لقاءات الزووم والبثات المباشرة .. والتلفزيونات الأنترنيتية

شادي حاجي – ألمانيا
 بعد أن اجتاحت جائحة كورونا أو كوفيد 19 العالم وأصبحت حقيقة حياتية منذ أكثر من سنة وتعود الناس على تجولها بينهم وتدخلها في حياتهم اليومية وأجبرت الألاف بل الملايين الدخول قسراً إلى المستشفيات أو المقابر وأغلقت حدود الدول ورسمت خطوط التباعد الاجتماعي في العالم الواقعي وانتشرت الكمامات لتغطية جهات التنفس في الوجه وتعطلت المدارس وعدلت دوام بعضها بحسب البلدان والمدن ودرجة انتشار الفيروس في كل منها وتسببت أيضاً بظاهرة الدراسة والعمل في المنزل كان لا بد من اختراع تقنيات تمكن العالم من استمرار الحياة واستمرار التعليم فكان اعتماد التعليم عن بعد باستخدام برامج مختلفة أهمها برنامج زووم ذلك البرنامج الذي يتيح الوجود شبه الفعلي لعدد كبير من الناس من أمكنة مختلفة في الوقت نفسه لمناقشة مسألة ما أو الاستماع لمحاضرة يلقيها شخص ما ليس هذا فحسب بل أن هذه التطورات الخطيرة في ميادين الدراسة والتعليم والعمل والتواصل السياسي والاداري والثقافي والاجتماعي ازدادت  وتيرة استخدام منصات الفيسبوك وخاصة خدمة مسنجر وخدمات واتساب وانستغرام وقدراتها على التحاور ونقل الصور والملفات بمختلف الحجوم .
حيث بات كل ما يتعلق بالسوشيال ميديا ناشطاً بشكل استثنائي، حتى أنّ خدمة مسنجر والواتساب باتت تختنق بحجم السابلة التي تنساب عليها وأصيبت بعطلات وتعثر بسبب حجم الاتصالات والملفات المرسلة عليه وأثرت حتى على مستويات البوستنغ والتعليقات التي  تنشر على تايم لاين فيسبوك والتواصل على السوشيال ميديا بين المستخدمين بلغ مديات غير مسبوقة .
فكان لابد من السياسيين والمثقفين والاعلاميين والنشطاء الكرد ( حزبيين ومستقلين ) أحزاب ومثقفين ومجموعات المجتمع المدني الاستفادة من تلك البرامج في التواصل والاجتماع وعقد المؤتمرات وادارة الندوات وإلقاء المحاضرات وإجراء اللقاءات الزوومية وعبر البثات المباشرة والتلفزيونات الأنترنيتية من دون تذاكر سفر وحجز فنادق وساعات السفر الطويلة وتكاليف الطعام المكلفة داخل البلاد وخارجها  كل من بيته ومن مكتبه ومكان تواجده وفعلاً شهدنا بعض المحاولات للاستفادة من هذه التقنيات الثلاث المذكورة أعلاه ومازالت تلك المحاولات مستمرة سواء عن طريق الزووم أو البثات المباشرة والتلفزيونات الأنترنيتية ولكن السؤال :
1 – ألا يتطلب من الذين يديرون هذه البرامج سياسيين ومثقفين واعلاميين ونشطاء اجراء مراجعة عامة بسبب مرور كل هذه المدة لمعرفة نتيجة ما قدموه وليدققوا في نتائج العمل الذي يقومون بها من خلال طرح استبيانات تحتوي على أسئلة خاصة لمعرفة عدد متابعيهم  ومستواهم الثقافي وجنسياتهم وبلدانهم ووظائفهم وأخذ رأيهم حول القضايا المطروحة وتحديد أهداف محددة لنشاطاها  ؟
2 – هل تمكنوا من خلال ادارة وتقديم تلك البرامج في طرح  الرؤية السياسية والثقافية والقانونية بشكل مخطط وممنهج ومدروس لشرح وتوضيح القضية الكردية على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي كما يجب وكما هو مطلوب أم لا وماهي العوائق والعقبات والنواقص اذا كانت هناك مايشير الى ذلك  ؟
3 – هل تمكنوا من تحقيق تشكيل رأي عام كردي ضاغط على  الوسط السياسي الكردي العام والقرار السياسي الحزبي الكردي أو جزء من تشكيل رأي عام اقليمي ودولي بخصوص الاعتراف بحقوق الشعب الكردي التي تمس مصيره  ؟ 
4 – كيف يمكن تحسين أداء تلك البرامج وماهو المطلوب لذلك ومامدى تجاوب ومشاركة السياسيين والمثقفين الكرد مع تلك البرامج  ومايتم طرحه من قضايا ؟
والى مستقبل أفضل
شادي حاجي / 17/5/2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…