برهم صالح أخطر من قاسم سليماني

بهزاد عبد الباقي عجمو

 
عامودا هذه البلدة التي أحبها كثيراً لدرجة الهيام رغم أني من سكان قامشلو و لعامودا مكانة خاصة عندي كان يوجد في هذه البلدة شخص يدعى حاج يحيى ، حيث كان له محل لبيع الدواجن و في كل عام قبل رأس السنة الميلادية كان يشتري مجموعة من ديك الحبش و يربيها حتى تسمن ليبيعها في عيد الميلاد و رأس السنة ، لذا كان أحيانا يخرج بهذه المجموعة من الديكة إلى البرية أو البيادر لترعى مثل قطعان الماشية ، و كان الحاج يحيى بعكازته يسير خلفهم إلا ديك حبش واحد ينشق منفرداً و يبتعد عن المجموعة و عندما يركض بخط متعرج و ملتوي فيغضب الحاج يحيى و يرمي بعكازته عليه و يصرخ بأعلى صوته و يقول : انظر إنه مثل جلال طالباني لا يعرف أن يسير بخط مستقيم ، إن هذه الطرفة الحقيقية ذكرتني في هذه الفترة ببرهم صالح، فيبدو أن برهم صالح تعلم الإعوجاج من معلمه و سيده مام جلال،
 و الأنكى من ذلك قد اكتسب النرجسية القاتلة من معلمه أيضاً ، و أقول النرجسية القاتلة أقصد أنه مستعد أن يقتل قضية شعبه و مشروعه الوطني من أجل إبراز شخصيته وجنون عظمته، فقبل عدة سنوات انشق عن الاتحاد الوطني و لكن وعده الإيرانيون بأنهم سيعينونه رئيساً لجمهورية العراق فعاد إلى صفوف الاتحاد لذا فإنه أصبح رئيسا للجمهورية بدعم مباشر و قوي من الإيرانيين فهؤلاء القوم أذكياء و خبثاء جداً يعرفون من يختارون لتمرير مشروعهم الصفوي لذا وجدوا في شخصية برهم صالح ضالتهم المنشودة، شخصية مغرورة بنفسها و نرجسية و يعرف كيف ينمق الكلمات لا يهمه سوى إبراز شخصيته أمام شاشات التلفاز و يضرب بعرض الحائط مصالح و طنه و شعبه عندما تكون مصالحه المعنوية و المادية في خطر ، لذا فكانت أول مهمة كُلِفَ بها من قبل الإيرانيين هو ضم عواصم أخرى في المنطقة بالإضافة إلى العواصم الأربعة التي أصبحت الآن تحت عباءة الولي الفقيه محدداً له عدة عواصم و من بينها الرياض عاصمة السعودية فأجرى حتى الآن أربع لقاءات في بغداد بين إيران و السعودية و بوساطة  الوسيط أو البيرق برهم صالح و الغاية من هذه اللقاءات هو سحب البساط من تحت المسؤولين السعوديين لإيقاعهم في فخ المشروع الإيراني بالكلام المعسول و الدهاء الممزوج بالغدر الذي علمه الإيرانيون لبيدقهم برهم صالح و أن هذا الأسلوب هو من أخطر من لغة المدافع و الرصاص لذا فقد قلت في البداية برهم صالح أخطر من قاسم سليماني ،و أقولها و بمرارة  ليتنا كنا نرى الكثير من أمثال برهم صالح و غيره من الطبقة السياسية يعملون لصالح قضية شعبهم و المشروع الوطني الكردي بدور وليس أن يعملوا لصالح مشاريع أعداء الكرد هذه هي مصيبتنا الكبرى منذ فجر التاريخ و حتى الآن و قد يفهم البعض بأنني منحاز للطرف الآخر في إقليم كردستان ،لا والذي نفسي بيده لست منحازاً إلا لقضية شعبي ووطني و أقولها و بكل شفافية لي ملاحظات كثيرة على الطرف الآخر أيضاً لأن الوطن هو أكبر من أية شخصية كائناً من كان .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح عمر مصيبتنا الكردية، في كثير من مراحل تاريخنا الحديث، لم تكن في غياب التضحيات، ولا في ندرة الرجال، ولا حتى في نقص الشعور القومي؛ كانت في العجز عن تحويل هذا الشعور إلى عقل سياسي قادر على قراءة العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون. لقد عرف الكرد كيف يقاومون، وكيف يموتون من أجل قضيتهم، وكيف يحافظون على هويتهم…

رامان يوسف Raman Yousef تفاجأ سكان الحسكة اليوم بدخول عشرات الآليات المحمّلة بعناصر من الأمن العام. الأرتال تتمركزت في معسكر الطلائع شرق المدينة ، بعد أن أخلته «قسد» قبل أسبوع، هو جزء من اتفاقية 29 كانون الثاني، التي تفاجئنكم تفاصيلها في كل مرة. ويبررها مراهقو الإدارة و اعلامييها . القوات الخاصة التي دخلت ، لا يكفي و هناك المزيد، ستُوكل…

محمد صالح شلال شهد الشرق الأوسط منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول ٢٠٢٥ تحولات عميقة تجاوزت في نتائجها حدود الحرب في غزة، وأعادت ترتيب موازين القوى الإقليمية والدولية، ووضعت العديد من المشاريع السياسية والعسكرية التي كانت تبدو حتى وقت قريب ثابتة ومستقرة أمام اختبار وجودي. فالحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحماس لم تبقَ محصورة في…

محمد سعيد آلوجي إن كانت تنظيمات حزب العمال الكوردستاني في غرب كوردستان قد سلّمت أمرها للحكومة المركزية المؤقتة في دمشق، وعلى رأسها قسد. بموجب اتفاقات الدمج الموقعة بين السيد مظلوم عبدي والحكومة السورية المؤقتة. بعد أن كانت قد بسطت سيطرتها على ما يقارب ثلث الأراضي السورية. لينحسر وجودها فيما بعد في أقل من نصف محافظة الحسكة، وذلك بعد فشلها في…