كوردو سيزور باريس

بهزاد عجمو 
نشرت وسائل الإعلام بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور وفداً مؤلفاً من كوردو و بقية المكونات الأخرى في روج آفا للاجتماع مع المسؤولين الفرنسيين في قصر الإليزيه لذا فبهذه المناسبة نتمنى لكوردو زيارة ممتعة للعاصمة الفرنسية باريس و ألّـا ينسى أن يتناول طعام الغداء في مطعم باريس (مكسيم) الذي يُعَد من أفخم المطاعم في العالم ، أما وجبة الإفطار فنتمنى أن يختر أفضل أنواع الجبنة الفرنسية لأن هناك اثنتي و عشرين نوعاً و ألّـا ينسى الصعود إلى برج إيفل العظيم ليشعر و لو لمرة واحدة بالعظمة في حياته، كم نريد منه أن يمرّ من تحت قوس النصر ليعرف متعة النصر لأن تاريخ كوردو هزائم متتالية ثم يعرج إلى شارع شانزليزيه ليستمتع بروائح أروع أنواع العطور الفرنسية، و يكحل عينيه برؤية جمال الفتيات الفرنسيات، و يقتني لنفسه بعض الملابس من ماركة ” كريستيان ديور ” و لزوجته أو لصديقته أرقى الموديلات من الملابس من الماركات العالمية
 و نود أن يذكر كوردو بأن باريس هي مدينة الثقافة العالمية و الخياطة الراقية ، فكوردو لا يهتم بالثقافة العالمية لأن له ثقافته الخاصة ثقافة الفساد و الإفساد ، ثقافة الاستبداد و الاستفراد و ثقافة جني المال بطرائق مشروعة و غير مشروعة كما نريد من كوردو ألّـا يغادر فرنسا قبل الذهاب إلى الشاطئ اللازوردي و الاستمتاع بجماله و عند العودة لن نسأله ماذا حققت من مكاسب سياسية لشعبك ، لأن القضية الكوردية آخر شيء يفكر بها كوردو، بل ربما نسأله عن المكاسب المادية الشخصية و كم يورو حصّلَ من هذه المهمة ، لأننا نعلم سلفاً بأن معاركه تاريخياً كلها فاشلة و خاسرة و ” دونكيشوتية ” ، كما نريد منه أن يجلب معه بعض الكؤوس الفرنسية لأن الفرنسيين بارعين في صناعة الزجاج ، و أن يجلب معه النبيذ الفرنسي المعتق لأن النبيذ الفرنسي من أفخر أنواع النبيذ في العالم، كي يشرب كأساً من الخمر عند العودة إلى الوطن على قبر القضية الكردية . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…