استمرار الانتفاضات الشعبية وتقدم في ستراتيجية المقاومة الإيرانية! 3-2

 عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

كانت مناصرة مع قناة “سيماي آزادي”، تلفزيون المقاومة الإيرانية، بمثابة تجمع كبير لدعم المقاومة الإيرانية في الإطار المادي الذي لا ينفصل بطيبعة الحال عن الإطار المعنوي. والجدير بالذكر أنه نظرًا لأسباب فنية أو أمنية وضيق الوقت، وغير ذلك من قيود نجد أن نسبة المتآزرين الذين حالفهم الحظ في الاتصال بقناة “سيماي آزادي” صوتيًا أو تصويريًا وأدلوا بوجهات نظرهم أقل بكثير من الملايين الذين شاهدوا أو استمعوا أو شاركوا في هذا البرنامج.
وعلى الرغم من تقديم المساعدات المادية والمعنوية في برامج الماصرة الوطنية لتيسير شؤون هيئة الإذاعة والتلفزة الرئيسية للمقاومة الإيرانية، إلا أن الأهم من ذلك هو أن هذه المساعدات تنم عن الرغبة العامة للشعب الإيراني في الإطاحة بنظام ولي الفقيه الفاشي الذي يعتبر من كل الوجوه معاد للبشرية ومعاد للشعب الإيراني ومعاد لإيران. وكانت الأحاديث الحماسية المثيرة لكل منهم صرخة من أجل تحرير إيران؛ تُحث المستمع أو المشاهد على المساعدة والتضافر مع الشعب الإيراني.
ومن خلال تسليط المتآزرين مع هذا البرنامج الضوء على قيم المقاومة الإيرانية والنضال والحقائق الفعلية في إيران في الوقت الراهن، استعرضوا الإرادة القوية لأبناء الوطن المجيد الذي كانت كل زاوية فيه لوحة لمعركة الشعب الشاملة ضد نظام ولاية الفقيه. وأولئك الذين اتصلوا من داخل إيران، على وجه التحديد، رغم المخاطر الأمنية الكثيرة، وانتظروا لساعات عديدة أملًا في أن يحالفهم الحظ في الاتصال لكي يوصلوا صوتهم ومطلبهم الرئيسي إلى العالم بأسره من خلال قناتهم الوطنية “سيماي آزادي”، هم مجموعة من القوى الشابة الفدائية، الأمر الذي يدل قبل كل شيء على تنظيمهم والإعلان عن استعدادهم للدخول في مرحلة جديدة من الانتفاضة.
وكان من أبرز سمات المناصرة الوطنية مع قناة “سيماي آزادي” في برنامجها الـ ، 25 هو الاتصالات المستمرة للشباب والنساء الأعضاء في معاقل الانتفاضة من المدن في جميع أنحاء إيران، مما أدى إلى استثارة الإيرانيين ودعمهم للمقاومة الإيرانية على نطاق واسع، وأبقوا على شعلة الانتفاضة والثورة مشتعلة حتى الانتصار على الديكتاتورية الحاكمة؛ من خلال الإعلان عن المزيد من الاستعداد قدر الإمكان للإطاحة بديكتاتورية الملالي، بدءًا من مشهد وصولًا إلى تبريز، ومن طهران إلى اصفهان، ومن كردستان وأذربيجان إلى سيستان وبلوجستان، ومن مازندران وكيلان إلى خوزستان وغيرها من المحافظات الإيرانية.
أمثلة على اتصالات النساء والشباب الشجعان من داخل إيران
قال أحدهم: لقد دفع الملالي شعبنا إلى العيش في البوس والفقر، حيث أنهم دمروا بلادنا، وقتلونا بفيروس كورونا حتى نعجز عن القيام بالانتفاضة ونطيح بهم من البلاد. وتسببوا أيضًا في تلوث الهواء حتى لا نستطيع التنفس. وأبناء الوطن برمتهم مستاءين للغاية من هذا النظام اللاإنساني. وصاح آخر من فوق سرير المستشفى على الرغم من إصابته بوباء كورونا رافعًا شعار التآزر ومناديًا بضرورة الإطاحة بنظام الملالي”.
وتحدث أحدهما عن انتصار المقاومة الإيرانية الحتمي على الملالي. وتحدث آخر عن عظمة المقاومة التي أرعبت الملالي من الإطاحة”.
وتساءل أحدهم منزعجًا من الوضع المؤلم للشعب الإيراني : ما هي الآلام التي لم نعيشها في إيران، وطننا العزيز؟. وصاح آخر على الرغم من إعاقته داعيًا إلى ضرورة وحدة عشاق الحرية، وضرورة استمرار الانتفاضة للإطاحة بنظام الملالي.
وقال أحدهم: ” لقد نفد صبرنا من نظام الملالي المجرم وبلغ السیل الزبی وسنشعل شرارة الانتفاضة في إيران في القريب العاجل بهمة معاقل الانتفاضة. وقال آخر في ختام حديثه: ” إن معاقل الانتفاضة في جميع أنحاء إيران مرغت عهد هذا النظام الديني في الوحل”.
وصاح أحدهم مرددًا قول زعيم المقاومة الإيرانية: ” النصر حليفنا. والمستقبل لنا” . وقالت سيدة أخرى، وهي والدة لشهيد الانتفاضة: ” لقد ضحى شهداء الانتفاضة بدمائهم الطاهرة من أجل تحرير إيران، وسنظل داعمين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية حتى يوم تحرير إيران من شر هؤلاء الظالمين”.
وقالت امرأة بطلة من كرج: “بصفتي عضوة في معقل الانتفاضة. معقلُ انتفاضة لا يعرف الهدوء قبل تحرير البلاد، أتعهد بتكثيف أنشطتي حتى نتمكن من الإطاحة بضحاكي هذا العصر في أسرع وقت ممكن. فنحن جاهزون، جاهزون، جاهزون”. وقالت امرأة بطلة أخرى من شيراز: ” ليس لدي شك في أننا نحن النساء نستطيع بناء مستقبل إيران والإطاحة بهذه الحكومة المجرمة. ويمكننا ويجب علينا تحرير إيران بأنفسنا. الموت لخامنئي وعاش جيش التحرير الوطني”.
وصاحت امرأة من مشهد أيضًا : “بصفتي عضوة في معقل الانتفاضة أود أن أقول : نحن المقاتلات في إيران، على استعداد من أعماق قلوبنا للقتال حتى آخر لحظة في حياتنا للإطاحة بهذا النظام الدموي الذي حكم البلاد لأكثر من 42 عامًا، ولن نهدأ لحظة واحدة حتى نحقق هدفنا”. وقالت امرأة شجاعة من قم: “نحن نحمل على عاتقنا مسؤولية تحرير إيران، وما علينا إلا أن نقرر ذلك. فقد شاركت في انتفاضتي 2018 و 2019، وأدركت الدافع لدى أبناء الوطن على الإطاحة بهؤلاء الجلادين. ولا يوجد أي عائق يحول دون تحقيق مطالبنا، ويجب علينا المزيد من نشر معاقل الانتفاضة قدر الإمكان في جميع أنحاء البلاد لكي تكون الانتفاضة القادمة انتفاضةٌ لاقتلاع جذور الملالي المعادين للبشرية. ويجب أن نضع في اعتبارنا قول السيد مسعود رجوي: ” الثوار هم من يصنعون النصر”.
وقال متصل من طهران: ” إن الديكتاتور يسعى إلى قمع الاحتجاجات، بيد أننا نحن الثوار الإيرانيون لن نخضع للإذلال وسوف نقاتل بكل قوتنا طالما حيينا”. كما قال متصل آخر من تبريز: ” إن شاء الله سوف نقضي على نظام الملالي الفاسد في القريب العاجل”.
وتحدثت امرأة من تبريز عن “شهداء مجزرة صيف 1988″. وقالت امرأة أخرى: ” بصفتي عضوة في أحد معاقل الانتفاضة أشعر برغبة شديدة في الإطاحة بنظام الملالي وتحرير البلاد. ونحن معاقل الانتفاضة سوف نقاتل طالما حيينا حتى آخر قطرة من دمائنا من أجل تحرير إيران”.
وقال آخر: “بصفتي عضو في أحد معاقل الانتفاضة في طهران، أعتبر أن من واجبي القتال إلى جانب رواد المقاومة الإيرانية من أجل حرية شعبي”. وقال آخر مفعم بالأمل: “يوم الإطاحة وشيك. ونحن فخورون بالشقيق مسعود رجوي والشقيقة مريم رجوي بأنهما عجَّزا نظام الملالي وبات في موقف ضعف لا يحسد عليه “.
يُتبع
@m_abdorrahman
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…