بلدية الشعب الديمقراسية ..

د. فريد سعدون

في قامشلو تقرأ على عشرات الأبنية حديثة البناء مكتوب عليها إشارة × مع عبارة ( يراجع البلدية ) هذا يعني أن البناء مخالف، وأكثر المخالفات طبعا هي الاستيلاء على الأرصفة والشوارع، ولكن بعد أسابيع نفس المبنى تجده قد وصل للطابق الرابع وبدأ الإكساء، والسؤال: كيف حصل صاحب المبنى على الرخصة اولا و كيف تابع البناء ما دام مخالفا ثانيا ؟ 
طبعا الجواب بسيط، وكلنا نعرفه !!! إنها البلدية الديمقراسية ..
قامشلو المدينة التي لا أرصفة فيها و جزء من الشارع يكون مستولى عليه من قبل أصحاب المحلات الذين يضعون مولداتهم امام محلاتهم او سياراتهم او بضاعتهم.. 
قامشلو المدينة التي لا يوجد فيها بنية تحتية من جميع النواحي بدأت تكتظ بالأبنية المخالفة التي ستشكل مستقبلا كارثة حقيقية لا يمكن معالجتها، وكل ذلك بفضل الديمقراسية التي جعلت منها سويسرا الشرق. 
لو كنت مسؤولا ماذا ستفعل لرئيس بلدية قامشلو الديمقراسية وفريق إدارته ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين لم يعد خافيا على احد مدى تفاقم أزمة الحركة السياسية الكردية السورية ، والقلق الذي يسود القطاعات الواسعة من النخب القومية ، والثقافية في مجتمعاتنا بالداخل والخارج جراء العجز عن إيجاد مخرج ، تعالج من خلاله جوانب الازمة ، وتتحقق خطوات إعادة البناء بالوسائل الديموقراطية ، وفي المقدمة العوامل الذاتية من طرح وإقرار المشروع البرنامجي ، واستعادة الشرعية…

نظام مير محمدي *   أثار حضور إسماعيل أحمدي مقدم ضمن وفد النظام الإيراني المفاوض في إسلام آباد جملة من التساؤلات الجوهرية، واستقطب اهتمام المحللين والمراقبين السياسيين. فبينما تُبنى الوفود الدبلوماسية عادة من وجوه تتقن لغة الحوار والبروتوكول، جاء إقحام هذه الشخصية الأمنية المثيرة للجدل ليعكس أولويات هيكلية السلطة في طهران، ويؤكد سيطرة العقلية القمعية على المشهد السياسي، حتى في…

عبد الجابر حبيب   هويةٌ مُفصَّلةٌ على مقاسهم: ثمّة لحظةً صغيرةً، حميمةً حدَّ الوجع، يكفي فيها أن ينظر الإنسان إلى اسمِهِ ليشعر أنّه موجودٌ، يتنفّس الحياة بكلّ ما فيها من جمال وهشاشة. الاسمُ ليس حروفاً تُرصّ على بطاقةٍ بلاستيكية، بل هو دفء الأم حين تنادي، وارتجاف الذاكرة، وهي تعود إلى أوّل الطريق، إلى تلك النقطة التي بدأ منها كلّ شيءٍ…

زيوا حسين السينو* لقد اعتدنا على التفكير في الأخلاق كصومعة مقدسة وهادئة، مكان نلجأ إليه لنعثر على أفضل نسخة من أنفسنا. نريد أن نصدق أن “الخير” ينتصر لمجرد أنه أكثر عطفاً، وعقلانية، وإنسانية. في مدارسنا وبيوتنا، نُعلَّم أن نتعامل مع القيم العليا مثل العدالة، والصدق، أو النجاح الشخصي كأنها نجوم باردة ونقية معلقة في سماء ليل صافية، ترشدنا بعيداً عن…