لحظة تأمل للمرة المائة..

د. محمد رشيد

فيما لو لم يجلب النظام شبيحة «ب ك ك» من قنديل لقمع الكرد وحركتهم السياسية,,,( لاحظ شبيحة تحولوا الى مرتزقة = القول للرئيس الامريكي ترامب: طلبوا المال واعطيناهم الكثير من المال  لمحاربة داعش ومن ثم قول  السفير الامريكي في دمشق فورد: لم نطلب منهم لمحاربة داعش وانما هم عرضوا انفسهم مقابل اموال). 
 وفيما لو (وهو ما تم بتشكيل جسم كردي – المجلس الكردي – انكسي-), لكان ومع الوقت لتم ازاحة تلكم الاحزاب ابو الفوكسات (كما قيل بان مجموع اعداد اعضاءهم كافية بتعبئة ميكروباص) وخاصة مدعيي الخط الثالث, وبالتالي الموائمة مع الشعارات التي اطلقت لمناهضة النظام أي المشاركة بالثورة السورية بسلميتها وعسكرتها,
 وهنا لربما تم قصف المناطق الكردية بالبراميل وهذه البراميل لو أودى بحياة كثيرين, في اقصى الاحوال لما تجاوز الالف بين قتيل وجريح (بالمقارنة لقتلهم وتصفيتهم لعدد اكثر من 37 الف قتيل وجريح من قبل الابوجية وفي محاربة الدواعش في الرقة ودير الزور) ولنزح الكرد شرقا وشمالا والى الخارج ..
ومع مرور عشر سنوات والنتائج والاستحقاقات اين الكرد من ذلك.؟ 
1- سياسيا – في المعادلة السياسية معارضة ونظاما, الكرد بأجمعهم ومجموعهم بما يعادل ناقص صفر.( لايوجد عدديا رقم صفر زائد او ناقص).
2- دوليا – ليس لهم عدو ونصير. 
3- جغرافيا – فقدان بما يقارب نصف الارض وتغيير التركيبة الديموغرافية.
4- اكثر من 37 ضحية كما اسلفنا, وتهجير اكثر من 80% من العناصر الشابة الى الخارج.
5- افراغ المناطق الكردية من الشعب الكردي والنزوح الى دول الجوار.
6- ما تبقى منه يتحكم فيه (ارضا وشعبا) مرتزقة «ب ك ك» تم جلبهم من الخارج, يقودهم ويسيرهم بسطوة البسطار ونهب للخيرات من نفط وزراعة وارزاق وتعليم.. وتسليب الارادة.
7- لا حقوق انسانية او حقوق سياسية او ثقافية او قانونية وهلم جرا ..
ومع هذا في المقابل, ماذا فيما لو انخرط الكرد ضد النظام مع الشعب السوري عموما والتقيد والالتزام بالشعارات التي رفعت (اسقاط النظام, العدالة, الحرية, الكرامة الفدرالية) والمسيرات والمظاهرات والاحتجاجات التي شاركت والحراك الذي واكب…
1- سياسيا – رقم يذكر له ومتصدرا في واجهة المعادلة السياسية معارضاتيا واقليميا ودوليا, حتى نظاميا ومن اولئك البعض الآخر, لكان لهم صيت وظيط مع النظام (امثال عمر اوسي وبروين ابراهيم ..) او حتى اولئك النصف جحوش المتخفية كنصيص (من نصف) معارضة بحنينهم الى سلطة النظام لكان لهم اعتبار يذكر “لقد اخطأنا حيث لم نلبي دعوة النظام للذهاب الى دمشق” حميد درويش, شيخ آلي, جمال شيخ باقي  وووو 
2- دوليا – لكانت المنطقة الكردية اصبحت ملاذ آمن (مثيل كردستان العراق 1991), وخاصة فيما بعد بظهور “داعش” وتشكيل التحالف الدولي, ولأصبحت المنطقة الكردية مركز استقطاب للمعارضة اجمع, و لربما اعلان دولة سورية موازية لسلطة للنظام (بغض النظر عن منطقة ادلب التي تركزت فيها الفصائل الاسلاموية ) ..
– كسب الراي العام العالمي وخاصة اوربا والدول الاقليمية من تركيا والاردن وكردستان العراق (اقرأ الى هذا الخبر المهزلة, بفتح مكتب للابويݘية في القاهرة يرأسه سيهانوك ديبو, ومكتب في بيروت يرأسه عبد السلام احمد).
– الاعتراف بالحركة السياسية الكردية كجسم اساسي في المعارضة السورية, ولعب دور استقطابي شبيه بالدور الذي لعبته  الاحزاب الكردية العراقية في بداية التسعينات من القرن الماضي.
3- شعبا – عودة النازحين واللاجئين الى مناطقهم وبالتالي التقليل من هجرة ونزوح الجيل الشاب الى الخارج, والذي لا يؤمل بعودته وعودة اولاده واحفاده (الكرد ليسوا استثناء من بقية البشر)  حيث النعيم الاوربي، دعك من مقولة: “شام  شكيرا  ئوو  ولات ﮊي شيرين  ترا “.
4- ارضا – لما فقدوا الارض (عفرين وسري كاني) وهذه التحولات الامبينيية من تغيير في تسمية كردستان سورية الى “باشوري بيݘووك, غرب كردستان, غرب, شرق سوريا, شمال شرق سورية ..) ولكان تم ربط المناطق الكردية ببعضها البعض والتخلص من فصل المناطق الكردية عن بعضها كجزر ثلاثة منفصلة. ( النغمة الابوجية التي استقطبت سذج بوصل غرب كردستان بالبحر, ومازال البعض يكرر تكريد اسم تل ابيض الى كري سبيه وݘيايي عبد العزيز الى ݘيايي كزوان, وتناسوا بإعادة تغيير تسمية المدن و البلدات والقرى الكردية الى تسمياتها الاصلية من قحطانية ومالكية ويعربية وعروبة وجوادية وووو وتغيير اسماء مئات المئات من القرى, بالإضافة الى تعميق جذور المستوطنين الغمر وتدليلهم, حتى انه اصبح بمكان الاستيحاء والحياء في المطالبة باعادة المستوطنين الى مناطقهم من لدن جميع الاحزاب الكردية ومن دون استثناء ذوي السمة مائة حزب وحزب ..
يبقى في النهاية فرصة ذهبية أتت للكرد ولكن مع كل الاسف والحسرة تسربت واضمحلت ولن تعود الا بحدوث طفرة, يتحمل تبعاتها جهلة وانتهازيين ووصولين ومرتزقة «ب ك ك» كݘية لم يكن يملكون شيئ ما أعطوه وماخسروه ..”فاقد الشيء لا يعطيه” ..
تلك هي مأساة الكرد من دون تأمل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…