النظام السوري يمعن في سياسة التنكر لمكونات الشعب السوري

أصدرت وزارة العدل في دمشق التعميم ذا الرقم(7) تاريخ 14.02.2021، أحال خلاله  المتمتعين بالجنسية السورية من أتباع الديانة الإيزيدية إلى قانون الأحوال الشخصية وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية عليهم، فيما أحال الإيزيديين المجردين من الجنسية والمسجلين كأجانب أومكتومي القيد منهم، بموجب الإحصاء الاستثنائي لعام 1962سيئ الصيت، إلى القانون المدني في معاملاتهم المتعلقة بالأحوال الشخصية، مثلهم مثل الأجانب من الدول الأخرى، وتغافل عن كون الديانة الإيزيدية ديانة مستقلة كسائر الديانات في العالم وليست طائفة من ديانة أخرى، ما يستوجب إخضاع أبنائها إلى قانون خاص بهم ومحاكم تطبق تعاليم ديانتهم ….
إننا في منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف، إذ نعلن عن تضامننا التام مع الأخوة الإيزيديين ومساندتنا لحقهم في ممارسة طقوسهم الدينية وإحتكامهم في شؤون أحوالهم الشخصية لمحاكمهم شرعية خاصة بهم إسوة بأتباع الديانات الأخرى دون انتقاص، كما نناشد كافة المنظمات والهيئات الدولية المختصة بفضح وإدانة الممارسات المجحفة بحق أتباع هذه الديانة الموغلة في التاريخ ممن ذاوقوا الويلات على مدار قرون، وكان آخرها على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وعلى يد الفصائل الإسلامية الراديكالية في عفرين ورأس العين (سري كانييه) خير شاهد على ذلك. 
منظمة  حقوق الإنسان في سوريا- ماف
24.02.2021
www.hro-maf.org
Kurdmaf7@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…