دعم الطورانيين يساهم في توتير الشرق الأوسط

مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

الشعب الكردي يشكل رابع قومية في المنطقة بعد العرب والفرس والترك وهو محروم من أبسط حقوقه الإنسانية الأساسية، بعد أن تم تقسيم وطنه بين أربع دول بموجب اتفاقية سايكس- بيكو ومن وقتها والشعب الكردي يناضل من أجل أن يعيش حرا كريماَ على أرضه التاريخية.
ولم تترك الحكومات الغاصبة لكردستان وسيلة إلا واتبعتها من أجل طمس الهوية القومية للشعب الكردي المسالم، بما فيها حملات الإبادة الجماعية والضرب بالسلاح الكيماوي، ودخلت مع بعضها في أحلاف ومحاور واتفاقات ثنائية وثلاثية ورباعية وتعاون استخباراتي من أجل وأد أي تطلع شرعي للشعب الكردي.
ورغم الويلات التي أصابت شعوب المنطقة جراء اعتماد أسلوب الإنكار والقتل والإبادة و التعاطي العنصري الشوفيني مع القضية الكردية،إلا أن هذه الحكومات لازالت مصرة على الحل العسكري والتعامل الأمني مع الشعب الكردي.


والنظام الحاكم في دمشق الذي يعاني من عزلة دولية عربية وعالمية جراء تخبطاته السياسية والإعلامية وقراءاته الخاطئة للمتغيرات الدولية التي أعقبت الحرب على أفغانستان والعراق، وبدلاًً من أن يسعى إلى تحسين علاقاته مع شعبه بكافة مكوناته ليحتكم إليه في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا، وكذا يعيد علاقاته مع محيطه العربي الذي تضرر نتيجة التدخل السلبي في شؤون الدول العربية، راح يستمر في البحث عن الحلول لدى الطورانيين الفاشيين حلفاء دولة إسرائيل ومغتصبي لواء الاسكندرون.
إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السيد رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد أثناء زيارته لتركيا لا تخدم أبداً العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين العربي والكردي، ولن تكون بالنتيجة في مصلحة شعوب المنطقة، ولا تصب في اتجاه المساعي الحثيثة لاستتباب الامن والاستقرار فيها، بل تزيد من تأجيج فتيل الصراع بين الشعوب والأثنيات فيها.
كان الأجدى بالنظام السوري تشجيع الحكومة التركية على إيجاد حل سلمي للقضية الكردية، لا تحريضها على دولة هي عضو في الجامعة العربية.

وكان الأجدى أن يدرك سلفاً كرجل سياسة أن الاجتياح التركي لجنوب كردستان لن يخدم استقرار المنطقة، ولن تكون أي دولة من دول المنطقة حينها بمنأى عن شرارة النار التي ستحرق الجميع.
إن من يفترش الأرض ويلتحف السماء ويتصدى ببطولة لغزاة فاشيين اغتصبوا الأرض والعرض لا يمكن أن يكون إرهابيا.

هذا هو المعيار الذي أعتمده الرئيس الراحل حافظ الأسد في تعريفه للمقاومة، أما المعيار الآخر فهو الموجود في القاموس الأمريكي.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي، وانطلاقاً من قناعتنا بأن الاجتياح التركي لجنوب كردستان يستهدف التجربة الكردية فيها، وأن PKK ليس سوى ذريعة في ذلك؛ ندعو جماهير شعبنا الكردي في جميع أجزاء كردستان والعالم إلى التعاضد ونبذ الخلافات في هذه المرحلة المصيرية التي تمر بها الأمة الكردية لأن كل الشعب الكردي مستهدف في وجوده التاريخي والقومي، وإلى الإعراب عن استنكاره لهذا التحالف الذي يستهدف وجوده، وفضح السياسات الإنكارية العنصرية من قبل الطورانيين الأتراك ومواليهم ومؤيديهم.

– المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
– الخزي والعار للغزاة الفاشيين ولكل من يؤيدهم ويدعمهم.
– لا للتأمر الإقليمي على الشعب الكردي وحركته التحررية الوطنية.

مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD
18 / 10 / 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…