كتّاب لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم

ماهر حسن

الذهاب بعيداً، عن الحديث عن تعريفات غاية Pkk المكرهة بدافع الحاجة وبوصلة المنفعة، مقابل نقيضتها دوافع الحركة الكوردية، ودون ارتكاز  على أسس، وأسباب، ودواع، أعمق بكثير من الصراع الدائر وتناوله بصدد استقراء طرفي النزاع : PKK والديمقراطي الكوردستاني، حسب زعم من يريدون تصوير الأمر صراعا، لاطغيانا من طرف مجرم، في ضوء المعطيات انطلاقاً من تطبيقات الواقع العملية، عبر بهلوانية التصور، وتشتيت الجريمة، و تجنب التطرق إلى مخطط منظومة العمال التي قامت بإعدام كل الخيارات، ليكون هناك خيار الولاء وحده وهذا جزء مما نشاهده اليوم،  وتتالت المحاولات في ممارسة أصناف العنف، الرعب، استمالة الناس وخنوع الرقاب والرؤوس تحت هيمنتها، كسلوك محزن ومؤلم، من خلال ادعاء بعض الكتّاب تصديق أكذوبة المشهد، و هو يعلم جيدا هول صنيعه، ساعيا عبر كتاباته رصد أنفاس الناس لتكريس هذه المنظومة، وخدمتها، من خلال نقدها الناعم الذي يخدم ديمومتها، لارفضها، وهذا ماتفهمه منظومة العمال، وباتت تتوجه إليه من خلال شراء الذمم برصيدوهمي هو سم  زعاف لمن يغامر بشرف الموقف، بروح انتهازية.
حين نستطرد عن فاشيستية منظومة فإننا لا نقوم بذر الرماد في العيون، او التحدث عن دواع غير مقنعة، ولا عن ضرورة  الزوائد العددية، او تحليل الواقع بكتابات خاوية  لافائدة منها البتة. وكما يقول المثل العربي:
 إذا عرف السبب بطل العجب – وهو  ما تمَّ تداوله، بالتوازي مع غسل أدمغة الناس، ليروا أن انضمامهم إلى جبهة المنظومة يمنحهم صفة النضال ورتبةالمقاومة، مقابل وهم.استغباء الجمهور ببيع وهم الحياد الكاذب، حيث لاحياد هنا، بل التبعية والجبن أو مرتبة الشرف الصعبة. 
  طبعا ان مطالبتنا من هولاء الكتاب باحترام انفسهم واحترام مهنة الكتابة وعدم جعلها سلعة تجارية ، وعدم التهافت والسقوط والتعمية و عدم الإشارة  إلى مكمن الخطأ، و إلى مرتكبيه، في مواجهة ممارسي العنف والترغيب مستبيحي الدماء، هادري الأرواح و منتهكي الكرامات، ليقدموا أنفسهم   كممثلين للكرد كلهم  وانهم فوق تسمية والمجرم والضحية، وأن من لا يقدم الولاء لهم، هو خائن. وإن كان هنا ثمة عامل-وطني -كورديايتي أمام هيمنة فاشية منظومة Pkk – بمعناها المتداول- كواقع جاء  بعد عقود من اضطهاد الكورد، هو سياسة الحزب (الديمقراطي الكوردستاني ) في المواجهة، لذا فلا يمكن أن ننظر إلى الحزب الذي لم يسقط في مصيدة هذه المنظومة، والمضحي بالكثير، في مواجهة العنف والجور اللذين عانينا منه، انه طرف صراع او منفعي سلطوي، في الوقت الذي يبحث فيه الجبان المتملق عن ذريعة كاذبة فوجدها في صفة الحياد المرفوض. 
ولعل النعت وادعاء بعض من الكتاب وصناعتهم وترويج مثل هذا الخرافات – وبحكم الارتهان لمنفعية ما – في مواجه حزب ظالم متهتك بحق أهله- ولكم عاث قتلاً وفساداً ودماراً في كوردستان سوريا،  واختلق صراعا من أجل إبادة شعبه وتنفيذ خطط العدو، وهوماينفذه الكاتب المزيف مدعي الحياد عبر تقديم نفسه كطرف غير منتم لما حوله  وهوعمليا يلعب دورا مفضوخا، دون الارتكاز على تفاصيل عابرة، وإن كان العبور هنا حقبة، الى جانب تجاهل جوهر طبيعة عقل PKK وغاية وجوده في كوردستان عامة وتدخله في شؤون كوردستان سوريا، و في شؤون اقليم كوردستان، كذلك تظاهره بإقامة العلاقات الودية مع الجميع ، بل إرساء السلام، والافكار الفضفاضة، والسؤال
 كيف يكمن ويتجاور السلام والحرية دون ردع وايقاف  صانع الجريمة والظلم ومواجهته، مقابل اعتبار من ضد سياسة تشتيت وتمزيق الكورد طرف
 صراع؟!
انها ثقافة صبيانية عارية عن الصدق …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…