: المجرم الروسي وصعلوك دمشق… رسائل دموية، والضحايا مدنيون آمنون في جبل الكورد-عفرين

هيفين جعفر 
مما لا شك فيه أن الأنظار تراقب عن كثب اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأمريكي والروسي من جهة، وبين بايدن وأردوغان من جهة أخرى نظراً للأهمية البالغة لتلك اللقاءات وما يمكن أن تتمخّض عنها من نتائج.
التحركات واللقاءات الدبلوماسية الأخيرة بين الأمريكان والأتراك وبحث قضية ما تسمى بالمنطقة الآمنة وإعادة تمركز القوات التركية على طرفي M4 والتي أزعجت الدبّ الروسي فضلاً عن قرب بوادر انفراج حول حل أزمتي صواريخ “إس 400” وطائرات “F 35” بحسب رأي المحللين السياسيين والعسكريين المتابعين للشأن السوري.
وكما العادة فالمدنيون العُزّل دائماً هم الضحايا واللافت هنا هو استهداف عفرين من قِبل الروس والنظام البعثي وأدواتهما بشكل مباشر لأول مرة وبتركيز دقيق يُثبت تورطهما، وذلك يؤكّد مدى تخبّطهما وانزعاجهما قُبيل اللقاءات الحاسمة،وهنا يُستبعد قيام أنصار تنظيم الآبوجية بهذا العمل الإجرامي،ذلك و كما أسلفت بمدى الإحترافية الإجرامية التي نفذت بها الجريمة ويقينهم أن هذا العمل سيضر بالدولة التركية وذلك ما لا يرضونه أنصار فلسفة العصر.
أما إسراع الجانب التركي بتورط قسد بهذا الهجوم ليس إلا مناورة، مع يقينهم التام ومعرفتهم بالجهة التي نفّذت،مع التأكيد أن الجانب التركي لديه القدرة التقنية على الأرض والجو،حيث لم تقدّم دليلاً ملموساً عن مصدر القصف من تصوير جوي بطائرات الاستطلاع التي لا تفارق سماء المنطقة.
من ناحية أخرى لم نتلمّس من قيادات الحركة الكوردية إلا بيانات خجولة كبيان المجلس الوطني الكوردي الذي كُتِب من دون تدقيق أو تمحيص بوجود بعض الأخطاء والهفوات التي تدل على طريقة كتابة البيان (فض عتب)
وهنا أقتبس:
بيان حول القصف الصاروخي التي تعرضت لها مدينة عفرين
تعرضت مدينة عفرين يوم السبت بتاريخ 12-6-2021
إلى قصف صاروخي متتالي استهدف المناطق الأهلة من بينها مبان سكنية ومستشفى عفرين المدني (مشفى الشفاء)
وقد أدى هذا القصف إلى استشهاد حوالي عشرين مدنياً وأكثر من ثلاثين مصاباً آخرين ومن بين ضحايا القصف كوادر طبية
أن المجلس الوطني الكُردي وهو يدين بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الجبان أياً كان منفذوه ومن وراءهم و الذي يستهدف البقية الباقية من أهالي عفرين لتهجيرهم وزيادة معاناتهم بشكل متعمد، فإنه يدعو المجتمع الدولي والدول ذات الشأن إلى الإسراع في إيجاد حل سياسي ينهي معاناة السوريين ويضع حداً لهذه الأعمال الإرهابية .
الرحمة للشهداء
والشفاء العاجل للجرحى
١٣/٦/٢٠٢١
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكُردي في سوريا
انتهى الاقتباس.
وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن السلطات التركية وحدها تتحمل الجزء الأكبر بحماية المدنيين في جبل الكورد عفرين وخاصة من انتهاكات مرتزقة فصائل أبو عمشة وأم طمشة كونها الحاكم والآمر الناهي ووليَّ ارتزاقهم وغير ذلك يعني تورطهم بحمايتهم وبشكل ممنهج.
الرحمة على الشهداء الأبرار والشفاء للجرحى والخزي والعار للمجرمين.
سلاماً عفرينا رنكين
13.06.2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…