تصريح من المجلس الوطني الكردي حول الانتهاكات بحق أهالي عفرين

تزداد وتيرة الانتهاكات بحق الأهالي في عفرين، مع بداية موسم جني الزيتون وتتمادى العديد من المجموعات المسلحة هناك في عمليات السلب والنهب وفرض الاتاوات الباهظة على المواطنين وخاصة على أصحاب حقول الزيتون بنسبة تتجاوز ٢٥% من الناتج، مثلما فرضها مايسمى فصيل الشاه سليمان الذي يقوده المدعو ابو عمشه بشكل يجعل من الفلاح أجيراً في أرضه، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار عمليات الخطف والتعذيب والقتل وكذلك التغيير الديمغرافي في القرى والبلدات الكردية تحت مسميات مختلفة.
ولم يسلم حتى الذين تحدّوا الصعاب، وعادوا إلى قراهم من الاستجواب والاعتقال في محاولة لإعادتهم وبقائهم في أماكن الهجرة والنزوح، يجري كلُّ ذلك في ظل غياب أي رادع لممارساتهم التي وثقتها أكثر من جهة ومنظمة حقوقية ونداءاتها المتكررة ودعواتها لمحاسبة هؤلاء الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
كما لم يفِ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الذي تتخذه هذه الفصائل والمجموعات المسلحة مظلة لهم بتنفيذ الاتفاق الذي وقّعه مع المجلس حول رصد الانتهاكات وإيقافها، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على تسهيل عودة النازحين إلى ديارهم، ووقف عملية التغييرالديمغرافي. إن كل ذلك يجعل سكان منطقة عفرين يعيشون أوضاعاً مأساوية قاسية، كما وتزيد من معاناتهم التفجيرات الإرهابية التي تحدث في مناطقهم بين حين وآخر لتحصد أرواح المدنيبن الأبرياء. إن المجلس الوطني الكردي يدين بشدة هذه الافعال والممارسات الترهيبية اللاإنسانية التي تُرتكب بحقّ السكان في عفرين، وكذلك في گـري سبي ( تل أبيض)، وسري كانييه (رأس العين) ويدعو تركيا والدول المعنية بالشأن السوري والمنظمات الانسانية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في وضع حدٍ لتلك الأعمال التي ترتقي الى جرائم ضد الانسانية، ووقف انتهاكاتهم ومنعها، ومحاسبتهم، ويطالب بإخراج المجموعات المسلحة عن المناطق الآهلة، وكف يدهم عن أرزاق الناس وحقول الزيتون وإنتاجها، والعمل على تسهيل عودة اللاجئين والنازحين وتقديم العون لهم، وتسليم إدارة المنطقة إلى السكان الأصليين فيها .
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا..
١٩ / ١٠ / ٢٠٢١م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…