المسافة صفرٌ والحياةُ صفرٌ في شرق الفرات.

عبداللطيف الحسيني

إنّها منطقتي التي سلختْ طفولتي وشبابي وجزءاً من كهولتي. حاولتُ أن أجعلَ الحنينَ عدوّاً منذ تغريبتي قبلَ حوالي سبع سنوات ادّعيتُ خلالَها ببطولاتي الكاذبة وبأنّي جَلَدٌ لا يؤثّر عليّ الحنينُ إلى بلادي(هذا يعني أنني كنتُ أكذبُ على نفسي وعلى الناس معاً). لكنّ الأخبارَ تأتيني سيّئةً دوماً….. من انعدام الأمن والأمان وقتل عشوائي أو قتل منظّم تستبدُّ بروحي وكياني واحساسي ونومي القلق الذي يمنحني توتّراً فائضاً عليّ. نعلم ما يجري لأهلنا هناك علم اليقين من خلال التواصل حتّى تخيّل إليّ أنّ المتصَل به يتلفتُّ يميناً و شمالاً…..  خوفاً من رقيبٍ متلصّص. 
كيف سأعيشُ وفي بلدي مُعتقَلون أو جائعون. يا لبؤس الحياة التي رمانا اللهُ فيها لنعيشَ تعساءَ و مرضى….. أو مُعتقَلين روحيّاً في رحاب أوربا!.
التفاصيل في الفيديو….مملكة  الرعب:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…