموا قومياتهم من خلفهم كتجربة صريحة . 
وهنا فأن حكاية بعض من شخصياتنا – الكردية ( التي نحسبها نحن ويرفضونها هم ) هي ذات حكاية سيزر والصخرة وحتى لا نتوهها كتيرا وبخاصية وحدة الموقف والقرار الكرديين ! فجميعنا يتذكر قصة آلدار خليل والمجلس الوطني الكردي وسياسة خلط الأوراق ، ولعل الأهم الذي يرى نفسه يفكر فيها فعلا وبجدية هو فقط : مطالبة المجلس بتقديم التنازلات ! أي قبول كل التوصيفات وقبول المخترة ! مجرد مخترة في ديار الآغا و ؟ ( يي ناعجبينا ينقلع برا ) . هذا الأمر وهكذا شعبوية منفلتة عنده لوحظ كثيرا وفي مواقف وندوات عديدة ، 
ففي ندوة مشتركة لآلدار خليل وسينم احمد يوم 21/2/ 2015 في مدينة الشارقة رغبت كثيرا الحضور رغم انشغالي بذات توقيتها بموعد اعلامي ، ولكنني أصريت وحضرت ، وفقط لأسمع – متوقعا – نبرة مختلفة عن مجموعة نبراته 
 السابقة – قد تتقاطع – توقعتها – مع معارك البطولة في كوباني ، و .. قد يلطف بنا السيد آلدار خليل بخطاب مختلف ، ليتوائم بنبراتها وعظمة النصر في كوباني ، إلا أن الخطاب بدا هو نفسه وما تغير : وبقي ! هو نفسه وبمنطق وعقلية الهيمنة المؤدلجة وبنمط دوكمائي استحوذ على كامل المنتجات والمخرجات بمفرزاتها ! .. تصوروا ! حاول آلدار وبعقلية احترافية في فن المناورة والتدوير و – السلبطة – على الوقائع وبلغة شعبوية بالفعل لاقت به وذلك في النط والقفز ، وبدا في خطابه ولهجته وكأنه فعلا في واد والعالم بكل وسائطه وقنواته الإعلامية كانوا في واد آخر ! إن الإقرار بنضالات وتضحيات الافراد والمجموعات عادة هو أكثر من واجب ، وفي العادة يصرح بها من كان في الأصل يدرك حقائق الفهم الموضوعي لجدلية الشراكة وعقلانية ممارستها ، وبالتالي تطبيق المقنن اقتناعا بمبدأ  المساواة في الحقوق والواجبات ، وبتصوري المتواضع فأن التوافق البيني وآلية انجازها هي بالدرجة الأولى ثقافة ووعي وآلية ممارسة لا خطاب نظري او كلمات طيبة مثلا وبلغة سلسة او حتى حديث ودي في جلسة ، فهل نمتلك جميعنا هكذا ثقافة ؟ ناهيك عن ممارستها ؟! . هذا الأمر الذي اشك به شخصيا !! . وهي عكس العقلية الإستحواذية وكنتيجة حتمية لمرض التوحد في شقيه السايكولوجي والسياسي ، وهنا سأفترض جدلا وعلى سبيل النقاش والفرضية أن عقيدة الأمة الديمقراطية انتصرت وهيمنت على كامل الشرق الأوسط ، لابل آسيا وأفريقيا و … قامت قبائل الهوتو الأفريقية بثورة تطالب بخصوصيتها واستقلالها ، ولنقربها أكثر اذا ما رفض الأخوة السريان هذا المشروع وطالبوا بخاصية محددة لهم !! بماذا سنسمي توجههم ورغبتهم هذه وفق حق وحرية الإختيار للمجموعات البشرية !! .. ولكن : وبالضد من كل ذلك ! اولم نسمع بما قاله واحدهم : أننا نرى المجتمع كله تف _ دم ، و تف _ دم المجتمع !! .. طيب : الا يعني هذا بأن من هو خارج تف _ دم ! اذن سيبقى هو خارج المجتمع !! افلا يعني هذا بان الوطن والشعب والشجر ووو كله بموجب المادة السادسة من دستور … هم كلهم .. الا تتصوروا معي وببساطة ؟ بانه حتى البعث ومنظومة حزب ستالين ما استطاعوا تأميمها تأبيدا ؟ .. وكنوع من مراعاة المشاعر لبعضهم وتأكيدا على مرض التوجس وجنون العظمة كمتلازمة لا لسايكولوجية آلدار خليل ، بقدر حقيقة ممارسته لذلك قولا و .. فقط ليمرر عنجهية فارغة على مريديه ! وكلنا يتذكر مقولته : ليس ترامب من يقرر وضع معتقلي داعش بل نحن ! . فعلا : والدليل وساطة العشائر وإطلاق سراح بعضهم مرارا وتكرارا و : اختراق ومهاجمة سجن الصناعة في الحسكة وبكل سهولة ويسر ! . 
وبالتأكيد هناك موقف وبالبونط العريض ! ذلك الكلام الذي قاله السيد آلدار خليل على فرانس 24 بأنه لايريد حكما ذاتيا كرديا على شاكلة كردستان العراق ! وسؤالي أنا :  تحت أي بند هو ؟ تقتيق أم استراتيجيق ؟! . 
ومع هذا لازال بعض من ـ دعاتنا الأتقياء ـ يصرّون وكعقدة النقص المتقمّصة في ذواتهم ، على جرجرتنا الى ـ معاصر التاريخ ـ وبانتقائية فظّة ، وكماسحة ذاكرة يجرجرون أذيال التاريخ الكردي المغيّب الى أتون مرحلة صلاح الدين فيتباهون بها كشهادة حسن حال وكورقة فقر حال ليثيروا عاطفة أولئك الأقوام المتأسلمين – لا الدين الحنيف – من بعض من العرب والترك والفرس ، فيختزلون الوجود الكردي بها ولكن !! أو ليس من الإجحاف تلخيص تاريخ الكرد ومسألة تقدمه وبالتالي معركة اليرموك ؟ وتحرير القدس .. سيدي : الكرد لهم ماض يشرّف الإنساتية حتى وعصور ما قبل الميلاد أم أنها كانت ثقافة كفر وما شابه !! .. أنظر الى الكتابة الميخية ـ المسمارية ـ والدولاب ـ عربات الجر ـ و ترويض الحصان وتحديد كما تحجير الأراضي والعقارات وأول معهد للموسيقى وحضارة اعترفت لهم بها شعوب المنطقة جميعا ـ آنذاك ـ ونأتي فنختزلها كنوع من ـ الشحادة – كشهادة فقر حال على أبواب ذلكم الشعوب ! ويدوكرها لهم السيد آلدار خليل وربعه ؟ .. ولتتدرج المسألة وهي ترتقء قمة المهزلة في التعاطي مع الشأن القومي .. وهنا ومن منطق إنّ الدين لله والوطن للجميع فأنا قبل كلّ شيء ـ كردي ـ وصلاح الدين بنفسه كما ـ أنكّم تقرّون ذلك ـ ما انحى بأيّة إتجاه قومي وذلك ضمن سياقه التاريخي .. ومن حقّنا أن نعتبره أيضا و ـ ضمن سياقه التاريخي كمفخرة لعصره ومن يمثّل عقلية عصره ، أمّا نحن فأولاد اليوم وما تجرجره علينا من حسنات مواقفه التي ما ابتدأت من أهل بيت المقدس ولا توقفت عند الكرد ـ وأجدادهم الخائنين !! على أحسن تقدير ـ فبالله صمتا رحمة بالكردايتي ..!! … وفي جمل أخيرة وكنصيحة للتوليتاريين ؟! فسأختتم بما هو ادناه : من يرى في المختلف معه عدوا ، ومن المعارض له خائنا وكل من لا ينحني للعبور او الزحف تحت سقف عقائديته !! كيف له ان يتصور ذلك المطيع لأمره ؟! مسخ أم إنسان هجين ؟! … وبالتالي وكلاحقة متممة لأولئك الذين يبايعون او ينقلون الولاء جبرا ولربما بالتوصية او النقل ولربما كعهدة !! هل سنرى في القريب العاجل ظاهرة الإنشقاقات عن التابع والمتبوع ؟! .. كلمة أخيرة : بئس من يعادي المختلف !! بئس من يخون المختلف وكل السخط لمن يقزم أي انجاز لمعارضه اذا كانت كل تلك العبارات لصالح القضية القومية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي