ممّ يخاف «الديقراطيون» ؟

عمر كوجري

 
لا توجد منظمة ولا شركة ولا مؤسسة ولا حزب إلا فيها لاحقة ” الديمقراطي- الديمقراطية- ” في غرب كوردستان..
اليوم تابعتُ صفحات بعض الابوجيين .. ومحدثي” النعمة الابوجية” الجماعة لم يتركوا كلاماً سيئاً إلا والفقوه في المجلس ومناصريه، بخصوص قرار المجلس “التخلي الطوعي” عن البيانات والنزول للشوارع في غربي كوردستان، والمطالبة السلمية بعدول حزب ب ي د وإدارته “غير الذاتية” عن قراراتها القراقوشية التي صبت بالضد من مصلحة المواطنين في البلد، وتحرّض وتشجّع على خروج البقية المتبقية من كوردستان الى المهاجر القريبة أو البعيدة..
حزب ال ب ي د “الديمقراطي” جداً ومعه جوقة الأحزاب التي معه يعرض نفسه كونه يملك السلاح والمال.. يعرض نفسه القوة الضاربة، والحال هذه: لماذا مناصرو هذا الحزب مرعوبون من اعتصامات المجلس الكردي في مدن وبلدات وطننا؟ 
هذا الحزب وضع نصب عينه معاداة المجلس منذ تشكله وحتى اللحظة، ولم يترك وسيلة “سلبية سيئة قذرة” إلا ومارسها مع منتسبي أحزاب المجلس، وحارب المجلس وكأنه عدو، وقرأ بين مناصريه “الفاتحة” على دحر المجلس وتقويضه وإنهائه ..
طيب.. طالما يرى ال ب ي د أن المجلس لاحول له ولا قوة، لماذا يعمل هذا التحشيد الفظيع واللامبرر والخوف والرعب من اعتصامات المجلس، وهو يملك سلطة القمع والسلاح، وتاريخه يشهد على أنه “لا يعرف الرحمة” ويطلق ويقتل بدم بارد كل من تسوّل له نفسه الخروج للشارع ضد سياسات ال ب ي د الشنعاء بحق المواطن الصامد حتى الآن في غربي كوردستان..
إذن” 
المجلس الكردي مازال في قوته ومنعته رغم جميع محاولات المحو والتفكيك، وفشلت كل هذه المحاولات، ومازالت له شعبيته العريضة التي يمكن أن تدخل الخوف والرعب في قلب “الخصم القوي” .. وكل من يقول إن المجلس يفتعل هذه الازمة، وهذا ليس وقت الحزازات الحزبية والمكاسب الآنية، هو نفسه يناصر سياسة ال ب ي د ولكن “بطريقة دبلوماسية ماكرة” لكنها مكشوفة لكل من يريد معرفة الحقيقة .. 
الحقيقة .. نزول الناس للشوارع هو الكفيل بتراجع ال ب ي د وعدوله عن تنفيذ قراراته التي أدخلت الفقر والعوز في كل بيت في غربي كوردستان..
وقفة سلمية احتجاجية واحدة لا تكفي.. المطلوب احتجاجات مستمرة حتى يعود كل شيء مثلما كان..
نظم الاستبداد تكب بيانات وتصريحات وغيرها جانباً، وتخشى غليان الشارع الشعبي فقط، وتحسب له ألف حساب..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الحليم إبراهيم تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة تاريخية شديدة التعقيد، تتداخل فيها التحولات السياسية والعسكرية والجيوسياسية مع إعادة رسم موازين القوى والعلاقات بين دول المنطقة ومكوناتها. وفي خضم هذه التحولات، تبرز القضية الكوردية في سوريا باعتبارها واحدة من الملفات الوطنية والإقليمية التي لا يمكن فصلها عن طبيعة التحولات الجارية في المنطقة. ومن هنا يطرح السؤال نفسه هل أصبحت…

حسن قاسم لم تعد معاناة الناس في القامشلي مجرد شكاوى عابرة يمكن تجاهلها أو تأجيلها. فالوقفة الاحتجاجية التي شهدتها المدينة اليوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026، رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات والأمبيرات وتدهور الواقع المعيشي، هي رسالة واضحة إلى الجهات الحاكمة بأن صبر المواطنين له حدود، وأن تأمين الحاجات الأساسية ليس ترفاً ولا منّة من أحد، بل هو أبسط واجبات السلطة تجاه…

د. عدنان بوزان لم أكن أتوقع، وأنا أفتح بعض الملفات المرتبطة بالسنوات الماضية، أن تتحول الكتابة عن التاريخ السياسي للكورد في سوريا إلى ما يشبه السير في حقل ألغام. لكن يبدو أن المشكلة ليست في الملفات نفسها، ولا في الأسئلة التي أطرحها، بل في أولئك الذين يخشون فتح هذه الملفات، ويخشون أكثر أن تكشف الإجابات ما جرى خلف الستار….

علي شمدين لم يكن مفاجئاً إعلان الجنرال مظلوم عبدي في (25 آب 2026)، عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وحلّ المؤسسات الإدارية التابعة لها في شرق الفرات، التي تشكّلت قبل أكثر من عقد، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والحيلولة دون تمكّن هذا التنظيم من ملء الفراغ الأمني والإداري الناجم عن انسحاب حكومة بشار الأسد من…