محمد طلب هلال وعيد ميلاد البعث

جمال مرعي

ذكرى ميلاد البعث اليوم، يذكرنا بضابط الأمن السوري محمد طلب هلال ، وتنفيذ قراراته العنصرية ومشروعه السيء الصيت، بحق كرد سوريا في محافظة الحسكة . 
 وكما تنشر أخبار ضحايا الحروب والمشاريع الاستثنائية، بين الدول أو في الأقاليم وينشرها الإعلام المرئي أو المسموع أو المكتوب، لكن ما تلمسناه أن قرارات هذا الشخص المجرم  نفذت بصمت رهيب من قبل البعث بحذافيرها في المناطق   الكردية، دون  أن يرافق ذلك رائحة البارود وهدير المدافع أو البراميل المتفجرة .
ومن النتائج التي ترتبت على تنفيذ قراراته: 
1- تجريد مئات ألاف العوائل من الجنسية 
2- تنفيذ مشروع  الحزام العربي
3- حرمان آلاف الطلبة من التحصيل العلمي في الجامعات، وكذلك الحرمان من الوظائف، واستمرار الهجرة والتهجير ومصادرة كافة حقوق المواطنة.
4- التغيير الديموغرافي في المناطق الكردية عن طريق الهجرة إلى الداخل السوري، وخاصة مدينة دمشق وريفها  . وبسبب تلك القرارات المجحفة بقيادة حزب البعث، تم جلب المغمورين إلى الخط العاشر وبناء المستوطنات من ديريك إلى رأس العين، بحجة غمر أراضيهم بعد قيام سد الفرات، وخاصة من محافظة الرقة وحلب والاستيلاء على أراضي الكرد من الملاكين والفلاحين وتوزيعها  على المغمورين  وحرمان الكرد من الأراضي بل وتهجيرهم أيضاً .
المعنى الذي المنوه إليه من هذا الكلام 
-ولد محمد طلب هلال في درعا، وهو مهندس الإجرام في تنفيذ وتخطيط إحصاء 1962  
وصل إلى التقاعد في مدينته درعا، وسار في شوارعها  بحرية  حتى مماته، دون أن يتعرض باب بيته ولو برمي   حجر، ولم يسمع كلمة جارحة من قبل هؤلاء الضحايا، و يتحمل مسؤولية هذه الجرائم في تلك الحقبة الأحزاب الكردية دون استثناء، ومن ضمنها الحزب الشيوعي السوري  وهو حتى يومنا هذا في الجبهة الوطنية التقدمية، برغم اعتراض بعض الشخصيات المناضلة على مشروعه السيء الصيت، والذين قضوا  سنين طويلة في السجون والزنازين  بسببه . 
مات محمد طلب هلال قرير العين راقداً بسلام بعد جرائمه .
ولكن الكرد ورغم بطولاتهم وتاريخهم، يجري الانتقام منهم ومازالوا في الاتجاه المعاكس سائرين، والأعداء ينتقمون منهم وذنبهم فقط أنهم كرد .
ماينبغي قوله اليوم أن التشرذم وتكاثر الاحزاب، هي أبرز أهداف معظم الأحزاب والحركات والتجمعات والمنظمات، بدلاً من الالتفاف لرص الصفوف، أو القيام بإجراءات وحدوية، وذلك بسبب التعلق بالمناصب، بالرغم أن المخاطر المحدقة في ازدياد مستمر، وحدث ما حدث في عهد الإدارة الذاتية  من احتلال عفرين وتل أبيض ورأس العين وحصار  كوباني  وهجرة أكثر من مليون شاب من كردستان سوريا، نحو مجاهيل العالم خاصة نحو أوربا العجوزة، ومازلنا في سُبات عميق كأصحاب الكهف.
ومازلنا ضد أي مشروع وحدوي يقرب المسافات الشاسعة بيننا والمصير يوجهنا نحو المجهول.
هكذا ضعنا في كردستان سوريا وضاع الوطن برمته، وفقدنا  البوصلة بسبب الأزمات المتلاحقة والهجرة المستمرة.
و مشروع محمد طلب هلال كان ومازالت نتائجه المترتبة في صمت رهيب وسارية المفعول حسب مادته /8/ وبقيادة البعث قائد الدولة والمجتمع 
ماينبغي قوله: حقيقةً أن كردستان سوريا أمةٌ في شقاق . 
سويسرا     7 نيسان   2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…