المسافة صفرٌ والحياةُ صفرٌ في شرق الفرات.

عبداللطيف الحسيني

إنّها منطقتي التي سلختْ طفولتي وشبابي وجزءاً من كهولتي. حاولتُ أن أجعلَ الحنينَ عدوّاً منذ تغريبتي قبلَ حوالي سبع سنوات ادّعيتُ خلالَها ببطولاتي الكاذبة وبأنّي جَلَدٌ لا يؤثّر عليّ الحنينُ إلى بلادي(هذا يعني أنني كنتُ أكذبُ على نفسي وعلى الناس معاً). لكنّ الأخبارَ تأتيني سيّئةً دوماً….. من انعدام الأمن والأمان وقتل عشوائي أو قتل منظّم تستبدُّ بروحي وكياني واحساسي ونومي القلق الذي يمنحني توتّراً فائضاً عليّ. نعلم ما يجري لأهلنا هناك علم اليقين من خلال التواصل حتّى تخيّل إليّ أنّ المتصَل به يتلفتُّ يميناً و شمالاً…..  خوفاً من رقيبٍ متلصّص. 
كيف سأعيشُ وفي بلدي مُعتقَلون أو جائعون. يا لبؤس الحياة التي رمانا اللهُ فيها لنعيشَ تعساءَ و مرضى….. أو مُعتقَلين روحيّاً في رحاب أوربا!.
التفاصيل في الفيديو….مملكة  الرعب:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…