مقالات

المرأة الكردية من ضحايا العنف

أمل حسن
تنطلق الحملة العالمية كل عام في 25 نوفمبر – اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة – وتنتهي في 10 ديسمبر – اليوم العالمي لحقوق الإنسان – لإنهاء العنف ضد المرأة، من الضرورة بمكان  محاربة العنف ضد المرأة يومياً بمسألة حقوق الإنسان بشكل وثيق والتأكيد على أن هذا العنف هو انتهاك لحقوق الإنسان.
كما نرى  في كل عام منذ نوفمبر تبدأ حملة مناهضة العنف ضد المرأة، والهدف منها الإشارة إلى أهم إنجازاتها والحفاظ على المكاسب التي حققتها المرأة في الحياة، ونشر الوعي في المجتمع، وتقديم الدعم المعنوي في جميع المجالات. وتقديم الدعم النفسي لها، وحلّ المشاكل الخاصة بها التي رافقتها مسيرتها وماتزال، وتقييم الخطوات الإيجابية في الأمور الأسرية.
 احترام المرأة التي استطاعت الوقوف في وجه المجتمع وإكمال مسيرة الحياة بالرغم من ذلك. فبدأت بكسر صمتها الذي فرضتها قواعد وتقاليد المجتمع، لحرمانها من أبسط حقوقها. وكانت هناك أنواع كثيرة من العنف ضدها كل كالضرب والسب والإذلال، التعاسة، المشقة، وحرمانها من التعليم، والميراث، مع ارتكاب جرائم ضدها كالختان وزواج القاصرات، ومنعها من اختيار شريكها. وحرمانها من أبسط حقوقها واللعب في مصيرها.
في تلك الأوقات التي سيطر فيها الجميع على حياة ومصير المرأة الكردية، كسرت صمتها ووقفت على قدميها، وواجهت كل الصعوبات والمآسي، ولعبت دورها في المجتمع كرجل. وأصبحت طبيبة ومهندسًة ومحاميًة، ومعلمة، وكاتبًة، وصحفيًة، وشاعرًة، وفنانًة، وسياسيًة، وبيشمركة، كما نجدها اليوم تلعب دورًا مهمًا في جميع المجالات.
على الرغم من صدرها الدافئ، وقلبها الحنون، مع كهنوته الأبرشي الإلهي، استطاعت ان  تهز المهد بيمينها وتهز العالم بيسارها، تستحق أن تزين بلادها بأغانيها الجميلة وأسلحتها المزخرفة، أن يكون لها اسم  بأحرف من ذهب في صفحات التاريخ،
.
لكن للأسف رغم كل هذه التطورات وروح المقاومة للمرأة الكردية، والانتصارات والإنجازات التي حققتها المرأة الكردية، لا تزال ضحية للأنظمة الديكتاتورية، وضحية مباشرة في الحروب المتوالية، بوصفها الكائن الأضعف في النزاعات، وفي مواجهة الإقصاء والتهميش.
أعداء قضية الشعب الكردي لم يكتفوا بـ (ليلى قاسم)، ولم يكتفوا بكراهيتهم للمرأة الكردية، بل وجدوها العدو الكبير لهم، رغم العنف مستمرة ضد الفتيات والفنانات والناشطات الكرديات والنساء الكرديات في جميع أنحاء كردستان الأربعة وبكثير من الأشكال. فهي تعاني الاحتلال كما في عفرين الجريحة حيث تمارس الميليشيات وجنود الأتراك أفظع الانتهاكات بحق النساء.
 لذلك تعلن النساء الكرديات في يوم ٢٥ نوفمبر إدانتها واستنكارها للجرائم البشعة ضد الإنسانية، وتدعو الوكالات الدولية والمنظمات الحقوقية للتدخل ومعرفة ما يحدث للنساء الكرديات في عفرين، إلى متى ستكون المرأة الكردية ضحية لهذه الاعتداءات؟ لماذا هذا الصمت الدولي الذي يخيم على فضاء مدننا؟ أين المنظمات الدولية التي تطالب بحقوق المرأة وحماية المرأة من اعتداءات تركيا ؟!
وأخيراً: مهما تنوعت أساليب العنف والتعذيب  لن تتخلى المرأة الكردية عن نضالها رغم أشكال التعذيب والقتل والأفعال اللاأخلاقية التي يرتكبها أعداء الأمة الكردية، بل على العكس تماماً ستناضل المرأة الكردية من أجل حقوقها وحرية وطنها دائماً وأبداً.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…