جريمة تجنيد الأطفال وصمت الكُرد

حسين جلبي

أبشع جريمة شهدتها المناطق الكُردية السورية طوال العشر سنوات الماضية كانت، خطف وتجنيد الأطفال الكُرد، ويعادلها في البشاعة إلغاء التعليم الرسمي وتجهيل هؤلاء الأطفال، ويكمل بشاعتها صمت الكُرد على تلك الجرائم، وكأنهم لم يسمعوا بها.
من كان يتصور يوماً، أن يجري خطف الأطفال الكُرد من مدارسهم وتجنيدهم في وضح النهار، ومنعهم من التعليم ونيل الشهادات المدرسية، وفوق ذلك أن يتجاهل المثقفون الكُرد واتحاداتهم الإعلامية ومنظماتهم الحقوقية وأحزابهم السياسية الكثيرة الأمر، ويتصرفوا وكأنه يجري في الطرف الآخر من الكُرة الأرضية؟
بالمناسبة، هل هناك أطفال آخرون في مكان آخر من العالم، عدا الأطفال الكُرد السوريين، يتعرضون لانتهاكات لحقوقهم، ويجري اقتلاعهم من طفولتهم ومدارسهم وتجنيدهم دون هوادة؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…