الفذلكة في السياسة والسذاجة والخباثة والكياسة..

د. محمد رشيد

كعادتها أي ب ك ك عندما تشتد عليها الضائقة الخانقة تنادي الكرد بالتوحد ولا شيء اخر غير توحد الكرد وديموقراطيي العالم …على انموذج أحزاب سورية كردية ليس بيدهم شيئا بعد ان اقبضت  ب ك ك بمخالبها على كردستان سورية, مطالبة بان تتشارك معها ناهيك عن أحزاب تحتمي تحت زغب اجنحتها حفاظا على وجودها من تسمية.
من وعلى قناة “ستيرك” التابعة لـ  ب ك ك, ليلة امس بإجرائها مقابلة مع السيد مراد قره يلان وفي جواب فاقع له على سؤال المذيعة / حول مقتل عناصر للبيشمركة على “ايدي الغوريلا” – (لا يوجد خطأ املائي), اجاب:
” بحسب التقرير الذي وصلنا (القيادة) بعبور سيارات متجهة من الشمال الى الجنوب آتية من “كاني ماسي”  باتجاه  “ايمادية “, انذرتها وحدة مقاتلة من هفالات “غوريلا” بعدم العبور ولكنهم لم يتوقفوا, فاطلقت الغوريلا النار باتجاه السيارات, وانفجرت سيارة واستشهاد من فيها, (اطلق صواريخ ار بي جي) ويبدوا بان سيارة تعرضت لصاروخ حيث كانت تحوم خمسة ستة طائرات مسيرة في المنطقة, ونحن لا ننكر بان رفاقنا اطلقوا النيران… 
و لا ينفي وبكل وقاحة وفقاعة بان “غوريلاته” اطلقوا النار على البيشمركة ولكن ليس صاروخ (كم من الصواريخ النوعية امدتهم ايران وأبو الرقبة لقاء خدماته لهم).
طبعا كل كلامه وكأن اجمع كردستان ملكا مطوبا له يعبث بها ما يشاء “اكثر من 40 عاما ونحن نتواجد هنا, فلماذا الان يودون الاتيان (البيشمركة ) الى هذه المنطقة, معللين ادعائهم بانها تحت سيادتهم !!!! ” في الوقت الذي نتعرض الان الى حرب ضروسة من الاتراك.. فماذا يعني هذا ؟؟
المقرف في كلامه بانه يفشي سر لمعلومة يفصح بها الان للشعب الكردي اجمع وكان يود ان يقولها لكاك مسعود  …” على انه زارنا قبل مدة وفد تركي مخولا من اردوغان على ان لا نتحرش بالأتراك, فيمكن ان يطلقوا العنان لهم بحربهم ضد الكرد في كردستان العراق وتلك الساحة لهم يفعلوا بها ما يشاؤون ” ,..
 بدلا من الاعتذار بشحذه للهمم 
– لدعمه بالبقاء في قنديل وكان ب ك ك اوجد وتواجد وتأسس وتشكل فقط ليكون في قنديل ولا شيئ اخر سوى قنديل والمناطق المتاخمة لتركيا (على طول الجدود واحيانا في اماكن بعمق 30 كم – العام الماضي استوطنت مجموعة من “غوريلا” ب ك ك  في منطقة “ناحية ورتي” وجبالها  – بعيدة عن الحدود الإيرانية لاكثر من 50 كم, والقريبة من أربيل  70 كم – حتى انها خلقت مشكلة بين أربيل والسليمانية المدعية بان ناحية “ورتي” تابعة للسليمانية, وارسلت حكومة الإقليم قوة بيشمركة مهددة بتركهم للمنطقة  او سيخرجونهم بالقوة, كون الناحية تعرضت الى قصف تركي, باحتجاج تركي على, أنها لن تسمح بتوغل ب ك ك داخل أراضي كردستان لتشكيل قواعد لها على غرار قنديل, وتوسع ب ك ك في مناطق اخرى من  كردستان (في عام 2015 استغلت ب ك ك هجوم داعش على كردستان واستوطن وتوسع مقاتليه في منطقة بادينا – بحسب كلام مراد فره يلان في المقابلة  – ) ..
– لم يذكر كلمة واحدة عن الكرد السوريين ونظام الاجرام ولو عرضيا, على الرغم بانه ذكر ايران والنظام العراقي وطبعا التركي..
– ذكر بانه فيما لو استمر الضغط التركي (اصبح 46 يوما من المعارك, عفوا القصف التركي) فأنها تعني وجوده او انهائه, وخاصة بذكر ان الاتراك سيطروا على منطقة مهمة ووضع نقاط عسكرية تركية في سهول وجبل “متينا “.
– الفذلكة في ان انهائه وانتهائه ستنتهي  كردستان العراق أيضا, ولن تقوم قائمة للكرد, مسترخص دماء وتضحيات الشعب الكردستاني وعلى مدى عقود من نضالهم الدؤوب لمقارعة اشرس دكتاتور في العصر الحديث وانظمة متعاقبة, ولا يعلم او يعلم في ان كردستان شبه دولة لا يمكن احتلالها (حتى وان تواجدت قوات او نقاط او معسكرات او قواعد تركية, كون كردستان من منظومة المجتمع الدولي المعترف بها – فدرالية العراق – ولا يمكن مقارنتها باحتلال عفرين وسري كاني كونيهما اثناء الاجتياح التركي جرى باتفاق ومعاهدات بين سورية الدولة (اتفاقية اضنة 1998 وبالتالي عدم اشتكاء الدولة السورية في الأمم المتحدة او دعوة سورية لمجلس الامن الدولي للانعقاد اثناء الاجتياح ومع وبعد الاحتلال (بحسب لائحة لاهاي 1907المادة 42, وقانون مسوغات الحرب, يمكن اطلاق تسمية احتلال, اجتياح, إدارة, تحرير) – حتى ان ب ك ك طالبت الحكومة السورية باستلام عفرين قبل بدأ واثناء الاجتياح التركي, ولكن النظام  رفض وكذلك اثناء اجتياح “سري كاني” حيث رابطت قوات من النظام  خارج منطقة جنوب 32 كم من الحدود التركية السورية البعيدة على الاشتباكات, وتم الاجتياح بناء على قرار الحكومة التركية والاتفاق مع الأمريكان والروس, وبانها فقط لاحتلال منطقة جنوب الحدود التركية السورية ب 32 كم ).
بعيدا عن تخبصاته وفذلكة متكلما وكأنه في أتون رحى معركة, شاهرا سبابته وواسعا من بؤبؤة حدقة عينيه ورافعا قبضته, تذكيرا بخطابات رئيسه المعتقل في “اومرالي” قبل 35 عاما … 
يذكر قره يلان / ” بان تواجدهم في قنديل وعلى طول الحدود التركية العراقية, والايرانية العراقية هي فقط لحماية الكرد, ونحن اطلقنا الرصاصة الاولى في انتفاضة 1991 , ونحن من حمينا كركوك وسنجار ومخمور (لم يقل عفرين وسري كاني).” اليوم وضع حرية الشعب الكردي يمر بوقت عصيب, وخاصة بعد رسالة القائد “ابو” التي اطلقها عام 2013 بوقف اطلاق النار, واستمرت لسنتان ونصف, والتي توجست منها تركيا, واعطت للشعب الكردي زخما قويا في الشرق الاوسط, وقويت من قبضة الشعب الكردي, ولاقت دعما قويا ليكون الكرد يدا واحدة..” (ترجمة حرفية)… 
وجواب لسؤال حول قتلهم للبيشمركة : ” هنا نحن الحاكمين وهنا وليس بمقدور احد ان يفرض علينا بالتنقل هنا وهناك ومن جبل لجبل, كون المنطقة تحت سيطرتنا, ومنذ 25 سنة لم تتقرب البيشمركة الى هذه المنطقة, فلماذا الان وبهذه الحجة مدعين بان المنطقة تعتبر تحت سيادتهم, وكان من المفروض ان يبلغوننا بانهم سيعبرون المنطقة, وكان بالإمكان لسيارتين وثلاثة بالعبور, ولكن مائة سيارة تمر وتعير, فهذا يعني انك تساعد الاتراك, ومنطقة الحادثة تبعد خمسة كيلومترات من منطقة سيطرتنا, ويعلمون بانه يوجد حرب هناك… طيب ابتعد عن منطقتنا, “
يبقى أخيرا / ان لم تكن نياتك خبيثة يا سيد قره يلان, فما هو السبب والدعي لقتلك لبيشمركه في اليوم التالي في منطقة زاخو والتي تبعد حوالي 100 كم عن منطقة العمليات – الشهيد رضوان سندي – ومن دون وجود او تواجد أي طائرة خفية او مرئية في السماء, ولا تطالب بتشكيل لجنة فنية للتحقيق, وبمطالبتك بعنجهية للجنة تحقيق فنية عن استشهاد البيشمركة الخمسة ..بذرفك لدموع والرحمة للشهداء ومواساة اهاليهم, ومن دون اعتذار مقدما (مسبقا) فيما كنت قاتلهم ومعرفة السبب عن استشهادهم . 
** مع الملاجظة بان نشر الخبر كحادث عرضي في روداوو يوم امس لايمت بصلة للترجمة الحقيقية كما المنشورة اعلاه – بين قويسات -.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…