ديريك وحلم العودة المستدام «7»

وليد حاج عبدالقادر / دبي

خاص لموقع ولاتي مه
لجمي ديركي جنونه كانت كما كل الأنهار والسواقي وكثيرة هي حالات جنونه التي شاهدتها وهدير مياهها الزاحفة كانت في أطارفها، وللحق فإن حجم الفيض كان يتفاوت من بقعة التفافية إلى أخرى حيث كان أخف فيضا في جنوبه الغربي اي من كاني بحني  فكرزرك ومن ثم إلى الجسر مرورا الى مقبرة الأخوة المسيحية وكوعه صوب الشمال حيث كان يتمدد مع منبسط الأرض وصولا الى تكوعه من جديد صوب الشمال ومن ثم الشمال الغربي وعند زاوية بيت عزيز جاجان ومالا علوكا الحلبي يتخذ طريق الغرب وذاك الجسر المتواضع ياما طفته المياه بانحدار عنيف صوب غربه لايلبث ان يتخذ شماله بانسيابية كانت قبل بركا jina و mêra إلى كانيا عسكرية وبعدها حيث كان المسلخ القديم ولييمم صوب الشمال الشرقي حتى مابعد بيت جرمودي حيث نيشاني كانت وبعدها تتخذ مسار الشرق إلى داري داودي متو ومنه إلى بورز ..
 أعنف ارتفاع لمنسوبه كانت أظنه سنة 1970 والماء كان قد التف حول بيت علوكا وبيت الشرابية المهجور والمبني كان أصلا من حجارة سوداوية مشذبة وجاءت دوريات من شرطة الخيالة وشرطة البلدة وتم انذار بيت الحلبي بإخلاء بيته ولكنه رفض وفي هذه المعمعة ووسط استغراب الجميع ودهشتهم نزل عبدالرحمن عفار بالمايوه وسط صخب المياه وعكره وأخذت المياه تتقاذفه ودفعته ولربما مهارة منه قذفته الى ما دون الجسر وظن الجميع بأنه لربما راح فيها او علق ببعض الحجارة ولكنه ظهر على مبعدة أكثر من 100 م وأخذ يسبح في اتجاه عكسي للتيار وقبل الجسر أخذ جهة القشلة ونزل ثانية الى الساقية كما المرة الثانية والثالثة منعته الشرطة بصفاراتها .. أمر واحد لربما نسيتها : زيادة منسوب الفيض كان يصبح أقوى وأعنف بدءا من تلاقي الساقية القادمة من الغرب من ديركا كفن والتحامها بالجم وتحولها تلك المنطقة إلى أشبه ما تكون ببحيرة .. مجرد هلوسات من ذاكرة ثقلى ..
…..
ديريك حبلى كانت بحكاياها وما انتهت كما قصصها، ول – جمها – رونق كان كما في تدفق ذكرياتها، حتى خبز تنورها كانت لها نكهة خاصة تشدك ومن دون بوصلة الى تلك الخبازة وهي تصر ان تكون عجينها بخميرتها بيظها، و .. هي تحمل بيد – بستكا تنيري – وباليد الأخرى تلك الخرقة التي يسوى عليها كتلة العجين رغيفا، وبعضهن كن تكتفين بأكفهن، ولعل من أشهر وألذ خبز التنور كانت تلك التي تصنعها – يدا خالتا جازيا بيرك يا هرزخي، حيث كان خبزها يبدو وكأنه قالب من حيث السماكة ودقة الشكل ناهيك عن الحجم ورشة السمسم وذلك اللمعان نتاج ماء مقطر او لمسة خفيفة لزيت مخفف .. لديريك وحكاية خبزها أكثر من مدلول وأروع من معان، ذلك الخبز الذي أسس لحلقات ود ما ولن تنتهي … وإن كانت لحكايا صناعة تنانيرها أيضا اكثر من طرفة وأشهر من كن تعمرن التنانير – حجي كلوش – و – يادي خجيجا – خجيجا عرب يا بيرك وأيضا بعض من النساء الكوجريات، وما نعرفه ايضا بان الراحلة حزني يا بورزي والراحلة القديرة – مريما گورا يا جيايي – ايضا، وفي الفترة الأخيرة نازي يا علي رزو ديا حاجو كولك. .. للأحياء طول العمر والراحلات الرحمة . 
..
هي ديريك التي أخذت تتزايد فيها البيوتات التي أصرت ان ترافق جريان ال – جم – ومنعرجاته وفي شمالها تناثرت دور تحولت إلى جنوبها ومع اختراقها ل – بخجي بلدي بي – أخذ ذلك المستطيل ببيوتاته ينكشف عن هندسة مناطقية كان في أقصى شماله الشرقي دار محميدي شمي وشمال غربه دار ميرممي جزيري وقد حوصر بينهما بيتا الأخوين عبدالرحمن وقدري عبدالغني وأخوه ومن جهة الشرق فيما يلي دار محميدي شمي كان منزل شيخ بدري سي شيخ جافي يلي هما الأصدقاء بيوتات للكوجر من آل شلبني إلى الغرب منهم حيث بيت حمو ليلو بي شربيني – شيريني هي زوجته – ولي فصل بين داره وبيت ميرمم بيت سيد طيب وفي الجنوب تحديدا كانت البقعة كلها لبيت بيطار سوى دار قائد الفصيل الذي تحول إلى مدرسة فيما بعد وليستأجرها فرمان بمبي دارا سكن فيه طويلا إلى أن اشتراها من البلدية وقال لها في الطرف الآخر تحديدا : بيت حاجي محي إيرسي ومن خلفه غربا – مزكفتا كفن – وفي شماله الشرقي – آشي آكر – و من الجنوب زقاق صغير في ركن الشرقي كان – مالا ماطورا سقتين – ويليه بيته وفي غرب الماطور بيت عبد الله ملأ علي ومن ثم منزل سلو طفرو وفي الزاوية تحديدا مالا محمد سعيدي آف كيش وقبليه تحديدا بيت الجم شرفي يمكن كان اسمه سالم يليه بيت خجيجا عرب او – بيرك – الداية و .. بيت اصطيفو الدلال، هذا الخط كان يفصله زقاق ضيق تليه بيوتات ابتدأت بالدار الذي كان يسكنه حاجي محمود الديري وأولاده مقابل يليه مقهى رازاي وبجانبه غربا محلات طينية لبيت بيطار ومن بعده دارا صغيرة اشتراها لاحقا اسماعيلي ميرمي ويليها بالضبط خط منزل أجدان علي الى مقابل بيت اصطيفو في الزقاق حيث يفصلها عن بيت الديري منزل أبو امين عيني ويقال بأنه المنزل الذي اغتيل فيه مديرالمال في ديريك ..
..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…