دورة كورونا وغياب كوكبين كرديين!

 
إبراهيم اليوسف
لاتزال دورة كورونا تواصل حصيدها المر، في الوطن، لتكون قرابينها، أرواحاً بريئة،  حيث شبح رائحة الحرب والحصار لايزال مخيماً، ولما يزل العالم يتعامل مع ما يدور في مدنه، وقراه، وعلى امتداد جغرافياه على أنها أحداث مسرحية مبتذلة لاتستحق المتابعة، بعد أن انشد إليها – طويلاً- وتجاوز دوره كنظارة، وبات يلعب الأدوار مهرجاً بهذه اللغة أو تلك. تارة، تحت يافطة: الوصاية الدولية، وأخرى القوموية أو الدينية، لتندلع الأدوار الثانوية – تترى- ونكون أمام أدوار طائفية، وأخرى قبلية، أو مافيوية، لا يعدو ما يقوم به وظيفة “القواد” الذي لايتصرف -خطوة- إلا لتهيئة أجواء العهر، بأشكاله!
بين يدي، ما وردني من أصدقاء زاروا الوطن، الكثير عن سوء أحوالهم، لاسيما في السنتين الأخيرتين، ومع انتشار وباء كوفيد19، من دون أن يتم السعي الجاد لإزالة الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء، إضافة إلى أمر جد مهم، وهو ضعف إمكانات علاج هذا الوباء العالمي الذي خصصت له المليارات، من دون أن يكون في الوطن كله ما يكفي من مستشفيات مجهزة بما يلزم من أدوية وكوادر، ناهيك عن أمر آخر وهو وفاة كاتبين هما: رفعت داوود و محمد قاسم حسين في يوم واحد، إلى جانب ثلاثة آخرين، نتيجة الوباء مؤشر خطير عن الحالة، إذ إنه شخصين تجاوز كل منهما السبعين من عمرهما لم يتوافر لهما اللقاح اللازم ونحن في شهر أيلول 2021 دليل إهمال كبير من قبل المؤسسات الدولية العاملة في مجال الصحة، وفي مقدمتها: هيئة الصحة العالمية.
ما من مدينة. ما من قرية. ما من حي. ما من شارع. ما من قرية إلا وانتشر فيها الفيروس اللعين، من دون أن تتوافر قاعدة وأرضية مقاومته: داعمات مقاومة، أو عقاقير، وأدوية كافية، وما يعلن عنه من أسماء مصابين يكاد لايصل، وفق ما ينقل لنا إلا أقل من خمسة بالمئة وهي – جميعها- حالات مستفحلة. خطيرة، ناهيك عن أن هناك – وإن من القلة الجهلة أو المستهترين- من يعاني من أعراض الوباء ولايلتزم بالحجر. يحضر مناسبات الآخرين. يستقبلهم. يتسوق. يخرج إلى الشارع، أفراد أسرته يلتقون الآخرين، لاسيما الأطفال منهم، بعيداً عن الوعي الصحي، والإحساس بالمسؤولية؟
أوضاع الأهل الاقتصادية في الوطن لابد من التحرك من أجل وضع حل لها: دولياً ووطنياً، لأنه في ظروف  مرحلة ما بعد الحرب- وعلى نحو خاص- ينبغي أن تكون مقدرات وخيرات الوطن في خدمة “الشعب”: معيشة، وإعادة إعمار، ولابد من تقديم وإعلان كشوفات واضحة عن الواردات التي باتت بين يدي أولي الأمر، على اختلاف هوياتهم، ومن مهمة اقتصاديينا الغيارى الاشتغال على هذا الملف. اليوم، قبل غد!
يتبع……

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…