اصدار البيان نشاط غير كافي

شادي حاجي
إن النشاط الذي يقتصر على إصدار البيان السياسي أو الحقوقي من قبل المنظمات والمؤسسات والاتحادات الكردية بمختلف عناوينها وتسمياتها بالرغم من أهمية القضية الذي يتناوله هي نشاط غير كافي لتحقيق أهدافه المطروحة بمجرد نشره على صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع للالكترونية الكردية ولن يأخذ دوره ولايتمتع بالمصداقية إلا إذا  كان هناك وبكل بساطة الانسجام أي انسجام البيان مع المواقف والسلوكيات السياسية والحقوقية والثقافية على أرض الواقع أولاً . وأن يقترن ويترافق بنشاطات عملية أخرى داعمة له ثانياً . 
ومن أهم تلك النشاطات الداعمة : 
1 – ترجمة البيان الى اللغة الانكليزية اذا كانت موجهة الى المنظمات والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة  أو الى لغة الدولة التي سترسل البيان الى احدى المنظمات أو المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية التابعة لها   .
2 – تشكيل وفد خاص لإيصال البيان الى الجهة الموجهة لها لشرح مضمون القضية المطروحة من خلال البيان بشكل كامل وفي حال تعذر ذلك فالمطلوب ايصال البيان الى الجهة الموجهة لها عن طريق البريد أو الإيميل الخاص .
3 – اقامة ندوات لشرح القضية موضوع البيان لممثلي الأحزاب والمنظمات  والمؤسسات المعنية بالأمر في الدولة أو المدينة مكان إقامة  المنظمات والجمعيات والاتحادات  الكردية المصدرة للبيان .  
ليس ماسبق ذكره أعلاه فحسب بل بالإضافة الى ذلك  قد يستدعي الأمر القيام بالمظاهرات والاحتجاجات والإضراب عن الطعام وإقامة المعارض وعرض المسرحيات وإلقاء المحاضرات وتزويد وسائل الإعلام الكردية والعربية والأجنبية عموماً بالقضية موضوع البيان والنشاطات المترافقة مع اصدار البيان ليتم تغطيتها التغطية المثلى في هذه الوسائل وهذا سيجعل ذلك الحدث الكردي ساخناً في الإعلام العالمي وو.. وهناك وكما يقال أكثر من مئة نشاط ديمقراطي سلمي مختلف يمكن القيام بها  وإلا فالبيان لاقيمة لها في حد ذاتها بل لعلها قد تصبح نشاط يتيم لاحول له ولاقوة إلا اذا كنا قد نتوسل من خلال نشر البيان بعض اللايكات والتضامن الفيسبوكي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…