لماذا التحريض ضد أقليم كوردستان الآن

 المحامي عبدالرحمن نجار

منذ أربعة أيام أقدمت عناصر ما يسمى ( بجوانن شور كر ) التابعة لقيادة قنديل، بنصب خيم مقابل معبر سيمالكا الحدودي الشريان الحيوي الذي يصل أقليم كوردستان بالجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا المحاصر، وجلب أزلامها، وإطلاق شعارات معادية ضد أقليم كوردستان .
في الوقت الذي تمر به أقليم كوردستان بظروف هامة وصعبة، بعد إنتخابات العراق .
رغم تلك الأفعال المشينة لم تقم سلطات الأقليم بغلق المعبر في وجه أبناء شعبنا الذي لا منفذ له سواه!.
ولكن لم تكتفي عناصر حرس المعبر من جانب PYD، بل سمحت لتلك القطعان، بعبور الجسر الفاصل بين الطرفين، والهجوم على حرس المعبر لأقليم كوردستان بأسلحة مولوتوف والعصي والهراوات والحجارة .
وأقدموا على كسر زجاج سيارة الإسعاف التي تقدم الخدمات لأبناء شعبنا من المرضى، وذلك لجر قوات حرس معبر الأقليم بالرد عليهم بالسلاح .
ولكن قيادة أقليم كوردستان على دراية بأبعاد المؤامرة الدنيئة التي يخطط لها مخابرات الأنظمة الغاصبة لكوردستان . وينفذها تلك القطعان أرباب سوابق خطف أبناء شعبنا وخاصة الأطفال القصر وتجنيدهم، وكلما قرب الإتفاق بينPYD وأنكسة .
أقدموا على خطف نشطاء سياسيين، وحرق مكاتب الأحزاب، لمنع توحيد الصف والخطاب الكورديين بأوامر قيادة قنديل!.
أخيراً وليس آخراًً تسببوا في إغلاق المعبر!.
الغاية منها الإساءة لأقليم كوردستان، وخلق بلبلة في الشارع الكورد وإلهائه بقضية جانبية،للتغطية على فشلهم وجرائمهم المستمرة من خطف ونهب وسرقة، والتجويع المتعمد لأبناء شعبنا، والتي بات على كل لسان!.
من جهة أخرى لترضى عنهم الأنظمة الغاصبة لكوردستان ويثبتوا لهم أنهم مازالوا الخنجر المسموم في ظهر الكورد كوردستان، ولم يتركوا أقليم كوردستان أن تنجح في مشروعها القومي .
وأيضاً يوجهون رسائل إلى القوى الدولية التي تسعى لتوحيد الصف الكوردي وتوحيد خطابهم، كي يصار إلى مساعدتهم لنيل شعبنا حقوقه القومية المشروع وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتثبيتها في دستور سوريا المستقبل .
وذلك كي يكفوا عن مسعاهم في هذا السبيل ويبقى شعبنا متناحراً فيما بينهم، ولم يحصلوا على حقوقهم، ويبقون عبيداً لأسيادهم الأنظمة الغاصبة لكوردستان .
لذلك تؤكد أفعالهم المخالفة لكل الأعراف والقيم والمعايير الإنسانية، والأخلاقية والمخالفة لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الطفل وحقوق المرأة .
أولئك العملاء في قيادة PKK، وأزلامهم الغوغائيين يشكلون البلاء الأعظم والأخطر ضد شعبنا الكوردي وقضيته العادلة .
لهذا يستوجب أخذ الحظر والحيطة، وتوحيد كافة الطاقات والجهود والوقوف إلى جانب أقليم كوردستان لفضحهم أمام الملأ .
وأمام المخلصين في صفوفهم والتعاون لوضع حل أمثل لهذه الأزمات، كي يتجاوز شعبنا هذه المحنة .
– المجد والخلود لشهداء شعبنا – النصر للمشروع القومي الكوردستاني – الموت والخزي والعار للأعداء والخونة .
فرنسا : 2021/12/16

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…