بيان تنديد واستنكار بخصوص الاعتداء على معبر سيمالكا

الى الرأي العام الكوردي 
ظل معبر سيمالكا بين اقليم كردستان العراق و الحدود الشمالية لسوريا يقوم بمهامه الإنسانية رغم المشاكل المفتعلة من بعض الأطراف كمعبر وحيد يقوم بدوره و يتنفس من خلاله الإقتصاد بين الكورد في الشمال والجنوب سيما في ظل تدهور الأوضاع السياسية و المعيشية بشكل تصاعدي ومستمر في سوريا عامة وفي المناطق الكوردية بشكل خاص ، إلى أن تفاجئنا منذ يومين بمجموعات تسمي نفسها ب “جوانين شورشكر ” قامت هذه المجموعات بسلوك همجي لايخلو من الانتقام والكراهية في هذا المعبر بخلع حاجز المعبر والتهجم على السيارات وتكسيرها بالأحجار لصرف النظر عن إنتهاكاتهم من خطف القاصرات و تجنيدهم وغيرها من الاعمال المدانة بغية خلق إضطرابات وخلق مزيد من التصدعات السياسية في الشارع الكوردي و بين حكومة اقليم كردستان العراق وكورد سوريا و جر قوات البيشمركة الى مواجهة ليس للكورد فيها سوى المزيد من الخسائر و الإخفاقات ناهيكم عن خلق فتنة بين طرفي الشارع الكوردي الذي يترقب بعين من الحذر والأمل نتائج الحوارات الكوردية الكوردية منذ عامين على امل ان ينبثق عنها بصيص نور في نهاية النفق وتصل الحورات للاهداف المرجوة منها. 
ففي الوقت الذي أثقلت كل القوى والأطراف السياسية الكوردية ب وزر الحرب على جبهتي الارهاب والحرب في سورية التي استنزفت كل الطاقات وشرذمت سوريا افقيا وعاموديا كان يتطلب من جميع الاطراف الكوردية المزيد من رص الصفوف ووحدة الموقف، لكن ما حصل مؤخرا في معبر سيمالكا يعد اعتداء سافراً لايحمل سوى معنى واحد الا وهو العبث بالمصير الكوردي رغم اخفاقاته الحالية ومصيره المجهول . 
لذلك فنحن في مجلس ايزيديي سوريا نناشد العقلاء والحكماء في حزب الاتحاد الديمقراطي والادارة الذاتية الوقوف امام مسؤولياتهم التاريخية والمصيرية وعدم صرف النظر عن سلوك هذه المجموعات التي لا تسيئ فقط للإدارة الذاتية فحسب بل تسيئ لمجمل الحركة الكوردية في سوريا، وأن يتبرؤوا وبشكل علني من هذه المجموعات الهمجية التي باتت بين حين وآخر تشكل خطراً يتجاوز كل القيم الوطنية و الأخلاق الكوردية تارة بحرق مكاتب الأحزاب الكوردية وتارة بتمزيق العلم الكوردي وتارة التهجم إلى معبر سيمالكا . 
كما و نحث الاحزاب الكوردية في عموم كردستان للوقوف ضد هذه الظاهرة وضد هذه المجموعات الهمجية وسلوكها الذي لاينتج عنه سوى المزيد من الصراعات المدمرة وفتن لاتنتهي بين ابناء الشعب الكوردي الواحد . 
مجلس إيزيديي سوريا
17.12.2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…