إمبراطورية ب ي د الكرتونية وحكم قراقوش

ماهر حسن
من المعلوم أن فشل سلطة ب ي د لا يبعث السخط في النفوس لأنه بالمختصر المفيد كما يقول المثل على المرء إلا يراهن ” على حصان خاسر ” وفشله، في الأصل، كان محتوماً، لا شك فيه، وذلك منذ مخاض ولادة هذا الكائن الهلامي الغريب، ولكن – خديعته لوسط مغرر به، أو هامشي، أو من ذوي المآرب، وتسخيرهم، ومن ثم اكتراء الماس بسبب حاجتهم  وعملهم كموظفين لديه في قطاعات معينة، حتى في المجالين: العسكري والسياسي بسبب جوع الناس، نتيجة سياساته الكارثية وظروف الحرب، ما دعا الآخرين لأن يصوروا أن سلطة ب ي د  تمثل كل المجتمع، ومن دون أن يكترثوا بسخط الناس ورفضهم له كجسم غريب منبوذ، غرضه الفتك بالقضية والشعب وأداء أدوار خطيرة مطلوبة منه لإزالة الكورد عن خريطتهم ومن أخبث ما يمارسونه قمع الآراء الرافضة لهم، وتشويه من ينقدهم، وذلك عبر قطيع غبي في الشارع وعبر وسائل التواصل وحتى الإعلام الممول من جهات مشبوهة قبل الآن، والممول حالياً من دماء الشهداء وبترول الكورد وثرواتهم المنهوبة لصالح آلة قنديل الأخطر والأفتك بالمجتمع الكوردي من كل آفة ومن كل سرطان. 
وقبل ان يطلق أحدهم أحكاماً شخصية وبشكل مباغت مستنزفاً الكثير من طاقته في الدفاع عن ب ي د للدفع إلى التعاطي معه، زاعماً: لقد قدم ب ي د كثير من الشهداء ، ماذا قدم المجلس الوطني ؟! فإن الجواب بسيط:
أولاً: ليس ل ب ي د أي تاريخ نضالي تاريخي في الدفاع عن الكورد وإن ب ك ك هو من يحكم وماهم إلا الواجهة لأن وراء كل مسؤول من ب ي د كادرو من قنديل أو من أنقرة وراء الكواليس يوجهه ولولاه لكانت ظروف الكورد في كوردستان سوريا بألف خير، فهم عبارة عن فيروس قذر فتك بالجسد الكوردي وكانت هناك كتائب كوردية تشكلت وجاء ب ك ك وقضى عليها ليحل محلها كمحتل، مدعوماً من مخابرات نظام الأسد والدولة العميقة في” القرداحة” بالرغم من أن ب ك ك لم ولن يخلص لا للبعث ولا للمخابرات السورية ولا لعائلة الأسد فكل منهما ينظر إلى الآخر ككذاب أي أن ما تم بين النظام و ب ك ك هو صفقة لصوص ومحتلين
  واقع الكورد في كوردستان سوريا يزداد بؤسا فهناك من هم في نعيم ومن هم في جحيم، إذ يطالبون الناس أن يعضوا على جراحهم، في غمرة الحريق  بدعوى أنهم يعيشون في منأى عن الخطر ، هؤلاء هم طبلجية ب ي د، وعلى سبيل المثال، لا وجود لكهرباء مستقرة  منذ اكثر من عشرسنوات ، وربما يخطر على بال احد القراء ويقول نحن نعيش في حالة حرب ، نعم ولكن هل يمكن لسلطة ب ي د وأتباعه من الخنفشاريين تقديم توضيح عن اختفاء مولدات الكهرباء التي ارسلت لما يسمونه بروج آفا من إقليم كوردستان العراق في الأعوام الأولى من الأزمة، وأين ذهبت ؟!
ثانيا : الخسارات السياسية التي تترتب وتخضع لعمليات التجميل والتزيين وتوضع على الطاولة في مواجهة المجلس الوطني باستخدام ورقة الشهداء، فهؤلاء لم يأت بهم قنديل من بيت أمه، فهم أبناء كوردستان سورية وحتى دماؤهم يتم الإتجار بها وأسر الشهداء مجوعون وبائسون وهناك أمور أخرى لا أريد قولها
من يقاتلون هم أبناؤنا الذين خطفوا أو التحقوا بحمل السلاح بغية  تأسيس كوردستان وتحريرها ، وليس لتحقيق شعارات ب ك ك الرنانة الكاذبة، في تمكين وترسيخ المحبة مع شعوب غاصبة لأرضنا  تحت شعار براق منافق (أخوه الشعوب) والذي هو  تواطؤ غبي ضد الكورد.
شيء آخر إن وقود قنديل حتى في عمق كوردستان تركيا هم دماء شباب وشابات كوردستان سوريا وكوردستان العراق وكوردستان إيران، والأكثر بينهم بنات وأبناء كوردستان سوريا إذ استشهد حوالي  عشرة آلاف شابة وشاب منهم في قنديل بل تم إعدام وتصفية بعضهم ونسبة كورد باكور أو كوردستان تركيا كثيرة بالرغم من أن عددنا الأقل وعددهم يقارب اكثر من الثلاثين مليون كوردياً
والسؤال  ماقبل الأخير الذي يمكن طرحه في هذا السياق، لماذا يتنصل هؤلاء من مسؤوليتهم، بل خذلانهم لعفرين وسري كانية تحت أعذار واهية ؟ والذهاب بالأمر وكأن وجود المجلس الكردي في الائتلاف هو السبب وهم يهرولون الآن للوصول إلى المعارضة السورية والحصول على الاعتراف الدولي: ثم ، من ساهم في دفع المجني عليهم وأقصد هنا سكان مناطق مجتاحة ، لاتخاذ قرارالهجرة ولا العودة ( من يعود إلى عفرين  خائن) لسان قادة ب ي د أو ب ك ك  بعد الاجتياح، وحتى الآن، حيث كلهم يريدون العودة . والسؤال الأخير:
لماذا تحاولون إرضاء الناس بان يعيشوا الحياة بأعين مغمضة وأدمغة مغسولة وألسنة مهربجة للص والفاسد والعدو ، وتوهمون أن كل شيء على ما يرام في تكرار لسلوك نعامي ساذج ؟!
من اقترف الأذى وعمل بكل ما أوتي من قوة على نفي أعضاء المجلس غير آسفين خارج الحدود،على حد قول قيادية أو قيادي  (الي مابيعجبه يطلع برا)  واليوم يطالبهم هواة التأويل بإرجاع عفرين وسري كانية ؟!
منافقون متآمرون هذا أقل مايقال في هؤلاء البيادق ولانعني قواعدهم فهم أهلنا، لأن قنديل لامكان لها في كوردستان سوريا والمستقبل لكورد سوريا وحتى المغرر بهم والصامتون رغما عن أنوفهم بسبب القهر والظلم لأن قنديل فاق نظام المخابرات السورية قذارة وتفاهة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…