Pkk الخط الدموي المأجور

خالد إبراهيم

على ما يبدو سنبقى مجبرين أن نتعدى حدود الكتابة الجادة  وربما حتى الأدبيات!!
لا يُخفى على أحد من هو عبدالله أوجلان ولا من هم قياداته الحالية والقابعة في جبال قنديل والتي لازالت تتحكم بمصير الشعب الكردي المبعثر ما بين سوريا وتركيا على وجه الخصوص، وفي فترات حرجة في كردستان العراق أيضاً، عندما دخل عبدالله أوجلان إلى سوريا برفقة جميل بايق علوي الأصل، ومراد قريلان ومكثوا لعدة شهورٍ في ريف حلب وبعدها أقدموا على قتل مُضيفهم (عبدو قادر نعسان) وتوجهوا إلى تنفيذ أدوات وأجندات  المخابرات السورية وظلوا جنوداً حين الطلب ينسجُون ويصدرون الويلات بناءاً على قرارات من شعبة المخابرات والأمن السياسي العام السوري وإلى حين اعتقال عبدالله أوجلان المُخطط له أيضاً على أيادي المخابرات السورية بالتعاون مع تركيا وبعض الدول الأخرى، ليبقى خلفائه وهم قريلان وبايق ودوران قلقان وهذا الشخص يتميز بعضويته في غرفة العمليات الرباعية الأمنية في العراق وسوريا و تركيا وإيران، وبقوا رهن الطاعة والولاء إلى يومنا هذا، مستمرين في خلق التوترات  ما بين تركيا وسوريا 
وبعد رحيل حافظ الأسد واستلام (بشار الأسد)  بدأ النظام التركي والنظام السوري يتبادلان العلاقات التجارية والسياسية بل كل شيء حتى العلاقات الاجتماعية، لاحظنا في حينها اختفاء جميع رموز وقيادات حزب العمال الكردستاني في سورياً إلى أن جاء الربيع العربي يطرق أبواب القصر الجمهوري في سوريا وما كان من النظام السوري والإيراني إلا الاستعانة بحليفهم القديم  وتحريكه كما يشاؤون، وحصل الذي نراه منذ العام الأول للثورة السورية إلى يومنا هذا من إفشال المشاركة الكردية في الثورة ضد نظام الأسد، وقمع الشارع الكردي لمصلحة أسياده، بل لم يتوقف هذا الحزب عن ذلك فقط، أستخدم جُلَّ طاقاته التدميرية لطرد الكُرد وقتل الناس وتشريدهم، وبذلكَ وزرعوا في كل بيت قتيلاً أو معاقاَ، والتهديد بملفات التخوين والتزوير لترهيب الناس.
ومن المفارقة باتَ الخطف من شيم أبطالهم، وتجنيد القاصرين من دواعي الأمن والاستقرار وزج ذوي الإناث اللواتي ما دون سن الرشد في المعتقلات أن تزوجن دون موافقة قيادات قنديل، ومسموح للإناث القاصرات حمل السلاح والتجوال في براري سوريا، شرقاً وغرباً وليلا ومساهرة النجوم والأقمار و ذلكَ بتلاعب من الهفال والكادرو الذين ينتمون للدولة التركية  في الأساس.
أيُّ إدارة ذاتية هذه التي تصر على الخطأ في حق شعبنا، من فرضها الإتاوات المنتشرة هنا وهناك، الخطف لكل من بقى على أرضه، وتضييق الخناق  لكلّ من لا يصفق لإنجازات مظلوم عبدي  ولكلّ من لا يجعل جبال قنديل كعبته الأولى والأخيرة، وكأن هؤلاء المحلّفون من طردوا هولاكو، والروم والبيزنطيين والعثمانيين، إيُّ إدارة ذاتية تُوهم الناس بأنها تعمل لأجل كردستان حرة مستقلة، وعموم تصريحات كبار مسؤوليها واضحة كالشمس، والتي تدل أنهم من صناعة المخابرات التي جزئت كردستان أو التي لا تريد فضّ تلكَ الحدود ما بين تركيا وسوريا والعراق وإيران، لتوحيد شعب يعيش على أرضه التاريخية، بل وكل ممارسات هذه الإدارة هي للحفاظ على الأنظمة التي تُرهب شعوبها، والحفاظ على أسوأ الرؤساء والحكام، وبقبضة مخابراتية تسعى دائما لسلخ الجلد الكردي عن الجسد الكردي، العشرات من خيرة النشطاء والأكاديميين تم تغييبهم منذُ سنوات، في الوقت الذي قامت هذه الإدارة بالإفراج عن أغلب المعتقلين الدواعش بالرشاوي والأوامر المخابراتية، وحتى عن عوائلهم، بالوقت نقسه قد هددوا ومنعوا بها من دخول قوات بيشمركة كردستان سوريا ولم يكتفوا بهذا فقط، بل صرحّوا مرارا إنها قوات معادية ويجب محاربتهم، وهناك الآلاف ممن كان حاضنة لداعش وجبهة النصرة وأذناب المخابرات السورية قد تم زرعهم بين قوات قسد والأسايش ومنظمات المرأة  ( بمختلف أعمارهم) القاصر والغير قاصر.
والشخص القابع في فندق الشباب في قامشلو ( صبري أوك) تركي الأصل وهو الرئيس الفعلي للإدارة الذاتية، وهو الذي ينفذ أجندات المخابرات الإقليمية وتحريك كافة المنظمات الإرهابية على الأراضي الشمالية السورية.
لماذا لم تتجه داعش إلى جبال العلويين، والساحل السوري؟
 وفي العراق أيضاً لماذا أول حربٍ لها كانت في الموصل وبعدها على أطراف نِعال البارزانية وعموم المناطق الكردية؟
 طبعا لا يمكن أن ننسى ما فعل هذا التنظيم بالمنطقة الشرقية عموماً، بدءاُ من التنف مرورا بدير الزور والميادين والبوكمال وحتى الشدادي ومنطقة الهول، وكأنه هناك قاسمٌ مشتركٌ بين حزب العمال الكردستاني وداعش في بسط السلطة العسكرية على تلكَ المناطق وإجهاض الثورة السورية وتغير مسارها بشتى السبل وكان من أهم تلك العوامل هي نشر المال السياسي والعسكري، لتفتيت ما تبقى من الشرفاء وقتلهم، مما يجعلنا أن نحكم عقولنا عشرات المرات وأن نسأل مرةً أخرى:
أين أختفت داعش؟
ولماذا لها ظهور طفيف من المناطق الغير كردية وظهور عنيف في المناطق التي تسيطر عليها البيشمركة الكردية؟
ترى هل ظهورها حسب النداء أو الطلب؟
أم أن لكل سماءٍ سياسية هناكَ غيومٌ داكنة حُبلى بالشر والطاعون لا تنزُّ إلا بنداءٍ من أصحاب القرار؟
اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاما من تحقيق الجزء الجميل في كردستان العراق من أمن واستقرار واعترافٍ دولي وجيشٌ قوي ومطارات وعلاقاتٍ دولية وإقليمية نلاحظ بعض الاستفزازات الجديدة والرتوش ووبر كلاب داشرة على تخوم كردستان العراق لزرع البلبلة والقلقة ونزع سيطرة الأمن المستتب منذ عشرات الأعوام، إلا أنهم في كل مرةٍ يفشلون، وسيبقى الفشل حليفهم لأنهم على باطل، وما بني على الباطل فهو باطل.
نعم وألف نعم للخط القومي البارزاني ولا وألف لا للخط الدموي المأجور pkk

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…