فضيحة بيان المنظمات المدنية الوهمية والشبه وهمية والارتزاقية: منظمات مدنية بقيادة جنرال عسكري

ماهر حسن

بأكاذيب تجافي الواقع تواصل منظومة PKK ممارسة فنون النفاق السياسي وألوان التضليل على أنصارها ومؤيديها، وهو ما فندته ببيان تسللت به باسم المنظمات الارتزاقية أو الوهمية أو شبه الوهمية المختلقة، لتقدمه كفضيحة بجلاجل  إلى واجهة المشهد، لتكون الأولى من نوعها منذ إغلاق معبر فيشاخابور، وروج لبيانها رواجا واسعا على وسائل الإعلام تحت يافطة “العمل الإنساني” في إيجاد موطئ قدم للتدخل وايجاد حل لإعادة المياه الى مجاريها والتي تعد بمثابة توجه فعلي لسياسة Pkk كقوة ناعمة يتصاعد نشاطها عبر الجانب الإنساني.
كذب PKK الصريح وفبركة تصريحات وبيانات على لسان المنظمات التي تلجأ إلى تزييف الحقائق، يعتري سياستها من الضعف والفشل الذريع، وفي لطمة ثانية لم تذكر الأسماء الموقعة كما هو من المعتاد في تصريحات وبيانات المنظمات الإنسانية والحقوقية ، لتقطع الشك باليقين، فهي جميعها من المنظمات التي ظهرت في مؤتمر المجتمعات المدنية بقيادة  الغريلا العسكري ناصر حاج منصور.
 هذه المنظمات المزعومة التي لا وجود لأكثرها على الأرض، تناشد  في بيانها المسخرة حكومة اقليم  منطلقة من شعارات رنانة وعناوين عريضة تسحر الآذان قبل العقول، كحاملة لراية النضال االمدني وكمدافعة عن المساكين والمعترين دون أن تخفي ثوب الكذب الذي ترتديه، وباتت تمتلك كافة مقاسات التضليل والإدعاءات، وكأننا لا نعلم ما يدور في كوردستان سوريا.
هذه المنظمات لا مانع لديها أن تنتهك منظومة Pkk عرض الناس وتهدر الدماء فحسب رؤية هذه المنظمات أن منظومة Pkk صاحبة الفضل في الكثير من الإنجازات مثل حماية الشرف وكأنه لم يكن للكورد شرف كل هذه الأعوام الا بعد ظهور PKK، كما لا مانع أيضاً أن تطلق كذبة أكبر حينما تتظاهر بدور المحايد، ولم تندد ببيان مماثل قبل الآن، عن الاطفال المخطوفين لدى هذه المنظومة. غير أن هذه المنظمات الوهمية  أو المضللة نفسها لا تجد ما تقدمه وتستغل تحطيم صورة المنظمات الحقيقة في بيانها الكاذب، وتضع خرقة على البصر لتصديق كل شيء، وكي تواصل الأكاذيب وتستمر في تدفقها بغية حصول على فتات خبز من أيادي ما تسمى الإدارة الذاتية، أو عبر مسيري  الشأن التمويلي لها كما هو واقع منظمات إعلامية أو إغاثية وغيرها من المنظمات التابعة للمنظومة العسكرية .
ما يقارب ثلاثمائة منظمة  تلتقي  وتوقع على بيان -كما ورد في بيان المناشدة- لأجل افتتاح الممرالإنساني، ولا نعلم ما اسماؤها واين مقراتها؟ ومن اين حصلت على تصاريح العمل؟ ولماذا يعيش الشعب على الطوابير للحصول على جرة غاز وربطة خبز في ظل وجود هذا الكم الهائل من المنظمات المزيفة المأجورة الارتزاقية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…