انتشارظاهرة التسول في مجتمعنا تحتاج الى معالجة:

خالد بهلوي 

قلة المواسم او انعدامها خلق ويخلق مشكلة اقتصادية كبيرة لدى سكان الجزيرة الذين يعتمدون على مواسم الحبوب. عندما تكون المواسم خيرة تزدهر أحوال الناس الفلاحين والمزارعين والعمال الموسميين ويعم الخير على الجميع الحرفيين ومحلات الألبسة والقطع التبديلية حتى مناسبات الفرح: 
عندما يجف الأرض بخيراتها يزداد الفقر ويبدأ معاناة الكثير من الناس مع الجوع الحقيقي خاصة في هذه الظروف مع غلاء المواد الأساسية واحتكارها واستغلال التجار قوت الشعب حيث ينتعش ويزداد التسول؛ يعتبر ظاهرة  عالمية تنتشر في كثير من دول العالم : ايضا في سوريا التسول موجود قبل نشوب الأزمة ولكنها أخذت بالازدياد خلال السنوات الماضية، بسبب مخلفات الحرب من تشرد ونزوح وتدمير للبيوت  وتهجير للإنسان من بيته وفقدانه كل ممتلكاته وارزاقه الذي جمعها خلال سنوات عمره ؛ 
يزداد الجوع فيضطر الكثير من العائلات الى التسول وخاصة من فقد بيته ومعيل اسرته: لهذا أصبح طبيعيا ان تلاقي في أي شارع متسول او متسولة خاصة بين النازحين بعد ان كانوا يعيشون برفاهية وبكرامتهم في منطقتهم وفي دارهم. انضموا الى قائمة الفقراء والجوعى أولاد المنطقة:
مع إشراقة يوم ٌ جديد، ينتشر المئات من المتسولين من مختلف الاعمار في الشوارع العامة والأسواق وأمام المساجد وفي وسائط النقل العام ومناطق أخرى، يمدون أيديهم سائلين الناسَ بعضً من المال سواءٌ سؤالٌ بداعي الحاجةِ فعلاً؛ أو مهنة سعياً لكسب المال دون تعب ولهذا فإن بعض العوائل لفقدانه كل امل بتامين ابسط مستلزمات العيش بكرامة اتخذت مرغمه من التسول طريقاً لكسب لقمة العيش ،
 في حين   أن البعض اتخذها وسيلة للعيش المريح تستغل الأطفال والنساء من أجل التسول القسري. مقابل اجر اسبوعي او شهري. تحوّلت ظاهرة التسول الى ظاهرة غريبة ملفتة للانتباه. 
 حتى أصبحوا يسببون احراج لأصحاب الرزق وللعيادات الطبية والفعاليات الاجتماعية ولضيوفهم او زبائنهم: مجرد ذهابك الى محل او عيادة تجد ايادي تمتد طالبين العون واحد تلو الاخر وبات الإلحاح المزعج من تصرفات المتسولين يشكل احراج وقلق للعديد من الناس، خصوصاً في الجلسات العامة، مما أدى لتساؤل البعض عن غياب المسؤولية لبعض الجهات المختصة في مكافحة هذه الظاهرة ووضع حد لها
على كافة الهيئات المسؤولة دراسة حالة المتسول وتقديم الإعانة له ولعائلته من معونات غذائية وغيرها، إضافة إلى مبلغ مالي كل آخر شهر مقابل تعهده بعدم اللجوء إلى هذه الظاهرة مجدداً.… 
ـ إنشاء دور خاصة لرعاية المسنين الذين لا معيل لهم والمشردين، والأطفال اليتامى ذوي الاحتياجات الخاصة ظاهرة تحتاج الى حل جذري دائم من الهيئات والسلطات المسؤولة. 
ـ معالجة وضع المخيمات العشوائية للغجر في أطراف المدن،
, الطفولة مسؤولية الجميع ويجب على الجميع انقاذ الأطفال بتامين حاجياتهم ونفقاتهم وتوجيهم نحو المدارس والتعليم وتركهم مهنة التسول المذلة. الأطفال أكثر عرضة للتحرش والاستغلال الجنسي 
 ارتفاع واضح لمعدلات السرقة والجرائم والمخدرات التي تنفذ من قبل جماعات منظمة اتخذت من  هذا العمل نافذة لزيادة ارصدتهم على حساب صحة وقوت الشعب.
– لابد من تحقيق الحياة الكريمة للعوائل التي نزحت من مناطقها قدر المستطاع.
– تامين فرص عمل برواتب تكفي سد حاجة الاسر حتى لا تلجا الى التسول.
 – منح راتب تقاعدي لكبار السن العجزة لمن لا معيل له .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…