دهام حسن …وداعاً…! .

أكرم حسين
في حضرة الموت تفر الكلمات ..عارياً كما خلقك الله ذات يوم . 
الكتابة في يوم رحيل الاخ والصديق دهام حسن ثقيل وفيها مجازفة كبيرة فلا الكلمات ولا الجمل تستطيع ان تحضر فكيف اذا كنت في حضرة جلالة الملك دهام .
كل الكلمات والعبارات ناقصة في رثائه ولن تعطيه ما يستحق ..
فهو الانسان والشاعر والكاتب والباحث والمفكر الذي سما عالياً في فضاء الكلمات وبحور الشعر و الانثى بكل تفاصيلها . حاضرة في قصائده بكل ما عليها من انثوة ورقة واحساس .
لكن السياسة استولت عليه هي الاخرى واستولى عليها الى حد التملك رغم عدم ثقته بالسياسة السطحية وبسياسي اليوم وخاصة اصحاب المصالح وممتهنيها ..!
كان يعتقد بان مهمة المثقف تكمن في نقد ومواجهة تغول واستبداد كل اشكال السلطة دينية ام دنيوية ولذلك كان على خصام دائم معها على طول الخط …
لك المجد والعلياء معلمي  دهام فقد تعلمت منك الكثير  …وستبقى كتاباتك نبراسا لكل طلاب الحرية ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في لحظة صادقة وفجّة، سُئل مسؤولٌ في حزب ديني: من معكم؟ فأجاب مطمئنًا: “فقط الله”، هذه الجملة لا تفضح صاحبها وحده، بل تفضح منطقًا سياسيًا شائعًا في منطقتنا: منطق التفويض الذي يُخرج الشعب من الحساب، ثم يطالبه بدفع الفاتورة باسم الوطن مرة، وباسم الدين مرة، وباسم التاريخ مرة ثالثة، والمفارقة أن مشروعين متناقضين في الشعار، متشابهين في الجوهر،…

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…