بيان حراك خوى بون في ذكرى احتلال (سه رى كانيه وكرى سبي)

يصادف يوم التاسع من أكتوبر/ ت١ / ٢٠١٩ على مرور سنتين على الإحتلال التركي ومرتزقته من الجيش الوطني العائد للائتلاف السوري لمناطق( سه رى كانيه وكرى سبي ) وصولاً لمحاذاة الطريق الدولي الرابط بين القامشلي وحلب ، وفقاً لتفاهمات ومقايضات روسية وأمريكية مع تركيا بذريعة إبعاد خطر حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكوردستاني عن الحدود السياسية للدولة التركية الغاصبة للجزء الأكبر من كوردستان ، وكسابقتها منطقة عفرين الكوردستانية التي احتلت من الجهات ذاتها.
تتعرض مناطق كوردستان الغربية  بمجملها في ظل الإحتلال التركي للتغيير الديمغرافي من خلال إقامة مستوطنات سكنية أو الإستيلاء على بيوت السكان الكورد الأصليين و إطلاق يد الميليشيات في التعدي على الحرمات وارتكاب جرائم حرب بحق السكان الآمنين وفرض الأتاوات على السكان العائدين ومنعهم من ممارسة حياتهم الإعتيادية في ظل انعدام الأمن والقانون، حيث تتعرض مناطق التماس مع الطريق الدولي في محيط بلدة تل تمر وعين عيسى  إلى الهجمات  المتكررة ، ولا يمكن المرور دون مرافقة أمنية روسية. لهذا فإن تبعات احتلال المنطقة  تشمل منطقة شرق الفرات بالكامل من خلال قطع التواصل البري ، إضافة إلى قطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وباقي المناطق مما يسبب إحداث كارثة إنسانية وبيئية في مواسم الصيف كل عام  . 
يحدث هذا بتآمر روسي واضح  و سكوت التحالف الأمريكي و رضى النظام الأسدي الذي لا يلبث أن يدفع في كل مناسبة بموضوع السيادة ، عندما يتعلق الأمر بحق  الشعب الكوردي والمطالبة باللامركزية السياسية ، بينما إدعاءات النظام باحترام سيادة الدولة ، ليست سوى تبرير لجرائمه بحق السوريين ، في حين أنها أصبحت تحت بسطار الاحتلالات العسكرية والميليشاوية  المتعددة للبلاد .
في الوقت الذي يدين فيه  حراك خوى بون / Xwebûn ممارسات الإحتلال التركي ومرتزقته في كل مناطق كوردستان الغربية والذي يهدف الشعب الكوردي في وجوده ومنع أية مكتسبات على الأرض من شأنها دفع القضية الكوردية في سوريا نحو الحل ،  يطالب الجهات الدولية وخاصة أصحاب النفوذ في شرق الفرات ، التحالف الدولي الذي يقوده أمريكا لإجبار تركيا إلى الإنسحاب إلى حدودها الدولية . 
وفي المقابل ، على حزب الإتحاد الديمقراطي الذي يقود الإدارة الذاتية ترك المظاهر ، من الصور والأعلام التي تمجِّد حزب العمال الكوردستاني(ب.ك.ك) لقطع المبرر ودابر التآمر التركي على القضية القومية الكوردية وحقوق الشعب الكوردي في عموم كوردستان والعمل على إيجاد الأرضية السياسية المناسبة للمصالحة الوطنية والشراكة الحقيقية مع  القوى السياسية في كوردستان الغربية ، بما يهدف في النتيجة إلى وحدة الموقف والتمثيل السياسي المستقل ، و بالتالي تحمل المسؤولية التاريخية من خلال الإنخراط بثقلها الشعبي ، في العملية السياسية التي يقودها المجتمع الدولي ، تنفيذاً لقرار المجلس الأمن الدولي ٢٢٥٤ ، والدفع بما يملكه الشعب الكوردي من مقومات وجوده  وخصوصيته القومية مع باقي المكونات في شرق الفرات ، نحو آفاق الحل السياسي العادل لسوريا المستقبل .
 ٩ . أكتوبر / ت١ . ٢٠٢١ 
حراك خوى بون / Xwebûn

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…