جريمة تجنيد الأطفال وصمت الكُرد

حسين جلبي

أبشع جريمة شهدتها المناطق الكُردية السورية طوال العشر سنوات الماضية كانت، خطف وتجنيد الأطفال الكُرد، ويعادلها في البشاعة إلغاء التعليم الرسمي وتجهيل هؤلاء الأطفال، ويكمل بشاعتها صمت الكُرد على تلك الجرائم، وكأنهم لم يسمعوا بها.
من كان يتصور يوماً، أن يجري خطف الأطفال الكُرد من مدارسهم وتجنيدهم في وضح النهار، ومنعهم من التعليم ونيل الشهادات المدرسية، وفوق ذلك أن يتجاهل المثقفون الكُرد واتحاداتهم الإعلامية ومنظماتهم الحقوقية وأحزابهم السياسية الكثيرة الأمر، ويتصرفوا وكأنه يجري في الطرف الآخر من الكُرة الأرضية؟
بالمناسبة، هل هناك أطفال آخرون في مكان آخر من العالم، عدا الأطفال الكُرد السوريين، يتعرضون لانتهاكات لحقوقهم، ويجري اقتلاعهم من طفولتهم ومدارسهم وتجنيدهم دون هوادة؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الحليم إبراهيم تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة تاريخية شديدة التعقيد، تتداخل فيها التحولات السياسية والعسكرية والجيوسياسية مع إعادة رسم موازين القوى والعلاقات بين دول المنطقة ومكوناتها. وفي خضم هذه التحولات، تبرز القضية الكوردية في سوريا باعتبارها واحدة من الملفات الوطنية والإقليمية التي لا يمكن فصلها عن طبيعة التحولات الجارية في المنطقة. ومن هنا يطرح السؤال نفسه هل أصبحت…

حسن قاسم لم تعد معاناة الناس في القامشلي مجرد شكاوى عابرة يمكن تجاهلها أو تأجيلها. فالوقفة الاحتجاجية التي شهدتها المدينة اليوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026، رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات والأمبيرات وتدهور الواقع المعيشي، هي رسالة واضحة إلى الجهات الحاكمة بأن صبر المواطنين له حدود، وأن تأمين الحاجات الأساسية ليس ترفاً ولا منّة من أحد، بل هو أبسط واجبات السلطة تجاه…

د. عدنان بوزان لم أكن أتوقع، وأنا أفتح بعض الملفات المرتبطة بالسنوات الماضية، أن تتحول الكتابة عن التاريخ السياسي للكورد في سوريا إلى ما يشبه السير في حقل ألغام. لكن يبدو أن المشكلة ليست في الملفات نفسها، ولا في الأسئلة التي أطرحها، بل في أولئك الذين يخشون فتح هذه الملفات، ويخشون أكثر أن تكشف الإجابات ما جرى خلف الستار….

علي شمدين لم يكن مفاجئاً إعلان الجنرال مظلوم عبدي في (25 آب 2026)، عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وحلّ المؤسسات الإدارية التابعة لها في شرق الفرات، التي تشكّلت قبل أكثر من عقد، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والحيلولة دون تمكّن هذا التنظيم من ملء الفراغ الأمني والإداري الناجم عن انسحاب حكومة بشار الأسد من…