ما بين زهير المدير و الرستم پير تاهت العباد و لديموغرافية عفرين يستمر التغيير

عماد شيخ حسن 

من عاش المنصب طويلا و مقام المدير من الصعب أن يتفهم معاناة الناس و بؤس الفقير، فماري انطوانيت أشارت على الفرنسيين تناول الكاتو عندما لم يجدوا كسرة خبز تسدّ جوعهم.
في المقابل.. من عاش حياته تائهاً بين ذمّ هذا تارةً و ذم ذات ال هذا تارةً و حينا آخر مثل پير، و ما أكثر تقلّبه و تلوّنه و حربائيته في هذا، محالً عليه أن يبصر الحقيقة و لو خيالها.  
ما بمثل ما ذكرت و جاهدت في وصفه تكون عفرين بخير يا زهير، و لا بتلك المبالغة استطعت منحي بصيص تفاؤل بأن عفرين بخير(لم تسجل ولا اي حالة، لم تنقل ولا أي خانة، لم تتم أي عملية نقل …الخ)، اسلوبك هذا وحده بالنسبة لي كافٍ لأن أكفّ عن تصديق حرف من مجمل ما أتيت به، هذا بفرض أنني أعيش بين الاسكيمو و غائبٌ عن أدنى دراية بحال عفرين.
فأسلوبك ذاك في الإحصاء تعجز عنه حتى سويسرا في تقييم بنوكها و لوكسمبورغ في حال مواطنيها، فما البال في رقعة غارقةٍ في الإجرام و الفوضى و ولاة الأمر فيها علوج.
مقابله.. ما بمثل ما أتيت به يكون الرد على المدير يا پير، إذا أراك تهت كما الدوام و العادة عن المناسبة التي تكتب بشأنها، و اتجه عقلك الظاهر و الباطن الى الدور الذي بتّ تجيده كشاعرٍ في بلاط السلطان ينتظر رضاه و أنصاره و نياشينهم و أكياس اللايكات و الدراهم. 
لا أخفيك بأن مثال اليهود صائب، أما ما عداه فليتك ما أبليت، اذ اخرجت زهير و ما اتي و كل عفرين من الهدف، و حال و بات المبتغى لديك اسوداد وجوه و ابيضاض وجوه كمبيض طناجر لا أكثر. و ما كان الجديد الا أن طنجرة النظام أضيفت الى طناجر الادارة لديك هذه المرة.
المانيا ٢٢/٤/٢٠٢١

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…