البيان الختامي للمؤتمر الثاني عشر للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

تحت شعار :
-حل القضية الكردية في سوريا حلاً ديمقراطياً عادلاً يضمن الحقوق القومية للشعب الكردي في بلدٍ ديمقراطي برلماني تعددي لامركزي وإقرار ذلك دستورياً .
– نعم للحوار الكردي- الكردي وبناء مرجعية كردية عليا .
– البارتي حزبٌ صامد نهجٌ خالد 
وسط تحضيرات لافتة وبروح مفعمة بالأمل والاصرار على متابعة مسيرتنا النضالية انعقد المؤتمر الثاني عشر لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في مدينة قامشلو بمشاركة 152 مندوباً من داخل البلاد وخارجها.
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان وشهداء سوريا، وعلى أرواح رفاقنا المناضلين الراحلين بعد المؤتمر الحادي عشر للحزب ” عبدالعزيز قطنة عضو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، أحمد سليمان عضو اللجنة المنطقية في منظمة ألمانيا، معصوم قافور عضو اللجنة الفرعية في منظمة الحسكة، أكرم يوسف عضو اللجنة الفرعية في منظمة قامشلو، حمي حمودي عضو اللجنة الفرعية في منظمة آليان، صالح شكر عضو اللجنة الفرعية في منظمة إقليم كردستان العراق “، بالتزامن مع النشيد القومي ” أي رقيب ”.
ليتم بعدها انتخاب رئيس المؤتمر و ثلاثة مقررين لإدارة أعماله ،و تم قراءة التقرير السياسي المقدّم للمؤتمر من قبل أ. نصرالدين إبراهيم، الذي تم تسليط الضوء فيه على الظرف الاستثنائي والتاريخي الذي يمر به شعبنا الكردي والبلاد عموماً، وذلك بعد عشر سنوات من عمر الأزمة السورية الدامية، والتي أدخلت البلاد في دوامة صراع  محلي وإقليمي و دولي، وكذلك بيان موقف حزبنا من مجريات الأحداث، ودوره في توحيد الصف والكلمة الكرديين ، والوقوف فيه على المراحل التي مرّ بها البارتي وأدائه ونشاطاته بين المؤتمر الحادي عشر والثاني عشر على الصعيد الكردي و الوطني والكردستاني والجماهيري .
كما تم التأكيد على الموقف المبدئي للبارتي من الدعوة للعمل بكل الوسائل المتاحة لإنهاء الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين وكري سبي وسري كانيه و عموم المناطق السورية المحتلة . 
كما تم قراءة تقرير مكتب التنظيم، ومكتب شؤون المرأة والمكتب المركزي للإعلام  ومكتب التثقيف والإعداد الحزبي، ومكتب الطلبة والشباب والرياضة، وكذلك تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وكذلك رسائل منظمات ” أوربا و دهوك و هولير و باطمان مدياد  وعامودا ” ورسالة الرفيق خليل مصطفى مسلم عضو اللجنة المنطقية للحزب في الرقة ” من قبل ممثلي هذه المكاتب، ليقوم الرفاق مندوبو المؤتمر بمناقشة مضمونها  بإسهاب وموضوعية، وتم مناقشة مسودة المنهاج و النظام الداخلي للحزب وإقرارهما بعد إجراء التعديلات الضرورية عليهما، كما أقر المؤتمر مشروع البرنامج السياسي المرحلي المقدم من قبل اللجنة المركزية، الذي تضمن رؤية الحزب لحل القضية الكردية في سوريا، وكذلك أسس الحل السياسي للأزمة السورية.
وتم انتخاب الرفيق أ. نصرالدين إبراهيم سكرتيراً للحزب في المؤتمر بإجماع أصوات المندوبين، ثم الانتقال إلى بند انتخابات اللجنة المركزية و  الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والتصديق على أسماء الرفاق والرفيقات فيهما بأغلبية الأصوات.
هذا، وقد تخلل جلسات المؤتمر مداخلات الرفاق والرفيقات مندوبو المؤتمر في منظمة أوربا و إقليم كردستان العراق للحزب توقفوا خلالها على النقاشات التي تمت داخل قاعة المؤتمر، مبدين ملاحظاتهم و مقترحاتهم حيال ذلك بما يحقق تطور الحزب وتقدمه.
تمكن الرفاق خلال المؤتمر الثاني عشر من ترسيخ ثقافة العمل المؤسساتي في الحزب بالسير نحو المزيد من التخصص وتوزيع المهام على الرفاق في مكاتب الحزب ، كما كان لافتاً نسبة الشباب المندوبين في المؤتمر و كذلك نسبتهم في القيادة الجديدة، والأمر ذاته بالنسبة للمشاركة الواسعة للرفيقات في المؤتمر.
أيضاً جدد الرفاق في المؤتمر تمسكهم بوجود هيئة الرقابة والتفتيش المركزية بصلاحياتها الواسعة ومدها بخبرات واعدة لتكون بمثابة الهيئة القضائية في الحزب كهيئة تحظى بالكثير من الاستقلالية واللامركزية في أداء مهامها في تنظيم العمل الحزبي.
هذا وقد جدد الرفاق في المؤتمر تمسكهم وبقناعة راسخة بمبادئ البارتي المتزنة و المعتدلة، وسياسته المبنية على تغليب مصلحة الشعب الكردي على أية جوانب حزبية أو شخصية ، منطلقين في عملهم النضالي من ضرورة استقلالية القرار السياسي الكردي في سوريا، آخذين بعين الاعتبار أهمية التنسيق والتعاون مع القوى والأحزاب الكردية و  الكردستانية على أساس احترام خصوصية وظروف الآخر.
ومع تكلل أعمال المؤتمر الثاني عشر بالنجاح، يكون رفاق البارتي قد أكدوا أنهم مازالوا على العهد باقين، وأن البارتي سيبقى متمسكاً بقناعة بجوهر نهجه القويم نهج البرزاني الخالد، وأن البارتي  سيبقى حزب الجماهير، يقف في صفها، يعيش آمالها وآلامها، ليجسد بذلك شعاره الذي يعكس مسيرة رفاق البارتي المناضلين والصامدين ((البارتي  حزب صامد ونهج خالد))
قامشلو في 6 / تشرين الثاني / 2021م  
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني هناك لحظات لا تكون فيها المحاكمة مجرد محاكمة رجل. تتحول إلى محاكمة زمن كامل.   زمن كانت فيه المخابرات أقوى من القانون، وكانت كلمة ضابط أمن قادرة على أن تُبقي إنساناً خلف القضبان أو تفتح أمامه باب الموت، وكان القاضي نفسه، في بعض الحالات، يعيش تحت ظل الخوف والتهديد.   واليوم، مع مثول “محمد منصورة”، الرئيس السابق لفرع…

كفاح محمود في الطب، قد تكون الجلطة لحظة فاصلة بين الحياة والموت، فهي تحدث عندما ينسد شريان يمنع وصول الدم إلى جزء من الجسد، أو عندما يتوقف مسار حيوي عن أداء وظيفته الطبيعية.، وقد تنتهي بوفاة العضو، أو تترك أثرًا دائمًا يتمثل في فقدان القدرة على الحركة، فالخطر لا يكمن دائمًا في توقف الحياة، بل أحيانًا في بقاء الجسد حيًا…

راجآل محمد Rajal Muhammed بمناسبة مئوية القامشلي سأغرد خارج السرب، ولن أتغنى بجمالها فهي ليست جميلة فلا شارع واحد مشجر من الطرفين، ولا حتى من طرف واحد. ليس فيها قانون للمرور حيث ترى السيارات مركونة كيفما شاء اصحابها وتأتي من كل الاتجاهات وترى السيارة مركونة على الرصيف ولا تترك مجالا للمشي. ليس فيها نسمة هواء نظيفة بعد أن تم حشوها…

أ. د. سربست نبي القابلية لإقناع الذات وخداعها إزاء الواقع، هو استعداد وسلوك نفسي مشترك ينشأ لدى الجماعات والأفراد، الذين بلغوا درجة من العجز المطلق إزاء فهم واقعهم وتفسيره بعد أن فُرض عليهم قسراً، واستسلموا فعلياً له. ورغم ذلك يلجؤون إلى ميكانيزمات لخداع الذات والتحايل عليها عبر إسباغ معنى أو دلالة معاكسة لهذا الواقع كما هو بالفعل. فالأمم تخدع نفسها…